An Ordinary Day

44 5 0
                                        



















ركض أدريان عبر ممرات الجامعة بخطوات متعجلة، متجاوزًا الطلاب المنتشرين في الساحات دون أن يلتفت لأحد، كانت حقيبته ترتطم بجانبه مع كل خطوة، بينما كان يلعن في سره الوقت الذي استغرقه في إنهاء عمله صباحًا.

كان قد تأخر.
تأخر أكثر مما ينبغي.

هذه المحاضرة لم تكن مجرد محاضرة عادية.

منذ أن أعلنت الجامعة عنها قبل أسابيع وهو ينتظرها.

فرصة تدريب داخل إحدى أكبر الشركات في البلاد لم تكن شيئًا يمكنه تفويته بسهولة، خاصة بعد كل السنوات التي قضاها يعمل ويدرس في الوقت نفسه حتى يتمكن من الوصول إلى سنته الجامعية الأخيرة.

لذلك لم يكن مستعدًا لخسارتها بسبب تأخير سخيف.

عندما وصل أخيرًا إلى القاعة، توقف أمام الباب الخلفي.
كانت أنفاسه متقطعة من الركض.
أسند يده للحائط للحظة محاولًا استعادة هدوئه، ثم مرر أصابعه بين خصلات شعره السوداء عبثًا قبل أن يزفر ببطء.

"اهدأ فقط..."

همس لنفسه.
و بعد عدة ثوانٍ دفع الباب بحذر ودخل.

لحسن الحظ، لم يلتفت إليه أحد.
كانت القاعة ممتلئة تقريبًا، وجميع الأنظار متجهة نحو المنصة الأمامية.
أغلق الباب خلفه بهدوء وبدأ يبحث بعينيه عن مقعد فارغ.

لا شيء.

تجول نظره بين الصفوف مرة وأخرى.

لا شيء.

تنهد بخيبة صغيرة.
واضطر إلى النزول عبر الدرجات المؤدية إلى الصفوف الأمامية بحثًا عن أي مكان شاغر.

وفي منتصف الطريق تقريبًا...

توقف الصوت.
أو هكذا شعر.
رفع رأسه دون وعي.

وعندها التقت عيناه بالرجل الواقف على المنصة.
لم تستمر النظرة سوى لحظة قصيرة.
قصيرة جدًا.

لكنها كانت كافية ليشعر وكأنه نسي ما كان يفعله.

كان الرجل ينظر إليه.
بهدوء.
دون استغراب.
دون انزعاج.
مجرد نظرة عابرة.

ثم أكمل حديثه وكأن شيئًا لم يحدث.
عاد صوت القاعة.
وعاد الطلاب لتدوين ملاحظاتهم.

أما أدريان فظل واقفًا لثانية إضافية قبل أن يتذكر أنه ما زال في منتصف الدرج.
خفض نظره بسرعة وأكمل طريقه حتى وجد مقعدًا فارغًا بالقرب من الأمام.

The ThirdStories to obsess over. Discover now