{الجزء الأول}السفر

220 7 0
                                        

نشئنا في محلة واحدة و كنا صديقين حميمين ,كنا دائماً نلعب معاً ولم نكن نفترق عن بعضنا ابداً .كنا نبتعد عن الأطفال الذينَ كانوا يلعبون معناً ,لنكونَ وحدنا ونلعبُ الاميرة والفارس الشجاع الذي ينقذ  الاميرة من الوحوش وبعدها  تتزوج الاميرة الفارس الشجاع و هكذا مرت الأيام ونحن لا نفترق الى ان في يوم كانت مادلين في الرابعة عشرة من عمرها تعرفت على شاب اسمه علي كان يعيش في المحلة المجاورة لنا و كان شاباً وسيماً و جميلاً جداً و هكذا استمرت مقابلة مادلين لعلي و وقعت مادلين في حب علي فكان علي اول شخصٍ تقع مادلين في حبه و كنت في تلك الفترة ولحظي السيء مشغولاً بمشكلة عائلية فقد أراد والدي ان  يتزوج على امي وفعلاً تزوج و تطلقت امي من ابي, و سافرتُ مع امي الى بلدٍ آخر ولكن قبل سفري ذهبت الى مادلين و قلت لها "مادلين عزيزتي سأسافر غداً و ذلك من اجلِ امي و لكن صدقيني فمهما طال الوقت وبعدنا عن بعضنا البعضً و مهما كبرت المسافات بيننا تأكدي بأني لن انساك ابداً حتى ولو نسيتني انتِ و لن اخون العشرة التي بيننا" لم تجب ولم تقل اية كلمة ...فقلت لها "مع السلامة وارجو ان لا تنسيني" فقالت ببرود "مع السلامة".وهكذا سافرت مع امي و بعدت عن مادلين و لاكن لم انساها ولو لحظةٍ واحدة ,و كنت دائماً ابعثُ لها الرسائل و اذكر فيها مدى اشتياقي لها و كنت في كل رسالة اطلبُ منها ان تجيبَ على رسائلي لكنها لم تجب على رسائلي.  مرت اربع سنوات على بعدي من مادلين ولم انسى حبي لها ولو لثانيةٍ واحدة,ولكن مادلين كانت  طيلة الأربع سنوات مع علي و كانت تحبه كثيراً و تمنحه كل ما يطلبه من الحب و الحنان ,و اما انا فكانت رسائلي تهمل و ترمى في سلة المهملات  التي كنت أرسلها كل نهاية أسبوع .بعد اربع سنوات أصبحت مادلين في الثامنة العشرة من عمرها و في الصف السادس اما انا فقد أصبحت  في العشرين من عمري ,وفي هذا اليوم رجعت الى البيت و انا سعيدٌ جداً "ماما ماما لقد نجحت يا ماما انت الآن ام لطالب  في سنته الثانية لكلية الطب و ناجح بامتياز " قلت لأمي, و قالت "صحيح  يا بني  ؟ الحمد لله   ,  اشكركَ يا رب ,احسنت  ياولدي و بارك الله فيك حسناً والآن ماذا تطلب ؟ اطلب أي شيء تريده  وسوف اقدمها لك هدية حتى وان كانت عيني"و قلت"تسلم عينيك اشكرك و لكني لا اريد شيءً "و قالت هي "لا تكن سخيفاً ! و اطلب ما تريد هيا"  و ضحكتُ و قلت   "حسناً يا امي العزيزة و يا احلى ام في الدنيا اريدك ان تسمحي لي بالسفر الى مادلين هذا كل ما اريده"   " لا يا بني ارجوك اطلب أي شيءإلا هذا"  "ولماذا يا امي،هم؟"   "عزيزي كيف ادعك تذهب الى هناك وترى ابيك  فياخذك مني؟اخبرني يا ولدي العزيز"     "اوه يا امي العزيزة انا لست طفلاً  حتى اقع في الاعيب ابي  انا كبير و قد اخترتك بالفعل عندا كنت صغيراً فلماذا اختار ابي الآن؟اخبريني ياامي العزيزة"   "حسناً يا بني انا اثق بك و يمكنك الذهاب "  وهكذا سافرت الى مادلين  و عندما وصلت الى المكان الذي كنا نلعب فيه اناو مادلين دائماً ,جلست هناك لكي استرجع ذكريات الماضي  الجميلة . وبعد نصف ساعة من جلوسي هناك  نهضت و ذهبت الى بيت مادلين ,وفي الطريق قلت لنفسي 'ساذهب الى المكان الذي فيها روحي و سوف استرجعها و استرجع  لعينيي النور فأن عيناي الآن في الظلام' .          

الحبStories to obsess over. Discover now