"إذاً .. ما رأيك في غرفتك الجديدة؟"
"لا بأس بها ، تحتاح فقط إلي بعض التعديلات"
"حسناً ، قم بترتيب أغراضك وأنا سأحضر العشاء "
إبتسم لها ثم خرجت من الغرفة وبقي هو في حجرته الجديدة ، قام بوضع حقيبته علي المكتب وأخذ يضع صور لأشخاصه المفضلين في زوايا الغرفة ، وإذا به يُمسك بآخر صورة يطيل بها النظر ؛ ثم يضعها بجانب فراشه.
قام بترتيب ملابسه ووضعها في خزانته ، ذهب ليأخذ حماماً وعند خروجه سمع صوت أمه تناديه لتناول العشاء ، نزل بشعره الفوضوي وقطرات الماء الصغيرة تنزل من رأسه وتسقط علي جبهته كقطرات الندي .
"أعددته خصيصاً لك ، أعلم أنك تحب هذا النوع من الطعام "
قالت الأم بود وهي تحاول أن تفتح باباً للحوار
"شكراً أمي" قال إبنها بتكلف مع إبتسامة
"إذا ، ما رأيك في أن نخرج غداً لأريك بلدك الجديد"
" ليس غداً ربما في وقت لاحق" قال الابن وهو يأكل طعامه بهدوء
"كما تشاء عزيزي" .
On the other hand
"إذا أخبريني كيف حالك في هذا الكهف الصغير"
" جيد.. نوعا ما !"
"ألم تملي حقاً يا فتاة من الجلوس هنا في هذه الغرفة كل يوم"
"لا ، لأنني أملك صديقة مسلية مثلك "
"أنتي محقة ، لا أعلم ماذا كنتي لِتفعلي بدوني"
قالت سارة وهي تأكل من هذا الكيس وهي مستلقية علي الفراش
" ألم تتوقفي عن هذه العادة السخيفة؟! "
"أولاً إنها ليست عادة سخيفة ، ثانياً أنا آراها ممتعة"
"وما الممتع في أن تمسكي هذا الجهاز السخيف وتحدقي في السماء لتراقبي القمر والنجوم كل يوم"
"ما رأيك في أن تجربي هذا" إقترحت صديقتها
تصنعت سارة التفكير لثوانٍ ثم تقدمت إليها وأخذت منها هذا الجهاز
"حسناً ضعيه هكذا وانظري إلي الأعلي "
" ماذا ترين إذاً ؟!"
"امم نجوم متناثرة وكثيرة "
"أوه يا إلهي !" شهقت سارة بخفة
"هل رأيتي القمر ؟ إنه جميل للغاية اليس كذلك ؟ "
"أجل إنه قمر بل أحلي من القمر"
" ماذا؟!"
قالت صديقتها وهي تسحب منها الجهاز وتوجهه في نفس الإتجاه الذي كانت تنظر منه .
رأت غرفة مضيئة نافذتها مفتوحة يظهر منها فتي عاري الصدر يقف أمام المرآة يجفف شعره .
" لقد اقترحت عليكي مراقبة النجوم ، وليس مراقبة الجيران"
"ظننت أن هذا البيت فارغ !"
"أظنُ أنهم جيران جدد!"
" يا له من وسيم ، أظن أن عليّ الرحيل ، سأحدثك"
قالت سارة بعد أن نظرت للساعه وودعت صديقتها ثم رحلت.
أمسكت جهازها مرة أخري و وجدت نفسها تنظر إلي
غرفته بدلاً من السماء ، غرفته مضيئة لكنه ليس بها.
"واللعنة ماذا أفعل !"
قالت وهي توبخ نفسها .
سمعت طرق الباب ووجدت أمها تدخل بالطعام
"إنني أتضور جوعاََ !"
"إذاً هيا عزيزتي "
وضعت الأم الطاولة أمام ابنتها مباشرةً وجلست أمامها وتتأملها وهي تأكل.
توقفت الفتاة عن الطعام ونظرت إلي أمها .
" مابك عزيزتي؟"
"أردت فقط أن أسالك عن الجيران الجدد"
"إنهم ليسوا جدد عزيزتي ، هذا المنزل كان ملكاً للسيد جون والد ناتالي التي أتت لتسكن به بعد وفاة زوجها"
"وهل ستعيش بمفردها؟!"
" لقد قابتلها صباح اليوم وأخبرتني بأن لديها إبنٌ يُدعي هاري كما أخبرتني بأنه ما زال متأثراً بوفاة والده وهي تجد صعوبة في التعامل معه."
أومأت دانا في صمت
" أكملي طعامك عزيزتي" قالت الام وهي تبتسم لابنتها التي بادلتها نفس الابتسامة وأخذت تكمل طعامها.
STAI LEGGENDO
A Sky full of stars
Storie d'amoreبينما كانت السماء مليئة بالنجوم ، كُنت أنت نجمتي المُفضلة 💫 ~ حائزة علي الوسام الفضي في مسابقة الرواية الذهبية 🥈
