part 1

20 0 0
                                        


خلف كل قصة ماضي ..
غير مسار حياة الكثيرين ، بعضهم خسر ذاته و منهم من خسر قلبه .. وآخر فقد الحياة


.
الخوف من الخيانه                       
اغلق باب الثقه بداخلك



الحياة اصبحت كالكهف المظلم الذي لا تدرك نهايته..

فقط ترى ذلك الضوء في النهاية             
لكنك تسقط في المنتصف..                
كل شئ تراكم بداخلك، اصبح النهوض صعبا
وقبل ان ينتهي كل شئ بداخلك  ..  في وسط كل ذلك الدمار .. تأتيك تلك الروح .. وصفها يبدو مبتذلًا .. فنحن لم نر الملائكه ..
تمسك بيدك.. تصلح ما حطمته الحياة بداخلك  .. تخرجك من ذلك الظلام و تخمد حربك التي دامت طويلا..
                 قد تصادفك اليوم.. 
                                      غدًا..
                                           او بعد سنوات
                                      ولكنها ستنسيك موعد
                                               الرحيل
                                    -1-

بين كل تلك الاشجار المتشابكه ..
والتي تكاد تمنع ضوء السماء من ملامسه الارض..
تقف هي ..
ثمة شئ هناك ! .. يقترب نحوها و هي تبتعد
صوت نبضات قلبها كحطام الجبال .. لا تسمع سواه
وصلت لتلك النقطه التي لا يمكن فيها الفرار
وهو قد ضمن فريسته ..
وقبل ان يقضى عليها ..
جاء صوت إطلاق رصاصٍ من خلفها لينهي خوفها
وقف بها الوقت ، وكأنها احتجزت بداخل عالمٍ آخر

أكانت نهاية؟!
ربما....
و ربما ليس بعد..

فتحت عيناي ..يبدو انها لم تكن النهاية
ضوء خافت فقط ما كنت اراه ،إنني بداخل خيمه بقيت مستلقية في موضعي بثبات ، فقط اتفحص ما حولي بنظرات تائهه ، قطع انظاري ظلال لشخص بالخارج ..خِفت كثيرا ،نهضت وحاولت الخروج بهدوء لأبحث عن وسيله ادافع بها عن نفسي اذا حاول اذائي.

إلتقط جذع شجرة كان ملقى على الارض
ولكن بعد التفكير ولما لا اضربه قبل ان ارحل حتى لا يبحث عني و يجدني و يحتجزني مرة اخرى ..
بدأت اقترب منه بهدوء و ارفع جذع الشجرة لاعلى بدون ان يستشعر خطواتي خلفه ، واخيرا اصوب لأحرز ضربتي و اذ به يلتفت لينظر خلفه .. من صدمتي بدأت بالصراخ . امسكني ليغلق فمي لكنه محق فصوتي كان يصل للوجه الاخر من القارة.

- بتصوتي ليه؟!؟!

ركلته بقدمي و ابتعدت عنه ألتقط انفاسي التي احتبست من الخوف..
-و بتسأل كمان؟! طيب كنت اخطفني في مبنى على الاقل
-مبنى؟!وخاطفك؟! :(
- يعني جبتني هنا تفسحني؟! ..اكيد لأ .. يبقا خطفتني ، وهتتصل بأهلي دلوقتي و تطلب فلوس او هتقتلني ..
بقى صامتًا .. ينظر إلي نظرات تعجب ..
-إيه؟؟ بتبصلي كده ليه؟!
-.. انا مش خاطفك ولا اي حاجه في سوء تفاهم .. انتي كنتي هتبقى اكل اسبوع لفهد بري و انا لحقتك في الوقت المناسب و جبتك هنا لانك فقدتي وعيك.
بقيت ناظرة إليه ، لاول مرة في حياتي اشعر هرمون الغباء يرتفع الى هذا الحد بداخلي ..
كل ما قاله صحيح و انا اتذكرة ايضا و بوضوحٍ تام
                                                        (.............)-
-مش هو ده الى حصل ؟!
-احم احم...اه هو :|'
-تمام
-واضح اني مش هقدر اخرج من هنا .. يعني يوم ما اتوه يبقا في غابة في كالفورنيا ؟! انت تايه بردو؟
-لأ ..انا باجي هنا كل فترة ، تقدري تقولي هواية و في نفس الوقت راحه من مشاغل الدنيا .
-هواية غريبه شويه .. بس حلوة .. بس هتقدر تساعدني ارجع ..صح؟؟
-اكيد.. متقلقيش.
مددت يدي له لأعرفه بنفسي فليس من طباعي ان اتعامل مع شخص بدون معرفته ..
-متعرفناش! انا رحيل .
-مد يده ايضا .."وانا آدم " :)
بس غريبه.. انتي ليه هنا لوحدك؟
-انا مكنش المفروض اني اكون هنا كل الموضوع إني
كنت ماشيه في الطريق زي اي حد ..
بس فجأه و لسبب مش معروف عربيتي اتعطلت..
مكنش في حد على الطريق غيري حاولت اوصل للطريق العكسي و كنت متخيله انه بعد الغابه بس....
بس عرضتي حياتك لخطر اكبر بدل ما تلاقي حد يساعدك .
-بضبط..
-و مش فاكره سيبتي العربية فين؟
-الحقيقة لأ .. بس فاكرة شوية تفاصيل من الطريق
-في معلومه صغيرة لازم تعرفيها..
اي طريق هنا بعيد بحوالي 10 كيلومتر ، يعني المقصود بكلامي ان مينفعش نتحرك مسافة كبيرة زي دي بليل و هنا بذات .
-بس ليه؟؟
-لان احتمال كبير في حاجات مش هتفرحك لو خرجنا
-قصدك هخاف يعني؟!.. ههههه.. متقلقش انا مفيش اي حاجه تقدر تخوفني ") ..
(كان ذلك قبل ان اسمع اصوات الذئاب تعوي) :( !
..........-
-كله تمام؟!
-تمام تمام ، انا بقول ننام دلوقتي احسن عشان عندنا مشوار طويل بكرا !
-تمام مفيش مشكله.
     بدأت بنصب الخيام و تجهز اماكننا للنوم ، ذهب كلٌ منا لموضعه لكن لا يزال عقلي منشغلا بالتفكير .. جميع الاحتمالات تخطر على عقلي فلا يزال آدم غريب .. و القاعدة دائما تقول انه لا وثوق بالغرباء ، و رغم ذلك فهو ايضا لا يبدوا عدائيا ولا تظهر عليه ملامح للشر ، ولكن تظل الاحتمالات قائمة
لتمضي تلك الليلة و يتضح مسار كل شئ في الغد..





You've reached the end of published parts.

⏰ Last updated: Feb 04, 2019 ⏰

Add this story to your Library to get notified about new parts!

رحيل | rahelStories to obsess over. Discover now