1

92 6 0
                                        


يدفع الهواء البارد الاوراق ذات اللون البرتقالي بلمعه حمراء، المتاسقطه وقد اغمرت رصيف الشارع الخامس.امام المحكمة العليا صباحا بوجود بعض رجال الشرطة خارجا.

ليفتح الباب ويخرج ببتسامه ممسك بيدها ذاك الطفل ذو الشعر العسلي،وتنظر لهم بمسافه. متكأه على باب سيارتها الحمراء القديمه بسعاده تصرخ :لقد فعلتيها ميغنا!

لتتقدم إليهما وجميع الضباط ينظرون بفرح تجاه الحكم أخيرا!.

لتحمل الفتى بصخب، ذات الشعر المجعد الكثيف وعلى بشرتها السمراء تظهر غمارات مزينه خدها :أيها البطل!لقد فزنا!!
ويضحكان بشده لتتقدم ميغنا إليها أيضا وتحتضنها :لقد فعلناها تايلور!!لااصدقق!
والدموع تكاد تنزل من مدمعها لكنها تحبسها بصعوبه.

تنظر صديقتها لعينيها اللامعه ،وهي واضعه يدها على فكها الأيمن :فقط بعض الإيمان عزيزتي!.
ثم يصرخ الفتى:أريد الآيسكريم!.
لتنظران له بضحك.

توجهتا للسيارة الحمراء وصعدو جميعهم لتنتبه ميغنا للمجرم أخيها وضباط الشرطة حوله ممسكين به بقوة .وقد إلتقتت عيناهما ،شعرت بتأنيب الضمير تجاهه ولكن هو!..كان يريد قتلها!رغم ان مافعله خطأ!
لاحظت صديقتها تايلور تقدم سيارة كبيرة باللون الأزرق. مختصه بإعادة التأهيل للمجرمين وقد وضعوا أخ ميغنا بداخلها وصعد معه بعض الضباط أيضا .

نظرت قلقه لميغنا:لاتحزني!..أنه يستحق ذلك.
بادلتها النظر ثم نظرت للمقعد الخلفي الذي به الطفل الوسيم ذو العينين الرماديه ،ووجهه أصبح ملتصقا بزجاج النافذه ينظر للضباط وهم يدخلون والده ،وقد جعله ذلك يشعر بالفقد..بشكل مؤلم..
كان يريد البكاء ..
شعر وكأنه قد تحطم منزل الورق المصوره الذي كان يحلم ببناءه رفقة والده..ولكنه تذكر أنه لم يعد والده بعد الآن!.
:كيفن؟..
ليلتفت لصاحبة الصوت الرقيق الآتي من ميغنا وبدت نظرات القلق واضحه بلمعة عينيها ،ليحول صمته لإبتسامه ويجلس جيدا :سأكون بخير معك أمي.
إبتسمت بخفه لما قاله رغم أنها خالته.
لتلتفت للطريق وتنطلق تايلور مباشرة بحماسه.


وطوال طريق العوده..جُل تفكير ميغنا كان ب كيفن.."هل سيكون بخير معي..هل حقا سأستطيع تأدية واجبي كعائلته الوحيده الآن!"
رغم أن حالتها الماديه سيئه من قبل وهي تظل طوال الوقت تعمل خارجا في مختلف الأعمال، "حقا خائفه!،هل فعلت الصحيح ياامي!!؟" ظل قلبها يؤلمها للا سبب واضح.."هل أخطأت بهذا القرار ؟!..أم أنني سأكون سيئه ؟"
أخذت تخفض طبقات أنفاسها المتسابقه وحاولت تهدأت قدمها المهتزه!.

وفي الجهه الخلفية ظل الفتى ساكن التفكير وهو ينظر للأشجار "هل سيكون والدي بخير؟!..أرجوا ان لايؤذوه،لن يكون جيدا اذا رأيته هكذا..لكن..ماذا لو كانت أمي فعلا على قيد الحياة..هل كان سيحدث ماحدث قبل قليل..في المحكمه..هل كان والدي!.."
تألم صدره وهو يتذكر مافعله والده أمام القاضي والحاضرين من اللجنه..الخ. "هل كان..سيصرخ بقوله أنني خطيئة!..وأنه كان يجب ان "ليتذكر ان خالته ميغنا غطت اذناه بقوه كي لايسمع حديثه القذر وهو يصرخ في وجهه والأمن يبعده بقوه.

the crowWhere stories live. Discover now