الفصل الأول.

91 2 1
                                        


خرج جونغكوك من العمل بعد يومٍ متعب متجهًا للنادي الليلي كعادته و اخبر تايهيونغ بأنه سيعود للمنزل لكي لا يقلقه ، هو يريد الابتعاد عن كل شيء.

عاد تايهيونغ الى المنزل ليجد جيمين يجلس في غرفة المعيشة ، و كعادة جيمين لا يطيق الجلوس لوحده بعد يوم متعب هو يحب اللعب بالآخرين و من يحب اللعب بالآخرين لا يفوت فرصة كتلك على نفسه.

تاي كان من النوع اللطيف ذو القلب النقي ، لا احد يحب اللعب به ، الّا جونغكوك ، جونغكوك هو الشخص الوحيد الذي يلعب به لأنه يؤمن بحب تايهيونغ له كان يعلم بأنه يحبه ، يحبه اكثر من اي شخص آخر في حياته ، مما ادى لضمانه بعدم ابتعادهِ عنه ، هو يحبه ، يحب تايهيونغ لدرجة انه يبتعد عنه ، لأنه لا يريد أذيته ، هو سيء ، و السيء يجب أن يفرغَ سوءهُ على أحد فهو لا يستطيع تفريغهُ على تايهيونغ فيذهب ليفرغهُ على شخص آخر ، هو لا يريد من صغيره ان يتأذى ، لكنه فالنهاية يؤذيه ، و في كل مره تايهيونغ يكشف جونغكوك يخونه يتألم و يتحمل ، لكنه لا يستطيع الابتعاد عنه.

كان جيمين سيء و يحتاج لمن يلعب معه ، فالبداية كان مبتغاه و فريسته السهله هي تايهيونغ لكن جونغكوك لم يسمح له و سبقه الى فريسته ، لذا اصبح جيمين يفرغ سوءه مع جونغكوك و كذلك جونغكوك يفرغ سوءه معه ، اما عن تايهيونغ ؟ فهو لم يعلم بذلك.

قرر جيمين اللعب قليلًا لذا سأل تايهيونغ عن مكان جونغكوك ، هو يريد اللهو معه بعد خصامِهما اليوم في العمل .

استغرب تايهيونغ فقد كان يتوقع وصول جونغكوك قبله ، اخبره تايهيونغ بأنه لا يعلم بتضايق لأنه علِم أن جونغكوك كذب عليه بأنه سيعود للمنزل.

خرج جيمين من المنزل بإبتسامة تشق وجهه لعلمه جيدًا أين يجد جونغكوك بعد يوم متعب من العمل.

وردته مكالمة من هوسوك ، كان يريد ان يخرج معه ليتناولا الطعام لكن جيمين قاطع حديثه بحماس ليخبره بخطته ، حاول هوسوك ايقافهُ ليضحك جيمين و يخبره أنه لا مانع بالقليل من المتعة.

وصل إلى النادي المعتاد لم يحتاج إلى إخراج بطاقة هويته او أي من هذا فالكل هنا يعلم من هو بارك جيمين و كأنه يملك ذلك النادي لذا لم يجد صعوبة في الدخول.

دخل إلى النادي ليتجه إلى البار الموجود في منتصف المكان الضخم ، سأل الساقي إن كان قد رأى جونغكوك فالكل يعلم أنه يقضي كل نهاية اسبوع هنا ليفرغ ما لديه من سوء لكنه نفى رؤيته لذا فهم جيمين أنه في صالة كبار الشخصيات

إتجه إلى هناك ليجدهُ بين مجموعة من الرجال و النساء يتناغمون مع أصوات الموسيقى العالية ، المكان يهتز من عُلي الصوت

صفق بيده عند دخوله بطبعه و دخوله النرجسي ، هو بارك جيمين عليهِ أن يكون نرجسي!

لاحظ جونغكوك وجودهُ ، أرسل إليه نظره حاده م زال لم ينسى خلافهم ، إتجه بارك جيمين إليه بثقه و سأله لِمَ لم يرحب به بسخرية ، أبعد جونغكوك عينيهِ عَنهُ و تجاهله ، لم يرد أن يعكر مزاجه .

- تعالَ إلى هُنا جيون جونغكوك لا يمكنك تجاهلني

قالها جيمين بصوت عالي و امسك بكتفه بقوة و اقترب من اُذُنهِ ليهمس

- إذهب إلى قِطَتك الجميلة اضُنها تبكي الآن.

التَفَتَ جونغكوك بقوة و توسعت عيناه ، لقد علم بأنه سيفعل شيء ، الحقير بارك جيمين لا يترُك فرصة!

امسَكَ جيمين من ياقتِه و قربهُ إليه

- اُقسم إن حصل لهُ شيء ستدفع الثمن ايها الحقير.

- من الأفضلِ أن تُسرع.

ضحك جيمين مما استفزَ جونغكوك كثيرًا لكنه لم يملك الوقت لِذلك و اسرع ذاهبًا إلى المنزل

كان مشوَّش التفكير ، فكر بأسوء الاحتمالات ، لم يستطع تحمل فكرة أن قطته الصغيرة سيُصيبُها شيء.

كان غاضب
قلِق
خائف
مرتبِك
فكرة أن تايهيونغ في خطر تُصِيبهُ بالجنون.

بعثر شعره و شغّل محرك السيارة و انطلق بسرعة إلى المنزل ، لم يفكر بأي شيء عدا تايهيونغ.

وصل جونغكوك إلى المنزل ، فتح باب السيارة و لم يملك الوقت لإغلاقه ، لم يفكر بذلك حتى ، دخل إلى المنزل ، دارت عيناه حول المكان ، يبحث عن عزيزهِ الصغير ، اتجهَ إلى غرفتهم و لم يجده ، إلى أن سَمِع اصوات من المطبخ ، إتجه لهُ و وجد ظهره و هو يرتدي مريلة الطبخ يحظر لنفسهِ العشاء ، كان تايهيونغ جائع و ينتظر هوسوك إلى أن يصل لكنهُ حس بوجود احد وراءه فظنَّ انه هوسوك

- هوسوك لقد تأخرت ماذا ح- كوكي ؟

كان جونغكوك يحضنهُ بأقوى ما عنده ، يعتصره بداخله ، يشكر الرب على سلامته ، من المعروف ان جيمين ليس لديه حدود ، هو يتمادى في الشجارات دومًا لذا كان قد وضع اسوء الاحتمالات

- كوكي مابك ؟ لما تأخرت ظننت انك سَتصل قبلي ، اهناك خطب ما ؟

ابتعد جونغكوك عنه قليلًا

- انتَ بخير قِطتي ؟

نظر له تايهيونغ بعدم فهم و عاد جونغكوك لإحتضانه ، كان تايهيونغ مصدومًا لم يعرف ما الذي يحدُث ، خصوصًا أن في الأيام الأخيرة كان جونغكوك جافًا معه قليلًا بسبب ضغط العمل

لكنه كان سعيدًا في نفس الوقت
قلبهُ يرقص بالداخل
فراشات بطنهِ ستفجر معدته
كان يحس بألم في جسده من شدة حضن جونغكوك له
لكنه لم يتكلم
احب تلك اللحظه كثيرًا
كان يريد من الوقت أن يتوقف للأبد
هذه هي كانت اقصى أحلام جَرونا الصغير ، أن يعيش بحُضن جونغكوك ، أن يبقيا هكذا للأبد.

نهاية الفصل الأول.

You've reached the end of published parts.

⏰ Last updated: Sep 15, 2019 ⏰

Add this story to your Library to get notified about new parts!

ONE SHOT | TK.Where stories live. Discover now