كنت صغيرا في حيناها لا اتذكر سوى جزء قليل من طفولتي لا اعلم كم كان عمري حيناها هل كنت في الخامسه من عمري ام في السادسه حين استيقضت في الصباح على صوت امي
(( هيا ياحبيبي لقد حان وقت مدرستك ))
قالتها وانا اتذكر يدها الدافئه تمسح بها على وجهي في يوم كل صباح جديد وانا انظر اليها ولا اريد ان اذهب الى المدرسه
(( لا اريد الذهاب اليوم فل تذهبي في مكاني ))
قلتها وانا افرك على عيني .. ابتسمت الي قليلا وهي تحاول ان تحملني من على الفراش
(( هيا ايها الكسول الجميل قم والا اخبرت والدك ))
(( حسنا حسنا لكن لا تقولي الى ابي ))
ارتديت ملابسي وحملت الحقيبه وانا اخرج من غرفتي وارى ابي واقف يتكلم بالهاتف وملامح الغضب تبدوا عليه
(( صباح الخير ابي ))
(( اهلا ))
اكتفى بهذا الرد وهو يغادر الى عمله وكان مازال يتكلم بالهاتف
(( امي لم ابي غاضب هكذا ))
قلتها وانا انظر اليها وانا اشعر ببعض الحزن داخلي جراء البرود الذي ردني به
(( لا اعلم ياحبيبي ربما من العمل ))
قالتها الي وانا المح من في عينيها شيء من الانكسار
لا اذكر ماذا حدث من بعدها ولاكن ماذكر هو دخول المدير الى المحاظره وهو يدعوني الى الخارج .. توجهت معه وانا ارى رجلين واقفين فعرفت حيناها انهما من الشرطه
(( هل هذا هو كرس ))
قالها الشرطي الى المدير وانا ارى المدير يومئ براسه اليه
(( حسنا يابني تعال معي الان ))
توجهت معهما وانا اجلس في سيرة الشرطه ملتزما الهدوء ومكتفي بالنظر الى الطريق فقط وانا اسمعهما يتهامسان ,, لم افهم جيدا ماكان يقولان سوى بعض العباراة
,, من سيقول له .. انا حقا اشعر بالحزن عليه ،،
هذا ما استطعت ان افهمه منهما ...
وصلنا الى مركز الشرطه ,, توجهت معهما وانا ارى ابي جالس في احدى الغرف وهويتكلم مع احد افراد الشرطه بغضب والدموع في عينيه ,, دخلت الى الغرفه وانا ارى ابي وهو يقوم باحتضاني ويردد
(( انا اسف ))
(( ماذا هناك ابي ولم نحن هنا واين هي امي ))
صمت كل الموجودين في الغرفه ولم يتكلم احد واكتفوا بالنظر الي فقط
(( لما لاتجيبني ابي ,, اين امي ))
(( لقد ذهبت الى السماء يا بني ))
قالها ابي وانا بالتحديد لم افهم عبارته جيدا
.............................................................
(( اغلقوا الاضواء الان ))
(( حسنا ياصديقي يبدوا حان وقت النوم ))
(( عدني كرس انك سوف تكمل لي غدا ))
(( حسنا لك ذلك ))
قلتها وانا اغمض عيني ..............
instagram : kararkoury
