الفصل الأول: مقدمة

12.6K 468 83
                                        

"كنت تعلم"، قال بنبرة مُجيبة أكثر من كونها متسائلة..شعوراً بالذنب وتقريباً بالخيانة يكاد يجتاحه، مما جعله يشعر بالبرودة والضعف أكثر من أي وقت مضى.
"كنتُ أعلم"، أومأ الرجل الآخر بابتسامة حزينة تعلو وجهه.
"منذ متى؟".
"منذ أن تم تشخيصك"، أجاب ،"منذ اليوم الأول".
"أنت تعلم ولم تخبرني!".
"أنت تموت ولم تخبرني أيضاً، جونغكوك!".
"لم أريدك أن تقلق، جيمين"، قال بنبرةحزينة.
"وأنا لم أريد أن أقلقك أيضاً"، أجاب جيمين ، محاولاً أن يكون قوياً لكلاهما.
"إذاً ، في كل تلك الأوقات التي قلت فيها بأنني متعب، كل تلك الأوقات التي...".
"كنت أعلم..كنت أعلم أنك تتألم وتخفي ألمك عني.. كنت أعلم أنك تتناول أدويتك سراً كل ليلة..كنت أعلم أنك تذهب إلى مواعيد الطبيب كلما قلت لي بأن لديك مهاماً لتنجزها..كنت أعلم أنك تركت وظيفتك حتى تتمكن من قضاء المزيد من الوقت معي..وكنت أعلم..."، قال ويده تحولت إلى قبضة بجانبه بينما تتدفق ذكرياته.
لم يعد بإمكانه فعل ذلك.. لم يعد بإمكان جيمين القيام بذلك.. كان قد قضى كل هذا الوقت وهو يخفي حقيقة علمه بأن حب حياته يحتضر، يذبل أمامه يوماً بعد يوم، وكل مايمكنه فعله هو المشاهدة.. كان عليه أن يتظاهر بالجهل، وهذا كان يقتله من الداخل دون أن يشعر بذلك..الغصّة في حلقة تنمو أكبر حتى فقدت الكلمات طريق خروجها..تدفقت الدموع بحرية على خديه..كل المشاعر المكبوتة التي كان يحملها طوال هذا الوقت وجدت حريتها أخيراً.
"أنا آسف"، كان كل ما يمكن لجونغكوك أن يقوله وهو يشاهد جيمين ينهار أمامه.
"لاتذهب" ، توسل جيمين، صوته متصدعاً وضعيفاً..توسل منتحباً وباكياً، حتى لم تعد ساقيه قادرتان على الوقوف.. ركبتيه ارتعشتا أسفله ليسقط على الأرض.. إدراكه للواقع يضربه بشدة.
"أرجوك..لاتتركني، كوك! لاتتركني وحدي..لاأستطيع أن أفعل هذا بدونك! لاتذهب، حبيبي..أرجوك".
"أنا آسف"، قال جونغكوك، مندفعاً ليقع على الأرض أمامه..يداه تسرعان لإحتضانه، ويتأرجح معه ذهاباً وإياباً، مكرراً ،
"أنا آسف، جيمين، أنا آسف...".

***
انتهى الشابتر الأول.

***


حتى آخر نفسWhere stories live. Discover now