لقد خسرتيني...

159 7 143
                                        


كانت هذه اليلة ابرد من السابق ..
النجوم كانت مختفية .. و الظلام كان منتشر بكل مكان اسفل هذه السماء السوداء الداكنة..

قال لها يحاول ان لا ينفجر و يغرق ببحر دموعه...

" لما لا تخبريني الحقيقة .. قولي هذا لي ..كي ارتاح ...
قولي لي انك لا تحبيني ..
اخبريني بالحقيقة .. اهربي قبل ان يفوت الاوان ..
فانا لن اضل هنا لوقت طويل....
احملي اغراضك و اذهبي .. فانا تعبت كل هذا الألم .."

كل شيء قد تحطم بالنسبة له ...
فقرر ان يستسلم ...
هو يعلم كل شيء لقد علم هذا من وقت طويل و لكن الآن قرر لسانه ان يلفظ هذه الجملات الباردة. ..

فتحت فمها الفتاة تحاول ان تقول شيئا
لكن لم تكن شجاعة. .
عيناها الكبيرتين كانت تنظر إليه ..
مما اصبح الشيء اصعب اكثر ...
الهواء ضربهما بقوة اكثر ... صوته كان قوي جدا. .
وضع الفتى يده على قلبه بألم و ابتسم بينما عيناه كانت تفعل العكس و دموعه كانت تتسايل على خديه ..
و قال بصوته المبحوح المتكسر ..

" لما لا تخبريني الحقيقة؟ لما تكذبين ؟
هل هذه متعة لكي؟ هل مشاعري هي لعبة بالنسبة لك ؟
عندما ستذهبين هل ستكونين سعيدة ؟ ...
اذهبي ... اذهبي و قولي لي هذه الكلمات .. قولي ؛
انا لا احبك كما احببتك من قبل .. اخبريني بالحقيقة..
أرجوك حرريني من هذا ... لا استطيع ان اتحمل ...
اذهبي ... اتركيني و انسي كل ايامنا و ذكرياتنا ..."

عيناها حاولت ان تهرب و تنظر الى مكان آخر لكن هو لم يسمح لها ان تفعل ذلك ....
و قال لها بغضب ..

" لا تهربي !!
لما لا تتكلمين معي ... احتاج ان اعلم !!
اريد الحقيقة .. اريد ان اعلم كل شيء الآن!!...
او يمكنك قول تلك الكلمات ..
انا حقا لا اتحمل !! "

فتحت فمها اخيرا و صرخت بوجهه

"توقف عن سؤالي !!
توقف !! ارجوك....
انا لم افعل ذلك لما لا تثق بي ؟!"

ليقل لها .. أخيراً مستسلما ..

"انتي طعنتيني بضهري !!
لماذا لا تعترفين انك لا تحبيني ؟!
لماذا لا تعترفين انك غشيتي علي ؟!!
لما لا تعترفين انني فقت لعبة بالنسبة لك؟!!!"

الدموع هربت من عيناها و شعور الذنب كان يقتلها فقالت بصوتها الناعم الضعيف

" انا لم افعل ذلك..
انا احبك ..
و مستحيل ان افعل ذلك"

قال لها ببرودة..

" لا ...
توقفي عن قول ذلك...
فانتي لا تستاهلين تلك الكلمات...
انت كاذبة
لقد خسرتيني .."

ادار نفسه و بدء بالذهاب بهدوء. .
كان يشعر بالالم ..
هو لم يرد ان يفعل ذلك لكن هو لا يمتلك اي حل ..
فاستسلم ...
صرخت اسمه تحاول ان توقفه لكن هو لم يتوقف ليسمعها و اختفى لظلام هذه الليلة الباردة تاركاً الفتاة تبكي لوحدها تشاهد أضواء هذه المدينة ...

هل شعرت ذلك الشعور ؟
لا تعلم مالذي ستفعله وكانك متجمد بمكانك ..
و تشعر ان هناك شيء عالق بحلقك يجعلك من الصعب ان تتنفس ..
لا تستوعب مالذي يحصل حولك ...
و الدموع تتسايل على خديك و انت لا تعلم انك تبكي ..

لان هذا هو مالذي كانا يشعرا ..
الفتاة و الفتى..

وداعاً ...Historias para obsesionarse. Descúbrelo ahora