"زخـات المطر"

191 23 55
                                        



كتبٌ واوراقٌ مُبعثره
صناديقٌ تحمل عالمي الخاص
أصبح موطني فارغاً من أي أثاث
ها أنا أستعدُ للخروج من حجرتي التي لازمتها
سبعة عشر عاماً وليس ذلك فقط..
بل سأهجر مُحيطي الأمن وأنتقل إلى عالم لا أشعر بالأنتماء فيه
ولأصدقكم القول لم أشعر بالأنتماء لامرٍ قط
منذ رحيل والدتي
سوى لكُتبي وأوراقي التي تُحيطني

طرقٌ خفيف يدوي على مسمعي
ليتبعهُ ظهور قامةٍ طويله من خلف الباب
"حان الوقت إيفا"
أومئت لألتفت حاملتاً حقيبتي وإحدى صناديقي
نظرت مرةً اخيره لشرفة غرفتي
اتأمل المنظر الوديع
ليوقفني أبي بقبلةٍ على جبيني
"أنا أسف..أعلم بإن الأمر صعـ"
"لا بأس أبي "
خرجت من المنزل مطأطأة الرأس مابيدي حيلةٌ
يتوجب علينا الإنتقال لعمل والدي
الإنتقال الى ايطاليا...

بعد نقل حاجياتنا
وقفنا قليلاً لأستنشاق هواء الريف النقي
ثم توجهنا الى وجهتنا بعد توديع أهل القريه
أهلٍ طاهرين القلب مُسالمين
أعلم بكل ما أوتيت بأن حياة الريف نقيضٌ تماماً عن حياة المُدن
بعد تفكيرٍ عميق طرحت سؤالي لأبي
"هل سنبدأ حياةً جديده؟"
دُهش قليلاً من سؤالي ثوانٍ قليله ليبتسم قائلاً
"أعلم جيداً بأن الحياة الجديده لن تُناسبك
أو ربما لن تتأقلمي معها سريعاً
وأعلم جيداً بأنك تُفضلين الهدوء والسكينه
على ضجة وضوضاء المُدن
لذالك اتخذتُ موقعاً هادئ في إحدى حواري ايطاليا الجميله"
نظر الي مزيحاً عينيه عن الطريق
لينظر الي بنظرةٍ وابتسامةٍ نشرت الطمأنينة بقلبي
ليكمل
"ستجدين هُناك ما تنتمين اليه
ستقابلين العديد ممن يشاركونك بالتفكير
ستبدأين حياةً جديده مليئه بالسعاده والمشقات"

بعد اربع ساعاتٍ مُتواصله حل الظلام
وبدأت زخات المطر بالهطول يصاحبها أصوات البرق
8:34 pm
أدرت المذياع لتبدأ أغنيتي المُفضله بالعمل
أغمضت عيناي لأتمايل معها
كغصنٍ أهيف على ريح لينه

"خلال يومٍ طويلٍ وشاق

قلبي منهك ومليء بالتنهيدات~

اليوم وغداً،سأنهض مُجدداً

وسأعيش ليومٍ أخر ~

EXCEPTIONAL CASEStories to obsess over. Discover now