يُطرد من عائلته ويُنفى ظلماً بتهمة لم يرتكبها، بعدما رَفَض الجميع الاستماع إليه وصمّوا آذانهم عن حقيقته، معتبرين إياه "عار العائلة".
.
المظلوم :
إســتــيــفـان لــوتـشـيانو | Estifan Luciano
.
الفكرة - 5.4.2026
البداية - 4.8.2026
النهاية -
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.
______________________🦋~
. .
كانت الجامعة تعجّ بالطلاب منذ الساعات الأولى من الصباح، وكأنها خلية نحل لا تهدأ.
أصوات الأحاديث المتداخلة ترتفع في الهواء كطنين مستمر، يمتزج بوقع الأحذية المتسارعة فوق الممرات الرخامية المصقولة التي تعكس الضوء كالمراآة.
ضحكات متفرقة وعالية تأتي من هنا وهناك، بينما كانت أشعة الشمس الذهبية الحادة تنعكس بقوة على الواجهات الزجاجية العملاقة للمباني الحديثة، مما يضفي على المكان بريقاً يبعث على النشاط.
وسط ذلك الزحام الصاخب والحركة العشوائية، سار شاب بخطوات هادئة ومنتظمة لا تتناسب مع عجلة المحيطين به.
كان إيرك لوتشيانو يحمل حقيبته الجلدية السوداء على كتف واحدة باسترخاء مدروس، بينما كانت عيناه الحادتان تتفحصان شاشة هاتف الذكي للحظات، قبل أن يعيده بحركة سريعة ومجربة إلى جيب بنطاله.
لم يكن يبدو مختلفًا عن بقية الطلاب في الوهلة الأولى؛ ملابس بسيطة تدمج بين الأناقة والعملية، شعر داكن كالفحم مرتب بعناية خفيفة، وملامح وجه هادئة ومنحوتة بدقة، لكنها تميل إلى برود قاسٍ يشبه برود التماثيل.
لكن ذلك الهدوء لم يكن طبيعيًا تمامًا، بل كان قناعاً وراءه يقظة مفرطة.
كان عقله معتادًا على مراقبة المكان؛ يمسح الأبواب الرئيسية، يحسب المسافة إلى مخارج الطوارئ، ويرصد الوجوه التي تتكرر في الزوايا أكثر مما ينبغي.
ورغم أنه لم يرَ أي حركة مريبة أو غير مألوفة هذا الصباح، إلا أن غريزته المدربة كانت ترسل إشارات مبهمة، وظل يشعر بوهج خفي ينذر بأن شيئًا ما ليس على ما يرام.
رفع عينيه عن الأرض فجأة حين اصطدم كتفه بقوة بكتف رجل غريب يمر مسرعاً.
" آسف."
جاءه صوت الرجل جافاً وسريعًا، ثم تابع طريقه متسللاً بين الحشود دون أن ينتظر رداً أو ينظر خلفه.