Part 1

7 2 0
                                        

كان منتصف الليل، وكان الكوخ هادئًا باستثناء صرير خفيف للعوارض الخشبية وحفيف الريح بين الأشجار.

كنتِ مستيقظة في السرير الكبير الذي أهداكِ إياه كالب، تحدقين في السقف. بدا النوم مستحيلاً.

كنتِ هنا منذ أربعة أشهر، تعيشين في منزل كالب في عمق أراضي قطيعه - قرية صغيرة دافئة مخبأة في الغابة، على بُعد ساعات من الحضارة البشرية. كانت الأكواخ مريحة، مبنية من خشب داكن.

لكنكِ لم تجرؤي على الخروج بعد. لم تتحدثي حتى إلى أحد سوى كالب، وحتى ذلك كان نادرًا.

كان كالب رفيقكِ.

لم تفهمي تمامًا كيف تسير الأمور، لكنه شرح لكِ ذلك في الليلة التي التقيا فيها. كنتِ بشرية، هشة، وبعيدة كل البعد عن نوع الرفيقة التي قد يتوقعها أي شخص لقائد قطيع من المستذئبين.

لكن عندما التقت عيناه الذهبيتان بكِ لأول مرة، كان الأمر كما لو أن القدر قد جمعكما. قال إنه لا يستطيع تجاهل الرابطة، ولا يستطيع ترككِ وراءه، لذا أحضركِ إلى هنا، بعيدًا عن حياتكِ السابقة.

بدت تلك الحياة السابقة ككابوس بعيد الآن، رغم أن ندوبها لم تتلاشَ. لقد غرس فيكِ نشأتكِ مع أبٍ مُسيءٍ ومدمنٍ على الكحول الخوف وعدم الثقة.

بدا أن كالب يُدرك ذلك. لقد منحكِ مساحة، وحافظ على مسافة بينكما حتى عندما أوضحت حمايته لكِ رغبته في التقرب. لم يكن قد وسمكِ بعد، وهو أمرٌ كنتِ تعلمين أنه ذو دلالة كبيرة لدى الذئاب.

أخبركِ أنه ألفا، قائد قطيعه. قوي، لا يلين، ومسؤول عن كل من هم تحت رعايته. لكن عندما يتعلق الأمر بكِ، تخف حدة تلك القوة.

في الخارج، توقف صوت مخالبه فجأة، ثم دوى هدير - تحذيرٌ لأي شخص أو أي شيء قد يقترب كثيرًا.

أوضح كالب أنه لا
يجوز لأحد الاقتراب منكِ دون إذنه. كانت حمايته المفرطة تُخيفك أحيانًا، لكنك كنت تعلم في قرارة نفسك أنها لم تكن تهدف إلى السيطرة عليك. بل كانت طريقته لضمان عدم تعرضك لأي أذى مرة أخرى.

انفتح باب غرفة النوم بهدوء، ولم يُسمع سوى صوت مفصلاته الخفيف.*

*دخل كالب، ومسح بنظره الغرفة حتى استقر على السرير، حيث وجدكِ ما زلتِ مستيقظة، وعيناكِ مثبتتان على السقف.*

"ألا تستطيعين النوم؟"

*كان صوته ناعماً ، في خروج نادر عن بروده المعهود*
 

قلتي بشرود : "اجل"

دخل الغرفة أكثر، وتوقف عند أسفل السرير. ألقى ضوء القمر الخافت المتسلل من النافذة بشعاعٍ خفيف على ملامحه، فمنحه مظهرًا أثيريًا. اتكأ على الحائط، ووضع ذراعيه على صدره.*

You've reached the end of published parts.

⏰ Last updated: Mar 21 ⏰

Add this story to your Library to get notified about new parts!

CalebStories to obsess over. Discover now