-07-

11 2 5
                                        

الفصل السابع | الشرخ

Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.

الفصل السابع | الشرخ

.

.

.

لم يتغير شيء في المدرسة بعد ذلك اليوم

وهذا، على نحو غريب، كان أكثر ما جعل الأمر يبدو غير طبيعي، فالممرات ظلت تمتد تحت الضوء الأبيض البارد كما اعتادت، تحمل وقع الخطوات نفسها، والضجيج نفسه، والوجوه نفسها التي تعبرها دون أن تعرف أن شيئًا خفيًا تبدّل في قلب فتاة واحدة، وبقيت الحصص تنساب ببطء ثقيل، يقطعها الجرس معلنًا بدايات الأيام ونهاياتها، كأن العالم مصرّ على متابعة عادته القديمة، غير مكترث بما حدث في ذلك الصف الفارغ

حتى المكان الذي وقفا فيه قبل أيام لم يحتفظ بأي أثر، لا كرسي تحرك من موضعه، ولا نافذة تغيّر ضوؤها، ولا غبار ارتفع من الأرض ليشهد على اعتراف جيمين، ولا جدار احتفظ بصدى الكلمات التي جعلت قلبها عاجزًا عن العودة إلى ما كان عليه

لكن بالنسبة إلى هيريم...

لم يعد شيء كما كان

كانت تعرف الآن أن جيمين يحبها، وتعرف، للمرة الأولى دون أن تحاول إنكار الأمر أو الالتفاف حوله، أنها تحبه أيضًا، فلم تعد بحاجة إلى تفكيك نظراته أو البحث عن معنى خفي خلف كلماته أو إقناع نفسها بأن ما تشعر به قد يكون مجرد وهم عابر، ولم يعد عليها أن تتساءل إن كانت وحدها في هذا الشعور أو أن تراقب المسافة بينهما بحثًا عن دليل صغير يثبت لها أنها لم تخطئ الفهم.

كان الأمر واضحًا، واضحًا إلى درجة جعلت أبسط الأشياء مربكة، ففي السابق كانت تراه في الممر فترفع عينيها إليه بعفوية ثم تتابع طريقها وكأن شيئًا لم يحدث.

أما الآن فما إن يظهر أمامها حتى تتذكر أنه ليس جيمين فحسب، بل جيمين الذي وقف أمامها واعترف بأنه يحبها، جيمين الذي طلب منها ألا تهرب، وجيمين الذي ظل واقفًا في مكانه ينتظر جوابها رغم أن ملامحه الهادئة لم تستطع إخفاء خوفه من أن يسمع ما لا يريد سماعه

INSCRIPTED Stories to obsess over. Discover now