chapter 1: under a memory's shadow

13 3 39
                                        


كان الصبي ذو الثلاث عشر ربيعة جالسًا خلف باب الشوجي...
يتنصّت بقلبٍ يدفعه الخوف على حديث والدته المنساب بين دموع الترجّي، حين ركعت أمام رجلين عريضي البنية وتشبثت بساق أحدهما.

"أتوسل إليك، لا تأخذ ابني، فهو لا يزال صغيرًا... انظر، يمكنك الحصول على قلادتي هذه لتسديد الديون، لا علاقة لابني بذلك، لذا ليس من العدل أن تأسره تكفيرًا عن أعمال والوالده الأحمق!"

ركلها الرجل بعيدًا بقسوة بعد أن طفح كيله من نحيبها الذي استمر لنصف الساعة المنقضية.

"ابتعدي عني أيتها الحشرة الفقيرة! هل تعتقدين أن قلادتك الصدئة ستكفي لرد كل تلك القطع الذهبية التي أقرضتها لزوجك؟ ذاك الذي ترككِ أنتِ وذلك الفتى ليهرب مع عشيقته، غير مبالٍ بأن نتائج ما قام به لن تقع على عاتق أحد سواكما. لقد منحتك بالفعل الوقت الكافي للعمل وجمع المال، لكنكِ واصلتِ الشكوى بأن أربعة أشهر لن تكفي لجمع مئة قطعة ذهبية. في النهاية، أنتِ عديمة فائدة كزوجك السابق!"

تقدم الشاب الآخر نحو مكان جلوس الفتى الصغير، وسحبه من ذراعه بقوة، قائلًا بتهكم:

"مظهرك لا يوحي بأنك حظيت بحياة رغيدة، لذا لن تجد صعوبة في التأقلم مع نمط حياتك الجديد."

عندما حاول زان مقاومة قبضة الرجل بكل ما أوتي من قوة...

فتح عينيه ليُدرك أن ذلك لم يكن مجرد كابوس آخر يستنزف روحه.

كان أول ما واجهه لحظة استيقاظه هو الرائحة المُرّة للأعشاب الشديدة، والضوء الخافت المتسلل من النافذة الصغيرة فوق سريره.

آه...
اجتاحه ألم حاد وممزق في ظهره عندما حاول النهوض، مذكّرًا إياه بالإصابات القاتلة التي تلقاها في المعركة السابقة.

"اللعنة..."
همس متألمًا بنبرة مبحوحة، قبل أن يدير رأسه إلى الجانب ليرى أحد زملائه، "شوي"، يدوي شخيره المزعج في الغرفة، بينما ينام بوضعية غريبة كعادته.

"لا أصدق أنه يستطيع الحفاظ على هذا القدر من الحماقة حتى أثناء نومه."
قرع أذنه صوت انزلاق الباب الخشبي، تلاه دخول الصيدلاني الذي بدا مصدومًا في البداية لرؤيته مستيقظًا ومستندًا على فراشه.

"أرى أنك أفقت من غيبوبتك! كنت فاقدًا للوعي طوال الأسابيع الثلاثة الماضية... كان جميع زملائك قلقين عليك للغاية."

رمق زان رفيقه النائم بنظرة جانبية ملؤها السخرية؛ كان يبدو وكأنه لن يستيقظ حتى لو دُقت طبول الحرب فوق رأسه مباشرة، وعلّق بجفاف:

"نعم، يمكنني رؤية قلقه بوضوح شديد."

أجابه الصيدلاني بضحكة خفيفة على نبرة الانزعاج في تعليقه، قبل أن ينظف حنقرته ويرتدي قناع الجدية والصرامة على ملامحه.

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Jul 26 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

Beneath the vermilion walls قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن