لمحه

38 2 0
                                        

شعور غير مُريح يشعر به
في قلبه، وعقله
وجسمه.

هل هي الرطوبة من حوله؟
أم صخبُ عقله ؟

يفتح عيناه
ويتجلى واقعه أمامه..

الصخور السوداء الكبيرة، بارده، رطبة..
هي من آوته.

حجمها وتراكمها حوله،
كان صمام أمانه.
أعياه الإرهاق، عظامه مُتصلبه.
لكن يتمسك بالألم
إن حاول النجاة؟ عليه أن يواجه
ما خلف هذا الإرهاق والتصلب.

وهل هو قادر؟

أصبحت الأفكار شديدة التدفق
خطيرة، ومُخيفة..

أوقف نفسه، وإلتفت لحاله
جُلده مُحمر من خدش أظافره
الرطوبه تُثير الحكة

ولا شيء ينفع

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في حمام عام، الرائحة فتاكة
والماء مُتسرب على الأرض.
يقف هو بشعرٍ أشعث، يشد يداه على أطراف المغسلة
وعيناه تنظر لما أمامه،
لنفسه..
المرآه قذرة، الرؤية غير واضحة
ولكن يُحدق..

يشعر برجفه في داخله،
أبسبب البرد أم عيناه؟
عيناه تُخفيه..
لطالما تجنب النظر بعمق
إنها تُخبره، ولكن كما كان فضل التجاهل،
وأشاح بعيناه بعيدًا.

إبتعد عن نفسه.
وعن ما تخبره..

لم ينم جيدًا مُنذ مدة، لا إحساس لديه بالوقت. 
وعيناه المُرهقة تذهب للإسفل
حقيبته الجامعية..  
لماذا أخذها؟
لن يذهب، لم يُقبل.

هل يُكمل الكذبة حتى في هذا الوضع؟
ثم تذكر شيئًا...
و اعتُصر قلبه
لا يود العودة، ولا المغادرة.

إن غادر؟ فقد إتصاله
ذلك الحدس الذي يخافه
ولا يستطيع الإلتفات عنه.

إن عاد؟
سيتحمل
يتحمل نفسه...
وما يعني المنزل.

لا يملك خيوطًا كافية للمغادرة، وحُدسه يُخبره
إنه قريب، ذاكراته تُرغم نفسها.

إنه يخاف من الذي سيُترك في الظلام للأبد إن لم يعُد.
يجب أن يعود!

لذا يأخذ بيداه المُتيبسة بردًا حقيبته، يحاول أن يُرتب أفكاره
مالذي سيقوله؟ كيف سيُقنعه؟
لكن كيف يُفكر؟
بعقل وجسد قد عبث به الجوع ونوڤمبر!

الغشاوة لن تزول.
وليست بجديدة عليه..

فيحاول أن يتوازن، يتنفس.
ليجد طريقه للمنزل أولًا
والباقي مؤجل..

enviousStories to obsess over. Discover now