مصباح البيت المنكسر

19 2 0
                                        

أطلُب مِنكُم حينما تبدئون بالقراءه ان تسمعوا في ذات الوقت قصيدة
(بعيونك حزن ينشاف )
لِكي تستشعروا احساس الكلمات
.
حساب الانستا gh_nova7
.
.
.
.
.
.
.

ينضر للسماء و في دواخله اسئلة و حوارات متداخله " ليش هيج " " شلون يعني " لم يجد اجابه لأي استفسار طرحه فَراحَ يسمع الصوت الباسمي لقصيدة (بعيونك حزن ينشاف )
حاول البكاء مراراً و يبدو أن عينه تُعانِده كما عانده عقله في الجواب.

استقام بطوله لِتلتقي عيناه بعينيّ والده الذي أمسى فراشه سجادة صلاته و مائدة طعامه و دفتر ذكرياته المؤلمه،

أدار راسه ليرى والدته من على كرسيها تحاول إحضار احد أواني الطبخ من مكان عالي الا انها سقطت بلا ادراك على وجهها و الدم يسيل من صدغها ليختلط بدموع القهر

فما آلت اليه حالتهما هو الفقدان المفاجئ و المفجع لابنتها التي كانت تمثل روح البيت و صوته، بعدما ذهبت لمكان عملها لم تعد،

خرج أخيها ليبحث عنها في كل مكان ابلغ الشرطه الا انها رفضت إلى أن تمر ٢٤ ساعه مرّ الوقت مرًّ كما الحنضلِ بتمام الساعه ١٢:٠٠ أصدر صوت رصاص حاد ايقض من كان نائما و لكن أنامت عائلة الفقيده؟

بالتأكيد لا، خرج الأخ مسرعا لِسماعه ارتطام شيء صلب بارضية ( الحوش ) ليرى مشهدا على اثره تجمد بدنه و ارتعش جسده لهول المنضر فحبيبته و صندوق أسراره و صديقتهُ و اخته ملطخةٌ بدماء عفتها التي انتهكت و حزمة من شعرها المقطوع بجانبها آثار الضربِ باديةٌ عليها.

استفاق من هلعه و دهشته على مشهد ابيه الذي سقط مغشيا عليه و والدته صرخت عليه تحثه على حملهما للمستشفى فاخته لازالت على قيد الحياة. وصلوا إلى المستشفى و تزاحم للأطباء و والمسعفين على الحاملة التي تحمل اخته لتتوقف الحامله و تستمر حاملة ابيه بالمضي نحو الطوارئ اكملت و والدته السير مع ابيه و هو توقف عند اخته ليستفهم سبب توقفهم،كانت علامات الأسف باديه على وجوه المسعفين و قالت له احداهن

" اختك تريدك "

امسك يدها لتكلّمه فحدثته و صوتها يخرج مرتعشا و متقطعاً " ليش داير وجهك عني؟ انه فرح خويه باوعلي، عينك على اهلي دير بالك عليهم و... " " منو.. و.. وياج.. منو اذاج بس انطيني اسمه اسمه بس... " " اسفه و الله ب.. س ما أگدر و الله اسمه مثل العظم ببلعومي لا أگدر احجي و لا أگدر اسكت عل.. يك الله خويه لا.. تدو..ر الضالمني خليك بخير و عينك على اهلي ووحگ.. ي ربك ياخذه و اطمئن من اخذ ح... يفي اجي اطمنك، الله.. وي.. اك خويه رويف"

اغمضت الحياة عينيها لينكسر مصباح البيت المضيئ و الدافئ و أصبح البيت خاويا على نفسه إذ اصيب ابيه بحلطة دماغيه و والدته بشلل نصفي فكان خلال مراسيم الدفن و العزاء الذي كان بسيطا لسوء الحاله الماديه و قلت معارفهم، بلا روح و لا شعور و كانه رجل شاب قلبه لعمر ٩٠ سنه،

مضت السنون و هو بقي يهتم بوالديه يذهب للعمل و يعود مسرعا، والدته كانت كثيرة الالحاح عليه بالزواج في الاونةِ الاخيره و كأنها تعلم أنهما سيغادران بسرعةٍ ليترُكاه وحيدا مع مشاعره و بيت حيطان بلا ارواح لتذرف عيناه الدموع بعدما فاجئته حسينية الحي قصيدةِ

( بعيونك حزن ينشاف).


لا يزال هناك الكثير من القصص القصيرة لذا شاركوني اراءَكم بين الفقرات

شظايا البشر Stories to obsess over. Discover now