لم تتوقع هذا الرد اللاهث بالبرود من امرأة عُرفت دائماً بقدرتها على إشعال الحرائق.
----------
الانسان بطبيعته يستطيع اخفاء اي سر ايا كان حجمه.
و مهما طال الزمن..
لابد ان ياتي اليوم الذي سيكشف فيه هذا السر و يفتح ابوابه للعلن.
لكن المشكلة ليست بالانكشاف او عدمه، لان بعض الناس اذا شعروا ان سرهم ذاك على وشك ان ينقشع عنه غطاء الظلام، سيفعلون اي شيء في سبيل كتمانه ودفنه مرة اخرى، ولو عنى ذلك اذيت الناس من حوله...او قتل نفسهم هي الاخرى.
بالنسبة لفاليرا، اسوء اسرارها التي يمكن ان تدمر حياتها باكملها هي حقيقة مرضها.
كونها هي الابنة الوحيدة لوالدها فسيقع اختيار الوراثة عليها، وتصبح هي الوريث.
لكن عالم المافيا لا يرحم و لايتسامح مع اي خطأ. وخطؤها انها ولدت بمرض قاتل.
ان انكشف ذلك السر امام سولارين سينتهي امرها، حتما..
و لذلك هي تحديدا ترفع السلاح امام وجه اوين الذي وقف مشدوها من هول الصدمة.
" ڤالي اقسم لك انني لم افعل شيئا " تكلم بحذر خشية ان تستفزها احد كلماته و تقرر انهاء مصيره هذه الليلة..
في تلك اللحظة الحرجة، اهتزّ هاتفه داخل جيب سرواله القطني، محدثاً رنيناً شق سكون الغرفة المتوترة. وقبل أن يستوعب هويّة المتصل، امتدت يد فاليرا كالبرق، وانتشلت الجهاز من جيبه بحركة قاسية.
فرّت ضحكة ساخرة، مشحونة بالمرارة، من بين شفتيها القانيتين.
"سولارين، ها"
همست، ورفعت عينيها السوداوين نحوه، دون أن تحيد فوهة المسدس عن جبهته قيد أنملة. ضغطت زر الإجابة فوراً، ورفعت السماعة إلى أذنها
اجابت على الاتصال فورا و رفعت السماعة لاذنها..
"المسدس في يدي، وأوين يقف أمامي..." تلاحقت كلماتها كزخات الرصاص، حادة، قاطعة، تخلو من أي رحمة
"لديكِ خياران لا ثالث لهما، إما أن تحضري جنازته غداً، أو أن أقيم أنا جنازتكِ إن لم يَعُد الملف إلى يدي الآن."
ساد صمتٌ ثقيل من الطرف الآخر، صمتٌ يشبه هدوء ما قبل العاصفة، كانت فاليرا تنتظر فيه أي رد فعل، أي ثورة غضب أو تهديد مقبل من سولارين.
" غبية. "
كلمة واحدة. هذا كل ما جادت به سولارين. كلمة واحدة مشبعة باحتقار مبطن.
YOU ARE READING
THE GLORY.
Non-Fiction" لكن لن يحصل الأشخاص الجيدون دائما على المجد. " . . . . . أشدهم نبلا و سوداوية، شهرة و فسادا، قوة و عدوانية. الأمراء، المشاهير، المافيا... قمة هرم المجتمع. أسماء تتألق في سماء النفوذ، لكن ليس كل ما يلمع ذهبًا... وهؤلاء لم يكونوا ذهبًا أبدًا. ...
