لم أكن لأصدق يومًا أن حالى آل إلى هذا ...
لم أكن أحلم بحياة مثالية ويئست فى طلب أن يتحقق هذا وزاد يقينى فى إستحالة الأمر ولكن لم أعتقد أن الحال سيصبح بهذا السوء .
لقد تعرضت لأسوأ أنواع الغدر وجاءت الخيانة من القريب قبل البعيد وتعرضت لأسوء أنواع الأذى النفسى لكن لم تصل حياتى إلى هذا السوء الذي هى عليه الآن .
كنت دائما أعتقد أن حالى هو الأسوأ حتى أصعق بما هو أسوأ منه وأضل منه سبيل .. هل هناك سبيل للخلاص من الألم ..؟
هل هناك سبيل للتخلص من تلك الغصة فى حلقى..
ألن يتوقف هذا القلب حتى يريحني ألم يَحِن لجميع تلك القلوب التى توقفت وتركته وحيدًا ... تبًا لك أيها القلب الأحمق !!
يبهرنى بقاء عقلى فى جمجمته .. حقا يا عزيزى كيف لم تهرب حتى الآن؟!
ربما كان يجب أن أتوقع أن مسار حياتى لن يكون طبيعيًا أبدا وكيف وقد ولدت فى ميتم ورُبيت لقيطًا ؟
ميتم بيت الأمل وكم يليق به اسمه فهو يقضى على كل ذرة أمل فى قلبك .. تخيل كمَّ السوء الذى تُعامل به عندما يدرك ذاك الشخص الذى يعاملك أنه لن يجد من يحاسبه على أفعاله قط !
لقد حرمت من الطعام أيام وأيام ونال منى الجوع حتى إعتقدت أن كل يوم هو يومى الأخير وقد صدق من قال
الجوع كافر!!!
كم كرهتك يا جيروشا وكم تمنيت لك الموت يوميًا كم تمنيت لو تذوقى طعم السياط التى كنت تمطريها علينا كم تمنيت لو تهشمت عظام ذراعك لا أذكر يومًا نمت فيه دون أن أذوق الجلد عِشاءًا .
نفيق على الصراخ والعويل فى الخامسة صباحًا لنقوم بتنظيف الميتم كاملًا دون أن نترك فيه القشة أنا وأخواتى الصغار ومن ثم نأكل الإفطار الذى يتكون من الخبز اليابس ونكون محظوظين للغاية إن أشفقت علينا تلك المشعوذة وأطعمتنا قطعة من الجبن بحجم عقلة الإصبع .
ومن ثم نخرج إلى الفناء الخلفى فنحلب الأبقار ونجلب البيض ونقوم بسقاية الزرع وقطف ثمار التفاح وزرع بذور النعناع وما أن تنتهى عند غروب الشمس يكون الغداء عبارة عن شوربة العدس مخففة فى صحنٍ صغير
ما زلت أذكر ذلك الأسبوع .. عندما كسرت صحن العدس .. قام مساعد الآنسة جيروشا اللعين المدعو بإدوارد بحلق شعر رأسى وكم توسلته ألا يفعل .. وحرمت من الطعام ثلاثة أيام وتوليت أمر المطبخ فى تلك الأيام .
قد تقول كيف حُرمت من الطعام وأنت من صنعه فقد كان يقف ذلك الوفد فوق رأسى وإن كنت تناولت من الطعام شيئا فسيؤول مصيرى إلى ذلك الملحق المجهور لأصادق الفئران أسبوع .
لولا مساعدات صديقتى المخلصة روزالين ما نجوت أبدًا من تلك الأيام كانت تأتينى بعد منتصف الليلة مخبئةً فى ثيابها كسرة من الخبز تعطينى إياها على عجل وتفاحة حمراء شهية للغاية قامت بسرقتها من الحقل .
وبرغم من كونها أصغر منى عمرا فعندما كنت فى العاشرة من عمرى كانت فى السادسة إلا أن الحنان فى قلبها أشبه بحنان أم أكثر من عطف صديقة .
كم كنت أحب منتصف الشهر ذلك الجمعة المبهج الذى تأتى فيه لجنة المشرفين والأوصياء إلى الميتم ليقوموا بمعاينة كل غرفة وكل دورة مياة فى الميتم غير عالمين بحملة التطهير التى تعلن قبل مجيئهم فتقص الشعور وتهندم الثياب ونرتدى أبهى الثياب ونأكل شوربة اللحم بالجزر .
ونأكل حلوى المافين ونفطر بالبيض المسلوق والتفاح الطازج المخصص فى الأصل لنا وحتى أننا نشرب شاي النعناع الشهى .
كان كذلك بالنسبة لى حتى سُرقت منى صديقتى الغالية والعزيزة روزالين هُوب لتصبح روزالين براون .
بقيت مريضا فى السرير بعدها لأسبوع كامل دون طعام فما كان لى من شهية بعدما فقد ما يبقينى على قيد الحياة لأصبح على قيد الخواء .
لم أعلم يومًا لم ولدت فى هذا العالم .. إبن من أنا ..
هل أنا لقيط أم أن عائلتى ماتت؟ .. إن كانت لدى عائلة فهل كانت جيدة أم سيئة؟ ... من أكون؟..
ما هو لقبى؟....
..............
إدعمنى بمتابعة لصفحتى وقم بالتصويت وشارك برأيك
فى تعليق
مقدمة متواضعة لكم أتمنى أن ترضيكم ^^
دمتم بخير..
VOCÊ ESTÁ LENDO
Midday Moon
VampiroMidday Moon // قَمَرُ مُنْتَصَفِ الْنَهَارِ ما زلت على قيد الحياة ذلك القيد الذي يأبى أن ينكسر .... ما زلت على قيد الحياة وقلبى يأبى أن يتوقف .... ما زلت على قيد الحياة بالرغم من كل شىء حدث ويأبى أن يتوقف ..!! ملحوظة : الرواية نظيفة تماماً ومناسبة ل...
