~*•*'معًا'~♪

48 5 29
                                        

ذهبت والدتى منذ فترة ولم تعد..

كنتُ فى العاشرة من العمر فى ذلك الوقت!
ألست صغيرًا لأعيش بلا أم؟

لكن من كنت حزينًا أشد الحزن لأجلها هى أختى نور، فقد كانت لا تزال فى الخامسة من العمر..

- "رامى، أين أمى؟"

سألتنى ببراءة ذلك السؤال الذى لا أستطيع الإجابة عليه بينما كنت أحتضنها بحنان ونحن جالسات على سريري..
كان ذلك بعد يومين من ذهاب أمى..

- "لقد ذهبت فى رحلة قصيرة بعيدًا عن المنزل؛ لأنها مريضه ولا تريدنا أن نصاب بالمرض!"

أجبتُ على سؤالها وأنا أكذبُ؛ فحتى أنا لا أعرف لماذا تركتنا وذهبت، وبالطبع هى صدقت لأنها مازالت صغيره..أنا أيضا لم أكن كبيرًا، لكن هذه هى الحياة القاسيه!

- "إذًا متى ستعود؟"

="لا أعلم حبيبتى، لكنها ستعود عندما تشفى!"

سألتنى مرةً أخرى، لأُجيب وأنا اعانقها بقوة أكبر، أظن أنني من كنتُ بحاجة لهذا العناق القوى...

إستمر هذا الوضع طويلاً، كل يوم تسألنى نفس السؤال مع اختلاف الصيغه!

~
- "رامى، متى ستعود أمى؟"
-"رامى هل ستأتى أمى اليوم؟"
-"رامى، لقد أخبرتنى أنها ستأتى..أين هى؟"
~

لقد مرضت عزيزتى نور فى بادئ الأمر، لكن اظن أنها بدأت فى الأعتياد على غياب والدتى فيما بعد، بعد مدة طويلة نسبيًا!

لقد كان ذلك مؤلمًا، أن أرى أختى الصغيرة تبكى بصمت فى إحدى الزوايا فى غرفة ما، وأن تستيقظ مرعوبة أغلب الأحيان من نومها وهى لم تتجاوز الست سنوات، هذا كثير..ومؤلم..

لم يكن والدى يستطيع الاهتمام بنا، فعمله يجبره على السفر كثيرًا..لكنه كان يطمئن علينا بين الحين والآخر..

حسنًا..

لم يكن غياب والدى أمرٌ لسنا معتادين عليه!

أرسلنا والدى الى منزل والداه، وبذلك المنزل يعيش عمى شادى أيضا..
لقد كنا نعيش هنا من قبل، لكن لأن أهل والدى لم يكونوا يحبون والدتى؛ أنتقلنا الى منزلٍ مستقل...

لم أكن أحب العيش معهم، لكن ما باليد حيله هذا القدر!

لم أكن أنا ونور نختلط بهم كثرًا، كنا أرواحًا تسكن معهم بدون صوت..أظن أنهم أيضًا لم يكونوا يحبون وجودنا معهم، تمامًا مثل شعورهم تجاه والدتى..

معًا||togetherStories to obsess over. Discover now