﷽
#سأكتب اسمكِ على الرمال
الفصل العاشر
❈-❈-❈
بالحفل
رغم ضيق كارلا من مغادرة أديم مع تلك الوضيعة ميراچ، لكن كان داخلها إنشراح فى قلبها من رؤيتها لمعاملة أديم الجافة معها، كذالك ظنت أنه لا يود أن يُخبر أحدًا أنه زوجته لذلك غادر وهي معه...
فى أثناء وقوفها خلف إحد الطاولات، إقترب منها شخصًا مُتطفل...
ابتسمت كارلا ابتسامة خفيفة، مليئة بالثقة والغرور الأنثوي، وهي ترفع كأسها بنعومة لتلامس شفتيها قبل أن تنظر إلى الكهل الأربعيني الذي، وقف أمامها... كانت عيناها تلمعان بلمعة هادئة؛ وعيناه تتفحصها بإعجاب سافر تبسم
وهو يمد يده للمصافحة قائلًا بتعريف لنفسه :
أنا "وجدي البسيوني".
مدت يدها بترفُع قائلة:
إنت صاحب مصانع البسيوني الشهيرة فى البلاستيك.
أومأ بثقة وتفاخُر:
أيوة أنا صاحب المصانع.
أومأت ببسمة فتحدث بتطفُل:
مش معقول واحدة فى جمالك واقفة لوحدها كده... مش نتعرف.
تبسمت بتفاخر... كلمة مدح يوجهها لها هذا الأربعيني كانت بمثابة زيادة ثقة فى تأثيرها الواضح على الآخرون...
- شكرًا لك...
قالت بدلال مُصطنع تعمدت القول برِقة بصوت منخفض ولكنه واضح، تغنجت تميل برأسها قليلاً لتسمح لشعرها بالتدلي على كتفها، مستمتعة بالنظرات المعجبة التي تتلقاها منه.. يبدو أن الذوق الرفيع لا يزال موجودًا في هذا الحفل، رغم كل... الضوضاء المحيطة.
أدارت نظرها بسرعة خاطفة نحو الباب حيث غادر أديم وميراچ، ثم عادت لتنظر في عيني المتطفل بثقة مطلقة، وكأنها تقول له وللعالم أجمع:
وانظروا من أنا.
بدهاء أنثوي تفوهت بدلال:
تحب تنضم معايا عالطرابيزة.
سألتها بنبرة داعبة ومتحدية في آن واحد، وهي تستدير بالكامل نحوه، مانحة إياه كامل اهتمامها، متجاهلة تمامًا فكرة أنها امرأة وهي تدعي الخجل المُصطنع... لكن في تلك اللحظة، لم تكن سوى امرأة جميلة تريد أن تُقدر، وتريد أن تثبت لنفسها قبل أي شخص آخر أنها لا تزال مرغوبة، بل وأكثر من ذلك.
رفعت كارلا حاجبها بخفة، وكأن كلمة "خجل" كانت نكتة سخيفة سمعتها للتو من ذلك المُتطفل... ابتسامتها اتسعت أكثر، وأصبحت أكثر جرأة ووضوحًا، بينما أدارت جسدها بالكامل لتواجه وجدي المتطفل، مانحة إياه انتباهها الكامل دون أي حواجز أو تردد... وهو يسألها:
إنتِ هنا لوحدك.
ضحكت ضحكة خافتة ومبحوحة، وهي تهز رأسها بإنكار لطيف:
كنت مع شخص وللآسف مشي،وأنا فضلت هنا وحيدة.
تفوه باطراء:
حد يبقي معاه جميلة زيك ويسيبها ويمشي...ممكن أتعرف بإسمك.
قال ذلك وإنحني على يدها وضع قُبلة إعجاب.
سحبت يدها ببطء لتلمس ذراعه بلطف، عيناها مثبتتان عليه بثقة مغرية، تستمتع بكل لحظة من هذا الاهتمام الذي شعرت أنه ينقصها منذ فترة.
كارلا...
قالت بصوت ناعم، وهي تقترب منه خطوة صغيرة، كاسرة المسافة الآمنة بينهما. "
كانت تشعر بانتعاش غريب يسري في عروقها؛ فالحرية التي فرضها عليها تجاهل أديم تحولت فجأة إلى سلاح تستخدمه لتستعيد ثقتها بنفسها، ولتثبت لنفسها قبل أي شخص آخر أنها مرغوبة، ومطلوبة، وقادرة على جذب الانتباه بمجرد وجودها... ساد حديث واسع بينهما هو يزداد إعجابً بثقتها، بينما هي تزداد دلال تؤثر عليه بأنوثتها ولابقتها... تبادلا أرقام الهواتف... وعد بلقاء قريب..
YOU ARE READING
سأكتب اسمكِ على الرمال
General Fictionقلب يحبها وعقل لا يصدقها امراة لم تخُن ورجل لم يسمعها وحقيقة تُغير كل شيء سأكتب اسمكِ على الرمال
