فتاة اعتاد الحزن أن يلمها، جعلها ذاك الحزن ترى كل شيء مظلم حولها، جعلها باهتة و سرق منها اللمعة التي كانت بحاجة إليها... إنها لا تزال طازجة على أن يتآكل الحزن ما في داخلها، لكن الأوهام التي بنتها عادت إليها متنكرة على هيئة حزن يحتضن لحظات فرحها و يحولها لآلام و جروح لا يمكن لأي طبيب شفائها.” لقد أصبحت تلك الجروح عميقة جداً، لا يمكنني إنقاذ نفسي حتى “ قالتها و هي باكية محادثةً نفسها، لا يمكنها إخبار احد آخر لأنها ترى بأن كل هؤلاء البشر و كل أصدقائهم يبدون جيدين معاً، و لكن يجب محوها هي من تلك الصورة لأنها لا تتسع معهم... لذلك لم تكن تؤمن بالصداقات مما جعلها وحيدة، حزينة و غريبة الطباع أيضاً! اصابتها تلك الوحدة بلعنة دامت ترافق أفكارها، فجعلت عقلها مسموماً بتلك الأفكار الواهية و التي أوهمتها بأنه الحلم الذي تحتاجه و الذي سينقذها من عالمها المزعج هذا... في ذلك الظلام كانت مستلقية على سريرها و الدموع لا تريد أن تنحجز في عينيها العسليتين، لم يكن لديها أحد، كانت فقط هي و روحها الضائعة.. كانت وحيدة ، فكان ذلك وقت الحزن ليلتهمها، حاولت الهروب منه لكن تمكن منها، فبدأت قطرات الدماء تتساقط و أوهمتها اللعنة تلك بأن آلامها تتساقط أيضاً، حينها بالضبط أضاء هاتفها برسالة مجهولة الهوية و العنوان!
YOU ARE READING
حزينة
Mystery / Thrillerفتاة تصادق أحزانها و تحتسي الشراب مع مشاعرها فتنغمس في عالم الظلام و لكن يأتي مجهولها ليغير مجرى الأحداث كلها،، اكمل القراءة لتعرف ):
