لقاءٌ مرة أُخرى

38 6 2
                                        


لتكُن مهمّتك الأولى ‏والأبديّة ‏أن تُقصي عن عاتقِ وجودك كُل الأشياء التي تهزّ غصن طمأنينتك ...♡

فـي ذَلِـك الـجَـوِ البَـارِد أقِـفُ تـحْـتَ تِلـكَـ الشَجَـرة الـتي إعـتدتُ عَـليـهَـا مُنْـذُ صِغَـري..
أنـظـر إلي يَدَي المُـتشـقِـقَتـينِ مِنَ البَردِ أتـذكـر طفُـولـتي كـم كَـانـتْ بَـرِيئـه..
تَـلاشَـت أفـكـاري حِينـما سَمِعتُ صوتَ بُِكـاء طفلةٍ بِجـانبي
-ابتَسمتُ لـهَا وقُمتُ بإخراجِ قطعةٍ من الحلوه من جَيبي وقُمـتُ بإعطائها لـهَا و قـبلتُـها عـلي جَبِـينُـهـا.

-لـقد نَسيـتُ ان أُعـرفكُـم عن نفسي
أُدعـي سِيسيليا أعمـلُ كطبيـة في مستـشفي قريبـةٍ مـن بَيـتـي. اننـي أُنقِـذُ الكـثيرَ مِن الأروح يوميًـا بيـنـما أنـا روحـي لا تنـقذُ إنـها تُـهـلـك فقط..

لـقّـد وَصَلـتُ للمـشـفي بينـما أنـا في طريـقي إلـي الداخـل شاهدتُ رجـلاً مُغـطًا بالدمـاء عـلي السـرير النقـال أنـا لـم ٱنْتـبهْ إلـي ملامحـه من كثـره الدمـاء التـي تُغـطِ وجـههُ.
ولـم أكتـرثْ أيـضًـا فَـ كُـل يـومٍ تُـصادِفُـني الكثـير مِنْ تِـلكَ الحَـالات.

قـاموا باستدعائي لاقُـومَ أنـا بتلـك العمـلـية
ذهبـتُ وتـمـتْ الجراحـه علـي أحسَن حـال..

ذَهبـتُ بعد عِدة سـاعات أنـا ومُـساعدتـي لإعطـاه الدواء
لـكن عِنـدمـا دخَلـتُ إلـي الغرفـه..

أنـا حـقًا صُدمت إنـه هو حقًـا إنـه صَديـقي وحبيب طفولـتي. الذي لـم أعرف شيئًا عنـه منـذ عِشرُونَ عـامًا إنـه هو.

ذهبت وقُمت بعملـي بشكل شبه طبيعي.
لكن في كل مَرةٍ أنظـرُ له حقـا أنا أريد منه أن يخبرني أنه يعرفني او حتـي يتذكر أي شئ.

لكن لا جدوي من هذا الأمر.

كانت التحليلات لا تقول أي شئ. هو فقط مصاب بالكدمات. ماذا يجري!

إنه هنا منذُ تسعه أيام لكنـه لا يتذكرني.

لقد جاء يوم رحيله. أنا عاجزه عن قول أي شئ.حقًـا أنا أتألم من عدم تذكرة لـي.

دخلتُ غرفته وكانت هذه هي المره الآخيره كان يتأهب للرحيل لكنه التفتَ لي وابتسم وقال ما حالكِ سِـيسِيلـيَـا.

"أعلم جيداً انك لن تنساني، لا أحد يستطيع أن ينسى شخصاً أعطاه هذا الكم من الحب ، لن يستطيع قلبك التغافل عني، قد يتناسى احياناً ، لكنك لن تنسى أبداً ، ستتذكرني فجأه في زحام يومك ، في ليلة ما وفي شخص يشبهني سيمشي أمامك ، صدى صوتي سيرن في أذنك ، لن تناسي مهما فعلت "

يتبع....

WINTER..❁Stories to obsess over. Discover now