Chapter 01

40 7 3
                                        

Cassius Valerian
Viola Moretti

| The Evil I Wrote  |

• رجل غريب •

ــــــــــــــــــــــــــ

---

كانت الدماء تهطل على الأرض كما المطر، تختلط بالطين وتنساب مع السيول المنهمرة، بينما تمزّق السماء عاصفةٌ رعدية هائجة، كأنها تشهد على نهاية كُتبت منذ زمن.

استند على سيفه، صدره يعلو ويهبط بثقل، وعيناه لا تفارقان ذلك الوجه المهيب أمامه.
وجهٌ تلقّى طعنةً نافذة، ومع ذلك ظلّ صاحبه واقفًا، والدماء تنساب ببطء من جرحٍ عميق في بطنه، كأنها ترفض أن تسقط قبله.

«إلينا ليست لك
قالها بثباتٍ مرتجف.
«إنها إنسانة، لا غنيمة. لها الحق أن تختار مصيرهاوأنت سلبتها كل حرية

ارتسمت على شفتي كاسيوس ابتسامة باردة، لا دفء فيها سوى القسوة.
مدّ يده إلى سيفه، واستلّه ببطء، وصوته يخرج كحكمٍ لا يُردّ:

«إلينا زوجتي، أيها الوغد.
إياك أن تُدنّس اسمها بنطقك

لم يتراجع ثيودور.
شدّ قبضته على سيفه، وتقدّم خطوة أخرى، وقد عقد العزم أن ينتزع حبّ حياته من بين أنياب الطغيان، مهما كان الثمن.

وكان النصر يميل لكاسيوس.
وحين رفع سيفه ليوجّه الضربة الأخيرة، انشقّ الهواء بصوتٍ مألوف، صوتٍ اخترق ضجيج العاصفة وسكن في قلبه وحده.

«لا تقتله… أرجوك، يا صاحب الجلالة!»

كان صوت إلينا.
مرتجفًا، مكسورًا، متوسّلًا.

كاسيوس…
إمبراطورٌ خضعت له الممالك، وارتجفت الأسماء حين ذُكر.
نهب، قتل، وأحرق مدنًا بأكملها دون أن يرفّ له جفن.

لكن عند صوتها…
تردّد.

نظر إليها بعينَي عاشقٍ أضناه اليأس، وفي تلك النظرة انكسرت أسطورة لا تُقهر.
كانت تلك اللحظة — لحظة ضعفه الوحيدة.

استغلّها ثيودور.
اندفع بكل ما تبقّى فيه من قوة، وغرس سيفه في جسد الإمبراطور. اخترق النصل صدره، وسقط كاسيوس أخيرًا على الأرض الموحلة.

وفي لحظاته الأخيرة، لم يرَ سيفًا…
ولا دماء…
بل رأى محبوبته تركض نحو أحضان رجلٍ آخر.

The Evil I Wrote Stories to obsess over. Discover now