New jimin 1

112 6 0
                                        

الفصل 1

كان المطر يهطل بهدوء فوق سقف الميتم القديم، بينما امتلأت الممرات برائحة الطعام الدافئ وأصوات الأطفال المتراكضة.

في الطابق العلوي، وبعيدًا عن الضجيج، جلس جيمين الصغير قرب نافذته المعتادة.

كان عمره ثماني سنوات فقط، لكن عينَيه كانتا تحملان حزنًا أكبر من عمره بكثير.

ضمّ ركبتيه إلى صدره وهو يراقب قطرات المطر تنساب على الزجاج، ثم نظر إلى ساحة الميتم حيث كان الأطفال يلعبون تحت المظلات وهم يضحكون بصوت عالٍ.

لم يقترب منهم.

اعتاد البقاء وحده.

... بل لأنه لم يعرف يومًا كيف يبدأ الحديث معهم.ليس لأنه لا يريد أصدقاء

وفي كل مرة حاول فيها الاقتراب، كان يشعر بأنه غير مرحب به، فيعود إلى زاويته الصغيرة بصمت.

أدار وجهه نحو سريره الحديدي الصغير، ثم التقط دفتراً قديماً من فوق الوسادة.

فتح إحدى الصفحات ببطء، لتظهر رسومات كثيرة لعائلات مختلفة.

أب طويل يبتسم.

أم تحمل طفلاً.

مائدة طعام دافئة.

... كان ذلك الطفل يشبه جيمين.وطفل صغير يقف بينهم دائمًا

تنهد بخفة وأغلق الدفتر بسرعة عندما سمع صوت جرس الباب الكبير في الطابق السفلي.

رفع رأسه فورًا.

قلبه بدأ يخفق بسرعة كما يحدث دائمًا.

"هل جاءت عائلة جديدة؟"

نهض عن سريره بسرعة، وعدّل قميصه الصغير بيدين متوترتين قبل أن يخرج إلى الممر.

كان الأطفال الآخرون يركضون أيضًا نحو الأسفل بحماس، وبعضهم يهمس:

— "ربما سيأخذون أحدًا اليوم!"

— "أتمنى أن تكون عائلة لطيفة!"

وقف جيمين خلف الجميع بصمت.

في صالة الاستقبال، كانت امرأة أنيقة ورجل يبتسمان لمديرة الميتم بينما ينظران إلى الأطفال باهتمام.

شعر جيمين بالأمل يتسلل إلى قلبه ككل مرة.

حاول الوقوف بشكل مستقيم.

حاول أن يبدو لطيفًا.

حتى إنه ابتسم ابتسامة صغيرة رغم توتره.

هذه المرة سيختارونه هو.ربما...

بدأت المرأة تتحدث مع الأطفال واحدًا تلو الآخر، بينما كان جيمين يراقبها بعينين متعلقتين .

لكن بعد دقائق، توقفت أمام طفل صغير أشقر كان يقف بجانب المربية.

ابتسم الرجل وربت على رأس الطفل قائلاً:

New jiminWhere stories live. Discover now