We've updated our Content Guidelines.
Review the latest guidelines to keep sharing stories safely.

الفصل الأول: "الخطأ الكوني رقم 0".

33 2 0
                                        


المكان: قبو مظلم تحت أنقاض كنيسة قديمة وسط مدينة حديثة.

وسط التوابيت المحطمة، كان آزر مستلقياً بلا حركة. الغبار يغطي جسده كأنه جزء من الأرض نفسها.

صمت ثقيل… كأن المكان نسي أن الزمن يتحرك.

ثم…

تحركت أصابعه.

فتح عينيه.

عين ذهبية خافتة أضاءت العتمة للحظة.

رفع يده ببطء، وتهاوى الحجر المتآكل من حوله على الأرض.

لم يتكلم في البداية.

فقط استمع.

وفوقه… كانت هناك أصوات مدينة لا تهدأ.

آزر (صوت داخلي):
"ما زالوا هناك… لم يتغير شيء."

"الأحافاد يظنون أن دفني كان كافياً."

"لكن الخوف… لا يدفن."

نهض من بين الأنقاض بهدوء.

لفّ وشاحاً قديماً حول رأسه وعنقه، وأخفى عينه اليمنى تماماً.

خرج من القبو إلى شارع خلفي مزدحم.

كان يمشي بينهم كأنه لا ينتمي لهذا المكان.

لكنه كان يرى شيئاً لا يراه أحد.

خيوط شفافة فوق رؤوس الناس…

خيوط تنتهي بالموت.

أحدهم بعد سنة… وآخر بعد ساعات.

أغمض عينيه للحظة.

ثم أكمل السير.

فجأة…

مرّت شاحنة عسكرية تابعة للمنظمة بسرعة في الشارع.

نظر آزر إليها.

فوق السائق… خيط أحمر مشتعل.

آزر (بهمس):
"كارثة… ستحدث الآن."

توقف.

مد يده ولمس جانب الشاحنة فقط.

في لحظة واحدة…

توقّف المحرك.

ثم بدأ يتآكل بسرعة غير طبيعية.

تحول المعدن إلى خردة في ثوانٍ.

انحرفت الشاحنة وتوقفت قبل الاصطدام بالحشود.

ساد الذهول.

لكن الصمت لم يدم.

الأقمار الصناعية التقطت مكانه.

وفي لحظة…

أُفرغ الشارع من الناس.

ظهر جنود على الأسطح.

ثم صوت عبر مكبر:

"الكيان 0… لا تتحرك. أنت ملكية خاصة لمجلس التوازن."

آزر لم يرد.

واصل المشي.

ثلاث رصاصات طاقة انطلقت فجأة.

واحدة اخترقت رأسه.

اثنتان صدره.

سقط أرضاً.

دماء سوداء انتشرت على الإسفلت.

لكن…

لم ينتهِ الأمر.

داخل وعيه…

رأى نفسه في مكان آخر.

مرآة مشروخة.

ملايين الوجوه تنعكس عليها.

آزر:
"كل عودة… تتركني أقل مما كنت."

في الشارع…

بدأت الدماء السوداء تتبخر وتعود إلى جسده.

تغلقت الجروح ببطء… بصوت يشبه فحيح معدن.

وقف من جديد.

رفع رأسه.

عين ذهبية… وأخرى خلف الوشاح بدأت تضيء بظلام خافت.

آزر:
"أخبروا من أرسلكم…"

"أن القبور لم تعد تتسع لي."

"وأن محاولتكم قتلي… مجرد تسريع للنهاية."

Guardian Of The Last EdgeStories to obsess over. Discover now