طقوس حناء العروس حول العالم

900 18 27
                                    

.

البعد المكاني واختلاف التضاريس والمناخ أدت لنشوب تباينات في العادات والتقاليد من دولة لأخرى، وحتى داخل البلد نفسها تجد فروقًا واضحة ما بين المدينة والقرية، والمدن بين بعضها البعض. إلا أنّ ما اجتمع عليه الغالبية وكان قاسمًا مشتركًا بينهم هو "حناء" العروس استعدادًا لزفافها، إلا أنّ طقوسها وطرائقها كانت مختلفة. ويمكنكِ من خلال السطور الآتية التعرف إلى تلك العادات التي حصرنا بعضًا منها.

في السعودية
تسمى ليلة حناء العروس بـ "الغمرة"، وغالبًا ما تلتزم سيدات الحجاز بهذا التقليد، وتختلف في الزمن القديم عن الحاضر ببعض التفاصيل، فقد كانت النساء سابقًا يجهزن المنزل ويتربنه بترتيبات بسيطة كستارة زهرية مع فرشة صغيرة ومخدة جميعها مطرزة ومقصبة باللون الوردي، وتنصب الستارة بأربع جوانب وتجلس العروس بداخلها بحيث لا يراها أحد من الموجودين على الفرشة الصغيرة مرتدية فستانًا فاخرًا من اللون الوردي نفسه المستخدم سابقًا وتدخل لها "الحنانة" (من تنقش الحناء) وتنقش يديها ورجليها، وتستمع العروس للأغاني المغربية التي تغنيها السيدات في الخارج وترقص عليها بنات العائلة. وتقدم للضيوف بعض الأكلات الشعبية مثل: التعتيمة، والهريس، والمفروكة، وتزف العروس في نهاية السهرة وتنشر الحلوى حولها.

أما في الوقت الحالي فتستعين الفتيات السعوديات بمزيج من التقاليد المغربية والهندية فيكون فستان العروس إما جلابية هندية وإما مغربية حمراء أو عنابية، مطرزة بشكل فاخر، وتترك شعرها منسدلاً من دون أي تسريحة، وترتدي الكثير من الحلي والمجوهرات. وانتقلت الحفلات من المنزل إلى الاستراحات، وتزين الكوشة بزينة هندية مكونة من الورود، ويكون مقعد العروس عبارة عن كرسي هزاز وسط الورود، وعلى طاولات الحضور توضع أواني من الزجاج المفتوح المملوءة بالماء في بعضها ورود، وفي بعضها الآخر شموع، وتزف العروس على ألحان الموسيقى الهندية.

.......

في تركيا
تكون ليلة الحناء للعروس قبل ليلة الزفاف بيوم واحد، ترتدي فيها العروس جلابية أو فستانًا أحمر مطرزًا، ويغطى رأسها ووجها بقماش خاص من الشيفون الأحمر المطرز وتجلس على كرسي في وسط صالة منزل والدها، وتضع لها إحدى قريباتها قطعتين من النقود المعدنية في يديها، وتضع الحناء فوقها، وتلف يدي العروس بأكياس من القماش الأحمر وتدور حولها مجموعة من قريباتها، وأقارب العريس يحملن الشموع ويغنين أغاني حزينة حتى تبكي العروس، وفي لحظة بكائها يتم نزع الغطاء عن رأسها ووجهها وتقوم العروس لتبدأ بالرقص مع جميع الحضور على مجموعة أغاني مفرحة أخرى حتى آخر الليل. وفي هذه الأثناء يكون العريس مع أصدقائه في حفل وداع للعزوبية يرقصون ويغنون ويتذكرون أجمل اللحظات التي قضوها سويًّا.
...

عادات وشعوب حيث تعيش القصص. إكتشف الآن