أهلاً بالجميع، هذي أول رواية لي أنزلها عندي بالصفحة
أتمنى تنال إعجابكم جميعاً ❤️.
تعليقاتكم تسعدني جدا
لُطفا منكم فوت وتعليق.
.
.
.
نيويورك
. تلك البقعة التي ابتلعت بريق لندن القديم لتصبح هي المركز الجديد لثقل العالم ؛ ليست مجرد عاصمة للمال والجمال. بل هي الميدان الأكبر لمجلس الظل والظلم ، حيث تُحاك المؤامرات تحت اضواء تايمز سكوير الصاخبة ويُدار الاقتصاد برصاصة صامتة أو توقيع مشبوه خلف أبواب موصدة.
هُنا، لا تبنى العروش بالجهد، بل تنتزع بالدم والنسب والطمع. وفي هذه الشوارع القوة ليست في ما تملكه الآن بل في النّسب الذي يجري في عروقك. عائلات أرستقراطية توارثت النفوذ كابرا عن كابر، فيظن العالم انها واجهات للرقي، بينما الحقيقة انها جذور ممتدة في اعماق الجريمة المنظمة. حيث الوصية اهم من القانون والوريث ليس سوى جندي مختار لحمل خطايا اجداده.
تبدأ حكايتنا من قاعة افطار ملكية في قصر عائلة روتش حيث يتجلى الترف في أبهى صوره. قاعة فسيحة تتدلى من سقفها ثريات الكريستال التي تعكس ضوء الصباح البارد، جدرانها مزينة بلوحات زيتية لأجداد لم يعرفوا معنى الهزيمة، وأرضية رخامية صقلت حتى صارت مرآة تعكس وجوه الحاضرين المتعالية.
على مائدة طويلة غطيت بأفخر أنواع الكتان، وُضعت اواني الفضة التي تحمل شعار العائلة العريق، تفوح في الأجواء رائحة القهوة المختارة بعناية، وتنتشر أصناف من الأطباق التي اعدها طهاة عالميون ؛ من الكافيار النادر إلى الفواكه التي لا تنبت إلا في جزر بعيدة. تحرك الخدم بخفة الأشباح، يملؤون الكؤوس دون صوت، ويراقبون بنظرات مطأطئة طقوس هذا الاجتماع العائلي المهيب.
لكل أفراد عائلة روتش لم يكن هذا مجرد افطار صباحي بل كان مجلس حرب مصغر. جلس عميد العائلة، الجد روتش في صدر المائدة ؛ رجل نحيل وكبير في العمر بملامح حادة ومجعدة وكأنها نحتت من حجر الصوان. يحيط به ابناؤه وأحفاده الذين يرتدون قناع الرقي فوق بحر من النفاق. ساد صمت ثقيل لا تكسره إلا قعقعة الفضة البسيطة.
كان يجلس بجانب الجد روتش ابنه الأكبر كالفن، وبجانب كالفن تماما كان يجلس ابنه تايهيونغ. كان تايهيونغ نسخة طبق الأصل من أبيه ؛ نفس النظرة الحادة التي توحي بالذكاء المفرط ونقس الملامح المنحوتة التي توحي بالبرود الارستقراطي والانضباط. كان يرتدي قميصا من الحرير الأبيض بياقة عالية
ويحرك معلقته ببطء شديد متجنبا النظر في أعين الحاضرين، محاطا بحضور والده كالفن ووالدته التي كانت تشع رقة وحناناً.
YOU ARE READING
Roche ~Tk
Romanceبين جدرانٍ تقتات على الحِقد، يولد شعورٌ محرمٌ لا مكان له في ساحات الضغينة. حين تتقاطع الأقدار في لحظة ضعف ، يزهر الحُب كخطيئةٍ جميلةٍ وسط غابة من النوايا المُظلمة. في هذا المكان لا أحد بريء .. ولا أحد ينجو دون أن يدفع الثمن. (تايكوك ) بدأت 23/03...
