ما قبل ان تولد المشاعر

149 3 0
                                        

تتجوزيني .....؟!
.......................
انا "جمال" فتاة تحمل تلك الجليدة السوداء ، من هؤلاء الذين ينتمون إلي السلالة الزنجية، في الحقيقة اعتدت منذ الطفولة ان اكون وحيدة فلا اقترب من احد ولا تصادق احدهم،  منذ أن بدأت دراسة في مرحلتي الثانوية وانا اكرة التعامل مع غيري، كانوا متنمرين ، نعم يسخرون مني في كل حين ، نعتوني بالشاب جمال، قتلوا فيّ كل شيء قد يسعد الشخص، صادقت عدة فتيات لكنهم كانوا ينظرون إلي نظرة دونيه يعتبرونني مريضه فيتعطفون علي ،و كأن أمر شكلي وبشرتي في يدي ، نسوا أنني من خلق الله. منذ صغري وانا اكرة اسمي لما وجدت من سخرية بسببه ، كان كل شيء في مخيلتي سينتهي حين اذهب الي الجامعة فلا يعرفني احد هناك ولا يسخر مني شخصا ذا روح سخيفة وها انا الان اخطو خطوتي الاولي داخل الحرم الجامعي لأدرس في كلية الالسن......حلمي منذ أن كنت طفلة ان اصبح طبيبة لأساعد  الاخرين ولكن عندما كبرت وبدأ عقلي في النضوج علمت ان مساعدة الآخرين تنبع من حيثما كنت فقد لا يساعد طبيبا مريضه بقدر ما يساعد معلم تلميذ،  وقد لا ينجح الضابط في حماية الوطن واعلاء راية الامان به عكس شيخ يلقي كلمه فتشرح صدرا فتنتشر في الارض ليكون الامان نابع من القلب،  علمت ان مساعدة الآخرين تحتاج لروح قوية وقلب راض يريد أن يسعد لسعادة الآخرين. كان حلما كبيرا ان احصل علي درجات تدخلني تلك الكلية لكنه تحقق بفضل الله، عملت بجد حتي كافأ الله عملي بما اريد وهنا ها انا الان في كليتي اقف والرهبة بادية علي ملامح وجهي ، حياة جديدة وعلم جديد ورحلة في حياتي قد بدأت فكيف ستكون....!
بدأت أولي محاضراتي وكانت مجرد تعارف بيننا ليس إلا وانتهت أولي ساعاتي هنا لتبدأ رهبتي بالتلاشي شيئا فشيء، خرجت من المبني لنأخذ فترة استراحة فلم اختلط بأحد حتي تلك الفتاتان القادمتان معي من مدرستي الثانوية،  كانت رغبتي ان انهي دراستي دون أن يزعجني أحد ، شردت في الطلاب امامي حتي مالت علي احداهن وهي تقول : السلامو عليكووووو الووووو
نظرت إليها في دهشه فمن تلك التي تقترب وتمزح هكذا دون أن احدثها من قبل، جال بعقلي انها قادمة اما لتبدي عطفها او انها قادمه للسخرية كما اعتدت
_ حضرتك تعرفيني
= لا بس انا جايه اتعرف عليكي
_ عليا انا ليه ؟
= لا مش قصة عليكى انت انا حابه اتعرف علي كل بنات الدفعة يعني.
ابتسمت وقلت بسخرية: اديكي قلتي بنات الدفعة
فقالت بمرح ساخرة: ايه يابنتي وانت ايه يا حجه
صمت قليلا فقد غضبت من ردي عليها لماذا هكذا أهون علي نفسي ، لم انا قبل الاخرين اسخر مني....عدت من جديد علي صوتها الوووو
مددت بصري نحوها وقلت : اسمي جمال سعيد
فقالت الفتاة بدهشه: جمال
قلت باندفاع  حاد :اه جمال فيه حاجه
= بحب الاسم ده جدا بصراحه اسم علي مسمي انت جميلة قوي
_ نظرت إليها متعجبة قليله حين اردفت وهي تمد بيدها لي اسمي اسماء
صافحتها وانا ابتسم ثم أكملت اتمني نكون صحاب
اكيد طبعا ان شاء الله يا جميلة
حبيبتي ربنا يعزك
غادرتني تلك الفتاه لابتسم قليلا ثم عدت لشرودي.....وبعد قليل اخذنا محاضرتنا الأخرى وانطلقنا مغادرين لأذهب الي المنزل وانا سعيدة بأول ايامي في تلك المرحلة الجديدة ، جلست فوق فراشي في المساء وانا افتح حساب "الفايسبوك" الخاص بي لأجد أن هناك طلب صداقه جديد، فتحته وكان يحمل اسم اسماء محمد ..انها نفس الفتاة ،  فتاة الجامعة ،قبلته و ابتسمت فقد شعرت ببعض الراحة لها يكفيني انها لم تعلق علي لون بشرتي او اسمي كما الاخرين الذين دائما يعلقون" هههه اسمك جمال وده من ايه ..هو باباكي كان بيحسبك ولد ....جمال عبد الناصر انت ولا اي "  وهكذا ...كلام سخيف يخرج بدون ادني حق منهم ، يلقون بالناس سم بأفواههم دون أن يدروا كم تقتل تلك الكليمات. دخلت علي صفحتها لاري صورها تملأ الحساب فتاه جميلة حجابها رقيق ليست ذات طابع ديني بحت فهي ترتدي البنطال لكن ايضا ليست من هؤلاء اصحاب الفكر المتفتح كما يدعون فترتدي حجابا معتدل الطول لا تخرج اي خصلات من شعرها ولا تضع مساحيق التجميل الملفتة لكنها بكل معاني الكلمات جميلة. دخل اخي مالك وانا اقلب في صورها فنظر إليها وقال ضاحكا : مين دي صاحبتك....لا مش تقنعيني بتصاحبي ناس حلوة اهه
أغلقت الصور سريعا كي لا احمل ذنب ان يفتن بها وقلت بحدة: مش تخبط يا مالك ؟
_ وانا من متي بخبط يعني ، قوليلي قوليلي اي اخبار اول يوم كلية يا مترجمتنا يا عالمية ....؟
_ كان يوم تعارف ما انت اكيد عارف
= عرفتي يعني مواعيد محاضراتك ودكاترتك
_ يعني تقدر تقول كده بس انا مرعوبه من دكتور دخل لنا  النهاردة  وطلاب سنه رابعه نفسهم بيقولوا هتشيلوا  هتشيلوا.....
ضحك ساخرا: ده اللي منتظره منك ....ثم اكمل بجدية يا حبيبتي انت اعملي اللي عليكي وخلاص مش تسمعي لكلام حد، ارضي ربك وذاكري ومتشغليش بالك بالنتيجة لان ربنا عادل قوي وهيجازكي ويجبر بخاطرك ..
_ يارب يا مالك يارب
= يلا بقي يا باشا قومي نامي عشان كليتك بكرة وانا هقوم انام عشان ورايا شغل بكرة بدري قوي واعملي حسابك دي مش قعدة آخر الاسبوع هنقعد نتكلم بالتفصيل الممل
ابتسمت ثم قلت اكيد ان شاء الله ليكمل هو غامزا وتحكيلي على اصحابك الجداد
_ غور يلا
= حاضر هغور اهو تصبح على خير
_ وانت من اهله يارب
في الحقيقة مالك ليس شقيقي الأكبر فحسب بل  صديقي  وابي الذي نشأت علي يديه بعد وفاة والدي في صغري رغم انه يكبرني فقط بخمسة أعوام،  تخرج العام الماضي من كلية العلوم وهو الآن يعمل مدرسا حتي يجد عمله كمهندس جيولوجي. كان هو ورحيم شقيقي الأصغر مني مثلهم مثل امي بشرتهم بيضاء وملامحهم وسيمه ذات طابع خاص في الجمال، كنت احيانا أتساءل خلقت انا الفتاة بينهم سوداء البشرة مثل والدي رحمة الله عليه وهم عكسي تماما، خشيت عليهم كثيرا من ان تصيبهم عيني فكنت دائما استغفر الله واحمده واشكره علي نعمه علي ، كنت في منزلي انسي أمر لون جليدتي فأشقائي وامي يعاملونني كملكة جمال الكون ويتغنون بجمالي وجمال عيني الزرقاء . احببت منزلي فلم أكن ارغب في الخروج منه  كثيرا  كي لا اسمع كليمات تحزنني او سخرية تقتلني،  يا الله لو يعلمون كم ان حديثهم يقتل الارواح احيانا، بعض من البشر السنتهم سيوف تمزق الروح بحديثها ،فمن كان قلبه ضعيفا قتلوه ومن كان قويا صلبا كسروه لذا وجب علي كل شخص أن يكون قويا ذا قلب لين حتي لا يكسر بسهوله....ليحاكي طباع الحياة.
استيقظت في ثاني يوم لي بالجامعة ليكون يوم البداية .... مرت المحاضرة الاولي بخير تام وسرت قليلا أري المباني حتي توقفت عند حوض من الازهار في جانب ،لا يجلس عليه أحد واخرجت هاتفي لألتقاط صورة لي بجواره فاقتربت اسماء بسرعه لم اعلم من أين أتت وهي تقول : يلا صوريني معاكي
ابتسمت اثر حركتها السريعة وبدأنا في التقاط الصور ليتقدم بعض الشبان ويرددون : بقي ازاي الفحم يتصور مع القشطة يا جماعة
ليرد الاخر وهو يقول اكيد الصورة هتطلع شاي بحليب
صمت فلم اجب وقد لمعت عيني بدمعة  مسحتها اسماء قبل ان تسقط وهي تقول : كلاب تنبح وقافلة تسير فلا يجدر لاهل القافلة ان يتوقفوا ولا يمكن  للكلاب ان تكف  عن النباح...ما تخليهمش يهزوكى دول متربوش يا حبيبتي . لم أبك لكنني صمت ظللت صامته وهي جالسه بجواري تنظر لي وتحاول باستماته ان تضحكني، هاتفت مالك ان يأتي ليأخذني ولم تغادرني اسماء حتي جاء. وذهبنا
وفي اليوم التالي اقتربت مني اسماء قبل ان ندخل المحاضرة وهي تقول مازحه: بقي القمر ده اخوكي وما تخطبينيش ليه ؟
ضحكت وانا اعلم انها تخفف عني ما حدث بالأمس  لكنها لا تعلم انني  اعتدت هذا فلم أبك حتي انني لم احدث اخي عن الموقف: والله انك رايقه
_ اكيد رايقه طبعا اكيد يعني مش مصاحبة بنوته بعيون رايقه
= ربنا يخليكي بس مش للدرجه دي
_ انت هبله يا بنتي ده عيونك أمر من البحر ماشاء الله يريحوا اللي يبص فيهم كده
= ربنا يخليكي ليا
فقالت ضاحكة علي اجابتي علي ثنائها : هو انا بشحت منك يا جمال
ضحكت انا الاخري ودخلنا معا الي قاعة المحاضرة ليحين اخيرا الوقت واري ذلك المعيد الذي تتحدث عنه فتيات الكلية جميعا، غضضت بصري عنه حين همست لي اسماء: انا احترت ده طيب ولا اخوكي
قلت بهمس : اخرسي يا اسماء
فقالت ضاحكه: انا بقول كده برضه
مر هذا اليوم ومرت بعده الكثير من الايام تمضي وطدت علاقتي بأسماء واصبحنا دائما سويا واجهت الكثير من السخرية حينما كان ينادي باسمي وسمعت عبارات اهمها " هي اسماء دي هبله ماشيه مع جمال دي ازاي". لم أكن اهتم لتلك العبارات لكنني تفاجأت من معاكسة بعض الشبان لي بعيوني كنت أسعد حينها لكن أعود وأشعر بالغضب من ذلك الشعور بالسعادة ان احدهم اثني علي، فكنت اقتل ذلك الشعور بالاستغفار دائما ، تقوت روحي وبدأت أثق أكثر في نفسي واسماء كان لها دورا كبيرا لذلك، علمتني ان الصداقة هي طير يرفرف يحنو علي الروح ويصافح القلب فيشدو له بصوت جذاب يزيل عتمة الليل ويضئ الطريق للسعادة  علمتني ان الصداقة هي درب طويل نسلكه يعين فيه الصديق صديقة إذا أخطأ ويذكره اذا اذنب ويعلمه اذا جهل ، هي صديق بنصف قلب تماسك بقلب صديقه ليصلا معا الي السعادة . مرت الايام  سريعا وانا اجد كي احصل علي تقدير متميز في النهاية وكذلك اسماء ، تعرفت علي كثير من الفتيات مجرد تعارف سطحي، وتجاهلت متعمدة لهجات السخرية من الكثيرين سواء علي اسمي او لون بشرتي ، بدأت الغيرة تنهشهن حينما اظهرت قدراتي في الاختبارات التي اخذناها ومن هنا بدأت العديدات تصادقنني لأجل العلامات المتميزة التي احصل عليها ،  ولكن بالطبع كن معروفات  للغاية وكانت دائما اسماء تحذرني منهن. سارت الأمور علي خير احببت ايامي بحلوها ومرها الي ان انقلب كل شى حين وصلت الي الكلية متأخرة فذهبت الي القاعة علي ادخل سريعا قبل ان يدخل المعيد "حمزة " فجميعنا نعرف انه يطرد مباشرة من يتأخر ولو دقيقه ، ورغم ذلك مازالت الكثير من الفتيات تحاولن  ان تتقربن منه، ركضت سريعا وكان امامي لكنه دخل بسرعه قبلي . دخل هو ودخلت بعده ولم أكن قد تأخرت كثيرا لكنه أوقفني قائلا: لو سمحت برة يا انسه ثم نظر الي ساعة يده :انتى  متأخرة
فاجبت مندفعة  :حضرتك انا لسه داخله بعدك علي طول مكملتش دقيقة
فقال بعصبيتة المعروفة: حتي لو ثانيه اطلعي برة وبعد كده لو عاوزة تتأخري متجيش احسن
قلت بصوت متهدج  والدموع تفر من عيني فلم أكن اخال يوما ان اُوضع انا في ذلك الموقف الذي تكرر كثيرا امامنا : يبقي حضرتك مكنتش تيجي لأنك متأخر ثم استدرت مغادرة حين قال بعصبية بالغة :  اسمك ايه؟
استدرت له لاجيب لكن نطق اسمي أحد الشبان ضاحكا ساخرا : اسمها جمال زي ما حضرتك شايف يا دكتور
تسمرت قدماي ارضا وانا أري صوت الضحكات تتعالي علي ليقول دكتور حمزه بتهكم : شايفها ارجل منك !
لينظر الجميع الي المتحدث الذي صمت كليا ليكمل حمزة بغضب قوم اتفضل ما بنحضرش معانا غير رجاله لو سمحت ونظر لي ثم اكمل اتفضلي انتى كمان
اجبته بصوت باكي اتفضل ادخل يعني ؟
_ اتفضلي برة يا انسه....!
خرجت من القاعة وانا احسبن عليه حين دفعني من الخلف ذاك الشاب الذي سخر مني وهو يقول متوعدا : وديني لوريك يا حمزة الكلب  ثم التفت إلي وقال انا انطرد بسبب فحمه ؟
نظرت له بتقزز وغادرت حتي خرجت اسماء لي وجلست بجواري تهدئنى
_انا اتطرد انا ؟
= خلاص يا حبيبتي خلاص بقي مرة وعدت
_ ربنا ياخده مهو جاي متأخر هو كمان
= معلش يا جمال متزعليش  نفسك
صمتنا قليلا ثم قالت اسماء بصدمه: افرض كتب اسمك واستقصدك؟
_يعني ااي يستقصدني دي 
= قومي قومي معايا نروحله نعتذرله
_ انت بتقولي ايه اروح اعتذر لمين انا انتى  انهبلتي 
= يا جمال بنات سنه تانيه بيقولوا انه لما بياخد اسم حد مبيدخلوش تاني محاضراته قومي بالله
_ طيب مهو طرد قبل كده ناس كتير
= بس مخدش اسماءهم قومي بقي
امسكت بيدي وسحبتني خلفها وهي  تلقنني بماذا سوف اعتذر له ، في البداية رفضت أن أذهب كما اخبرتني لكننا وعندما سألنا احدي بنات الفرقة الثانية اجابتنا بدهشه " والله ما هيحضرك تاني لو اسمك فضل عنده" ثم اردفت " لا وانت كمان معروفه شكليا ف الجامعه كلها يعني مش هينساكي " فهمت ما ترمي إليه بينما سحبتني اسماء باحثين عنه ، كنا نسير بشكل عشوائي نبحث عنه أو عن أحد يخبرنا بمكان مكتبه حتي وصلنا في النهاية.  طرقت اسماء الباب وانا مترددة ان ادخل لكن سحبتني من جديد اسماء وهي تدلف: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ازي حضرتك يا دكتور ممكن ندخل
قال بصوت جامد  اتفضلي
_ احنا كنا جايين نعتذر من حضرتك بعد موقف النهاردة هي جمال مكنتش تقصد والله يا دكتور هي،....
نظر لي وانا اقف صامته انظر ارضا ثم قال بسخرية مقاطعا اسماء: انت المتحدث باسمها يعني؟
امتقع وجه اسماء بينما تدافع الدم الي راسي وانا اقول بحدة انا اسفه يا دكتور اني عليت صوتي علي حضرتك الصبح
= انت جايه تعتذري عشان عليتي صوتك عليا ؟
اه
قالت اسماء مردفه لالالا يا دكتور هي جايه تعتذر عن الموقف ككل
قال بحدة : قلت انت مش المتحدث الرسمي ليها
فقلت انا بحده مماثله لم اعلم من أين واتتني القوة لها : حضرتك انا مغلطتش انا ان كنت جايه اعتذر دلوقتي ف ده احتراما ليك عشان رفعت صوتي لكن انا اتأخرت لظروف غصب عني وعمري ما اتأخرت قبل كده زي ما حضرتك برضو اتأخرت ٤ دقايق عن معاد المحاضرة
فقال بنبرة عالية قليلا وهو يضع يديه في جيب بنطاله ساخرا : استني بس تقصدي انت جايه تعتذري عشان قالولك اني اللي باخد اسمه مبدخلوش تاني ، يعني مش هدخلك تاني...
_ وهو كذلك يا دكتور السلام عليكم
امسكت بيد أسماء اللتي كانت علي وشك أن تصرخ لتهدئة الموقف فقد زاد سوءا بعد ما ذهبنا إليه وخرجنا من المكتب،  كان رأسي يستشيط غضبا لكن وبعد قليل هدأت ثم قلت لأسماء يلا يابنتي نروح، خرجنا من باب الكلية لاجده يخرج هو الآخر فأبعدت بصري بسرعه ، كنت انظر اليه بحقد بالغ ظهر في عيني ، استدرت كي اغادر حين سمعت من خلفي صوت ينادي : جمال استني يا جمال ...!؟
سمراء ١
#نورهان_علي_يوسف

سمراءHistorias para obsesionarse. Descúbrelo ahora