هذِهِ أَوَّلُ رِوايَةٍ لي أَرجو أَن تَدعَموني إِن أَعجَبَتكُم سَواءً بِالتَّصويت أَو بِتَعليقٍ بَسيط لِأَعرِفَ رَأيَكُم
....................................................................
كُلُّ شَخصٍ في هذِهِ الحَياة لَدَيهِ سِجنٌ مِن نَوعٍ ما مِثلَ الدُّيون أَو الزَّواج أَو الحُب أو العَمَل أَو هههههه المَدرَسَة نَعَم إِنَّها سِجنُ الجَميع وَقَد كانَت سِجنَاً لي مِن قَبل أَو بِالأَحرى واحِدَةٌ مِن سُجوني فَأَنا لَدَيَّ العَديدُ مِنَ السُّجون لَكِن أَسوَأُها ؛ هُوَ نَفْسِي لَكِن ما يُحَيِّرُني هُوَ سُؤال هَل أَنَا السِّجن أَم السَّجّان حَسَنَاً قِصَّتي غَريبَةٌ قَليلَاً لا تَبدَأُ بِنورِ الشَّمسِ وَصَوتِ العَصافير أَو فَتاةٍ خارِقَةُ الجَمال والحَياةُ تُبَجِّلُها بِالحَرَكَةِ البَطيئَة أَو حَتّى بِفَتاةٍ صِبيانِيَّةٌ كَسولَة تَستَيقِظُ مُتَأَخِّرَةً لِتَبدَأَ الرَّكضَ كَمُحَوَلَةٍ بائِسَة لِلَحاقِ مَوعِدِها ههههههههه حَسَناً أَعتَقِدُ أَنَّني وَصَلتُ لِأَفضَلَ شَرحٍ لِوَضعي أَنا لَيسَت لَدَيَّ أَيَّةُ مَواعيد أَو أَيَّ شَيءٍ بَتاتاً كُلُّ ما لَدَيّ هُوَ سَريري وَأَجهِزَتي الإِلِكترونِيَّة كَالحاسوب المُتَنَقِّل (laptop) أَو الهاتِف الذَّكِي وما شابَه لا أُفَضِّلُ التِّلفاز إِلّا إِن كُنتُ أَتَحَكَّمُ بِما أُشاهِد فَأَنا أَكرَهُ الإِعلانات جِدّاً ههههههه ماذا أَفعَل إِنَّها مُمِلَّةٌ جِدّاً كَحَياتي تَماماً فارِغَة ، مُمِلَّة ، تافِهَة ، قَلبي مُضطَرِب لا أَعلَمُ إِن كُنتُ أَستَحِقُّ الحَياة لكِن أَهِيَ حَقّاً حَياة، أَستَيقِظُ صَباحاً لِأَبقى في سَريري أُتابِعُ المُسَلسَلات وَأَقرَأُ بَعضَ الرِّوايات لا أَخرُجُ مِن غُرفَتي إِلّا لِلحَمّام فَأَنا مُهتَمَّةٌ جِدّاً بِشَكلي وَنَظافَتي عامَّةً مَع أَنَّني لا أُقابِلُ أَحَد أَو لِلمَطبَخ لِإِحضارِ الطَّعام وَأُحاوِلُ قَدرَ المُستَطاع أَن أَحتَفِظَ بِكُلِّ شَيءٍ كَالطَّعامِ وَالشَّرابِ وَأَيِّ شَيءٍ آخَرَ بِجانِبي عَلى السَّرير فَقَط لِكَي أُقَلِّلَ مِن عَدَدِ المَرّاتِ اللَّتي أَخرُجُ بِها مِنَ الغُرفَة وَأَبقى بِهذا الوَضع إِلى أَن أَنامَ لَيلاً لا أَخرُجُ مِنَ المَنزِل إِلّا مَرَّةً أَو مَرَّتَين في الفَصل حَسبَ ذاكِرَتي في هذا الشِّتاء خَرَجتُ 6 مَرّات لكِن فَقَط لِأَذهَبَ إِلى الطَّبيب لِأَنَّني مُأَخَّراً أَشعُرُ بِالتَّعَبِ وَالإِرهاقِ كَثيراً وَفي الآوِنَةِ الأَخيرَة حَتى الطَّعام مَهرَبي الوَحيد أَصبَحتُ أَمِّلُّ مِنه وَأُقَلِّلُ مِنه مَثَلاً اليَوم قَضَيتُ يَومي بِكوبٍ مِنَ الشّاي أَتَسائَلُ ما هُوَ مَصيري وَلكِنَّني مُتَأَكِّدَة أَنَّهُ لَن يَكونَ جَميل فَأَنا مَعدومَةُ الحَظ لا أَملِكُ شَهادَةً مَدرَسِيَّة لِأَنَّني كُنتُ خائِفَةً أَن أُكمِلَ دِراسَتي أَو الأَصَح أَنَّني كُنتُ خائِفَةً مِن مُواجَهَةِ البَشَر لا أَعلَمُ ما قَد يَحدُثَ مَعي مُستَقبَلاً لَكِن أَكثَرُ ما أَخشاه أَن أَتَوَفّى في نَفسِ البُقعَةِ مِن سَريري رُبَّما لَن يَكتَشِفَ أَحَد أَنَّني مَيِّتَة إِلّا بَعدَ أَن يَتَعَفَّنَ جَسَدي وَيَبدَأَ بِإِفرازِ رائِحَةٍ مُقَزِّزَة كَاللَّحمِ المُتَعَفِّن حَياتي حَقّاً مُزرِيَة
YOU ARE READING
سُجون
Actionفَتاةٌ جَميلَة لكِن ثِقَتُها بِنَفسِها مَعدومَة لَطيفَة لكِن عِندَ الكَلام بارِدَة عَبقَرِيَّة لكِن عِندَ التَنفيذِ غَبِيَّة طَيِّبَة لكِن عِندَ التَّعامُلِ قاسِيَة مُحِبَّة لكِن عِند َ الإِظهارِ كارِهَة مُطيعَة لكِن عِندَ المُواجَهَةِ طاغِيَة هِيَ...
