-
-
-
صَباحٌ رَبيعِيٌ مُشرق مَليءٌ بَزقزقةِ العْصافير ، رائحة الخُبز الطازج قَد إنتْشر
فِي أرجاء المنْزل الرِيفي الصَّغير ؛ وذلك زادَ مِـنْ دِفئه .
الأم اللطيفة هانا كَانت للتّو إنتهت مِن إخراج أخر رَغيفُ خُبزٍ مِـنْ الفُرن التّقليدي ، وهَاهي تُحضِرُ كُوبًا صَغيرًا مِـنْ الحّليب بِينما صَوتها المُنادي قَد إخترق طَبلةَ أذن فتاها ذُو الإحدى عَشَر عَامًا طَالبةً مِنْه الإستيقاظ و حالًا !!
:"أقسم إن لم تَنهض الأن سأدعُك تُنظف أسّنانك بِمكنسةِ الحَديقة بَدلًا من فُرشاتك !"
أوه!
لا حيَاةَ لِمَن تُنادي ،لَقَد أصبَح الأمر رُوتينيًا بالنِسبةِ للإثنين ، الأم الغاضِبةُ صَباحًا عَلى إبنها الكّسول وَالَّذِي هَجر غُرفته لِينام بِسطح المَنزل بَدلًا مِن ذَلِك !
لماذا؟!
هُو يشعرُ بالحّر كَثِيرًا فِي هَذَا الربيع كَمَا يَقُول .
عَائلتهُم تُشبهُ حَبتّي كَرزٍ مُتلاصِقة ،صغيرة وَ متحابة ، مِن دُون والدهم المُتطوعٌ فِي الجِيش مُنذ شَهرين ،يًعيشونُ بِالريف ، ويَمتلكون مَزرعةً لَطيفه تَحتوي عَلى حِصانٌ واحد وبِضع دَجاجاتٍ مَع دِيك وجَروٌ صَغير ، يًزرعون القَمح لِيصنعوا الخُبز مِنْه وَيبيعوه ليحصدوا قُوت يَومهم المُتعب .
السّاعةُ الأن أصبحت 8:33 دَقيقة صَباحًا ، تأخر صَغيرنا عن مدرسته الصّارمه .
هُو فَقَط يَركضُ كالمجنون هُنَا وهناك وأمه خلفه تَركض تُحاول إطعامه الإفطار خاصته ، وبعد تلك الجلبه الفَضيعه هُو غادر بِـ جَوارب مُختلفه وزِيٌ غَيْر مُهندم ،وشعرٌ مَنكوش كَمكنسةِ والدته التي تَكنس بِهَا أوراق الحديقة .
-
-
-
:" عُد لمنزلك يا فتى ،لقد أُغلقت المدرسه مُنذ نِصْف ساعه "
مُسنٌ قال هًذا موبخا وكما يبدو ،فَهُو الحارس
:"لَـ_ لكن ،انا لَم أتأخر كَثِيرًا يا سيدي أرجوك دعني ادخل"
قال ريكوتو الصغير هذا َهو يُحاول إظهار مًلامح الجّرو خاصته مِـنْ اجل ان يعطف عليه الرجل المّسن والعنيدِ أمامه .
:" أي جُزءٍ مِن كلَمة (عد لمنزلك ) لَم تَفهمه بَعْد ..؟!"
:" يالك مِن رًجُلٍ مُتجعد !"
مَد لِسانه وغادر سَريعًا دُون اي اهتمام ،تاركًا الرجل خَلفه يسبهُ ويتوعدُ بِه ،فَفِي النهايه هُو لايزال طِفلًا بِحق!
رِيكوتو فَتى بُعمر الحّاديه عشر ، كان لايزالُ بريئًا ليعرف ماهيه الحياه .
والدَتهُ إمرأةٌ فِـي عَقدها الثلاثين ،نَشيطةٌ ولطيفة كإبنها ،دائمةُ الإختلاف مع إبنها الصَّغير سليط اللسان
لايمرُ يُوم دُون أن تَحدث مُشاجرةٌ سَقيمه بَيْنهمَا .
السَّاعَة الـ 3:00 تَمامًا مساءًا ،أي موعد عَودة إبنها مِن مدرسته ،كانت تَنتظرهُ
على المنضده الصّغيره تَحْت شَجرةِ البُرتقال فِي حَديقة المنزل الخلفية ، أمامها عِدّة أطباقٍ للغداء ،حساء المِيسو والخُبز و الأرز ،كان كافيًا لكليهما
فَهُم فِـي النهايه ليسوا بِذلك الثراء لِيجعلوا ماَئدتهم فاًئضةً بِالطَّعَام الدْسم .
لَم تَمْر بِضع دقائق حتى رأت أمامها هَيئةً مُختلفةً تمام الإختلاف عَن هَيئه طِفلها قَصير القامه ..
رفعت رأسها لِتنظُر لذلك الرّجل أمامها ،ألقى بِضع كَلماتٍ عليها وكان يَبدو أسفًا لما ينطقُ بِه ،و عَيناها كانت تُنافس عينا البومه فِـي إتساعها .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عُدت بًعد غِياب بِـ روايتي الثانِية🤗
أتمنى ألقى الدعم منكم
هِذه فَقط مُجرد بِدايه بَسيطه جِدًا
عشان تِعرفوا كِيف هيه حياه الأبطال وحالتهم وأسماءهم
وبس ~🌸🎻
YOU ARE READING
CINDER..~
Short Story- - - - تَجنْدت الرُّوح بِك .. و تَعلّقـت .. فَـ أبصرتنْي كالرّمـاد حَيْث جَمعتني ..! أأمدُ يَدِي ..؟! أم أكُفها عَنك ..؟! لَكِـن التْلاشِي قَد قَذف كِليِنا لِعدةِ أميال ،فَصار الزّهرُ هَشًا و أكواخُ الحَيَاة مُدمرة .
