كندا - تورنتو
الجمعة 13:40
2017/12/16
حي ' بوليكس '
شاحنة من النوع الكبير تقف بجانب ذلك المنزل , مفتوحة الابواب من كل باب يخرج شاب قوي البنية يحمل غرضا ثقيلا قد يوازي وزنه او اكثر
خرجت هي تحمل غرضا قد لا يصل ان يكون نصف وزنها حتى , و عندما تعبر بجانب احدهم تدعي بأنه ثقيل و انها لا تستطيع حمله
دخلت للمنزل لتضع كل ما في يدها على الارض و تشكر الرفاق الذين كانوا يلهثون من التعب و يتعرقون من حرارة الجو في الخارج
و هي كانت تمسك بظهرها مدعية التعب كذلك , رفعت يدها لتمسح العرق الوهمي من على جبينها بينما تودع الجميع بإيماءة خفيفة و ابتسامة
اغلقت الباب بعد رحيلهم , ثم اعادت نظرها للفوضى التي تعم المنزل , نظرت لجدرانه و قد كانت كلها حديثة الالوان و مشرقة
لهذا لا مشكلة لديها ان تترك كل شيئ كما هو , رفعت اكمام يديها لمرفقيها و تنهدت بخفة للأعمال التي تستقبلها بصدر رحب الان
مضت اكثر من ساعة و هي تفكر فقط اين تضع الاريكة !! , وضعت كل شيئ في مكانه و البعض الاخر ليس في مكانه المناسب و لكن لابأس
حركتها بجانب التلفاز لتفتح المجال للعبور , تذمرت من انها لا تستطيع مشاهدة التلفاز بهذه الوضعية العوجاء و ان رقبتها سوف تألمها
قضمت شفاهها السفلى عندما وضعتها مقابل للتلفاز فأغلقت مجال العبور , تنهدت بإحباط و هي تغمض عيناها تتحكم في اعصابها
الصقتها بالحائط و قد كانت مثالية هناك , يمكنها ان تتمدد و تجلس دون ان تحرك رأسها حتى , و مجال العبور اصبح اوسع حتى !!
بحثت عن قطتها الصغيرة سوداء اللون ذات الاعين الصفراء بخط اسود في الوسط و لكنها لم تجد ما تسميها هي ' كرة الفرو السوداء '
صعدت الدرج لغرفتها و لكنها لم تجدها لا تحت السرير او داخل الخزانة و هذه عادة ما تكون اماكنها المفضلة للإختباء من الاستحمام ليلة الاثنين
ذهبت ناحية الحمام تتفقده فهي تحب اللعب بقارورات الشامبو و الصابون , و قد كانت تستغرب منها عندما تجدها تقضم من الصابون لكن لا أثر لها
تنهدت قبل ان تدخل للغرفة الفارغة الاخرى و التي امتلأت بالاشياء التي لا تحتاج لها , و لكنها لم تجدها كذلك و قد بدأ القلق يتسلل لقلبها
عادت ادراجها تنزل الدرج بإحباط و قد ظنت انها قد هربت او دهستها سيارة في الخارج رغم انها ليست بذلك الغباء , او ان الصابون اثر على تفكيرها , و لكن الحيوانات لا يفكرون !! اظن انها هي الغبية و ليس القطة
عندما وضعت قدمها اليسرى على الدرجة الاخيرة للدرج مستعدة لأن تلقي بجسمها على الاريكة و تغط في النوم حتى تصحو و تجدها هنا
و لكن طرق على الباب انتشلها من افكارها و هي فكرت في ان الشباب قد نسوها في الشاحنة و الان قد ارجعوها فهي عنيفة و جامحة !!
ركضت نحو الباب , او لنقل قد هجمت على مقبض الباب , فتحته ليقابلها شخص ذو طول شاهق و خصل سوداء تسقط بعضها على جبينه
جحظت عيناها فجأة كما فعل هو النفس , و ما صدمها ليس قطتها بين يديه , بل لإرتداءه نفس ال ياب معها تماما !!
بنطال جينز و قميص اصفر , حذاء رياضي احمر و تظهر جواربه البيضاء قليلا من اسفل بنطاله , و المعطف الاسود المصنوع من الجلد
كادت تفقد عقلها عندما رأت ان ارتفاع طرفي بنطاله نفس القياسات مع ارتفاع طرفي بنطالها , نزرت لها القطة لتقفز لداخل المنزل تسير بخفة
" مرحبا !! اظن ان هذه قطتك , صحيح ؟؟ "
كون جملة سليمة و قد تفاجأ من عدم تلعثمه من التوتر الذي طغى عليه
" اجل , انا جديدة هنا , شكرا لك "
ادعت انه لا يرتدي نفس ثيابها في مخيلتها لكنها فشلت و قد توترت منه
" اهلا بك !! ان احتجتي شيئ , انني اقطن في هذا المنزل المقابل "
قال و هو يشير على منزله المطلي باللون الابيض عكس خاصتها البنفسجي
" شكرا لك !! "
شكرته بإبتسامة خفيفة مزيفة ليبادلها بواحدة مشابهة
" ادعى بارك تشانيول "
قال بلكنة انجليزية جيدة جدا , و هي فكرت في انه ليس كندي بل آسيوي
" ادعى هاينا آدامز ايها الآسيوي "
قالت و هي تصافح يده المرفوعة ناحيتها بخفة ثم سحبتها بخفة
" علي الذهاب , وداعا !! "
لقد خاب ظنه فيها قليلا , فقد ظن انها سوف تقوم بدعوته لشرب القهوة
" وداعا !! "
قالت تنتظر ان يعطيها بظهره لتغلق الباب و تنفرد بصدمتها و قطتها
و ما ان وضع قدمه على الدرجة الاولى حتى اغلقت الباب بقوة جعلته يفزع و يلتفت نحو الباب مجددا و لكنه لم يهتم و ذهب لمنزله مدهوش
" لا اعرف ان كنت ايتها القطة , قطا او قطة !! لكنني افضل قط !! "
قالت تبعد صورته من مخيلتها و كل التشابه الذي يكمن بينهما في كل شيئ
حملت كرة الفرو ذاك و قررت ان تطلق عليه اسم ' كاسبر ' و اعتذرت له لظنها انه قطة , و قد يكون هكذا لكنها ارادته قط
يكمن التشابه بينهما في كل شيئ
يكمن الاختلاف بينهما في لا شيئ
...
STAI LEGGENDO
Different || مختلف
Storie breviيكمن الاختلاف بينهما في لاشيئ -بارك تشانيول -هاينا آدامز
