.
.
قبّله ثانية…
أعمق، أدفأ،
لكن ببطء مُتعَمَّد هذه المرة،
وكأن كل لحظة يتذوقها منه هي كنز يخفيه العالم عنه.
رفع يده الأخرى ليمسّ جانب وجه وي وشيان،
يمرر إبهامه على خده بلمسة دافئة،
ثم تمتم بصوت خافت، منخفض،
كأنه لا يريد أن يسمعه أحد في الدنيا سواه:
"وي يينغ… جميل جدًا."
ارتجف وي وشيان بشكل يكاد يكون غير ملحوظ،
عيناه اتسعتا قليلًا من وقع الكلمات—
فهو لم يسمعها من لان وانغجي بهذا الشكل من قبل.
ابتسم لان وانغجي ابتسامة صغيرة،
تُرى فقط من هذا القرب.
تابع لمس خده بإبهامه،
ثم نزلت أنامله لتمسّ خط فكّه،
لمسة ناعمة لكنها تُفقد التركيز.
اقترب من أذنه،
وصوته يمرّ فوق جلده كالدفء ذاته:
"لا أحد… جميل مثلك."
وي وشيان حاول الرد،
لكن صوته انحبس في حلقه…
واكتفى بأن يسحب لان وانغجي من ياقة رداءه
ويقرّبه أكثر،
كأنه لا يشبع.
اقترب لان وانغجي منه أكثر،
وجهه قريب بما يكفي ليلمس أنفهما بعضه،
ونبرة صوته تغيّرت…
أصبحت منخفضة، عميقة، فيها تلك السلطة الهادئة التي لا يناقشها أحد.
همس عند شفتي وي وشيان،
بين قبلة وأخرى:
"لا تجرؤ…
على الخروج ليلًا مرة أخرى، وي يينغ."
تجمّد وي وشيان لثانية،
ثم عبس—عبوس صغير، مرتبك،
يرفع حاجبيه وكأنه لا يصدق.
سحب رأسه قليلًا للخلف ليرى وجه لان وانغجي بوضوح،
وقال بنبرة متضايقة لكنها ناعمة،
مليئة بالاحتجاج الطفولي الذي لا يستطيع إخفاءه:
"لان زان… بحقك!"
صوته خرج مزيجًا بين العتب والدلال،
وكأنه يريد أن يغضب… لكن قرب لان وانغجي يمنعه.
لكن لان وانغجي لم يتحرك.
ظل يحدق فيه بهدوء لا يلين،
عينيه ثابتتين،
يداه ثابتتين على خصره وعلى مؤخرة رأسه،
وكأنه يعلن منطقة محرمة.
ردّ بصوت هادئ لكنه صارم،
يحمل طبقة من الغيرة لا يحاول إخفاءها:
"لن أسمح لك بأن تختفي من دوني."
ثم أضاف ببطء،
قريبًا جدًا من شفتيه،
كأن كل كلمة تربت على قلبه:
"ولا أن يتحدث أحد إليك… وحدكما."
وي وشيان فتح فمه ليرد،
لكن لان وانغجي لامس شفته السفلى بإبهامه،
ضاغطًا عليها بلطف يمنعه من الكلام.
"لا تقل… لان زان بحقك."
اقترب أكثر،
وهمس وكأنه يهدد ويعانق في الوقت نفسه:
"قل… حسنًا، زوجي"
وي وشيان رمش،
خداه احمرّا قليلًا من قربه،
ومن تلك الغيرة الثقيلة التي لم يعتدها.
تمتم باستياء خافت:
"أنت… حقًا…"
لكن صوته اختفى عندما سحب لان وانغجي وجهه من جديد
وأطبق شفتيه على شفته السفلى بقبلة بطيئة،
عميقة،
تسحب الكلمات من صدره
والاعتراضات من عقله.
اقترب وي وشيان أكثر،
وهو ما يزال يلهث بخفة من القبلة الطويلة،
لكن في عينيه…
لمعة أخرى.
لمعة يعرفها لان وانغجي جيدًا.
لمعة خطة.
رفع يده بكل هدوء،
ووضعها على صدر لان وانغجي،
ملمسه دافئ من قربه،
ثم مال نحوه قليلًا…
قربًا محسوبًا بعناية.
"لان زان…"
همس بصوت ناعم،
ناعم جدًا بشكل غير بريء على الإطلاق.
الحروف خرجت كأنها تتدحرج من شفتيه،
دافئة، لينة، وكأنها تُطوّق عنق لان وانغجي.
"إن كنتَ لا تريدني أن أخرج… وحدي…"
اقترب أكثر حتى لامست أنفهما بعضه،
وصوته أصبح أدفأ:
"فخذني معك."
لان وانغجي توقّف.
تجمّد.
نظرة واحدة فقط تكفي ليدرك أنه يعرف ما الذي يحاول وي يينغ فعله.
يكسِبُه… من خلال القرب.
النعومة.
الهمسات.
وي وشيان تابع،
يرفع يده بلطف لتلمس خط رقبة لان وانغجي،
حركة صغيرة تُشعل شيئًا في الداخل:
"إلى برج السحرة."
ثم أضاف بابتسامة صغيرة، خبيثة،
يكاد يهمسها على شفتيه:
"أعدك… سأظل ملتصقًا بك طول الوقت."
نَفَسُ لان وانغجي اختلّ.
اختلّ للحظة فقط.
لكنها لحظة كافية.
ومع ذلك…
شدّ يده على خصر وي وشيان بقوة،
وأعاد وجهه خطوة صغيرة للخلف،
وكأنه يرفض الانزلاق إلى المصيدة.
"لا."
قالها ببرود لم يستطع إخفاء توتره تحته.
"لن أسمح لك."
وي وشيان رمش ببطء،
ثم انحنى قليلًا،
يلمس شفتي لان وانغجي بشفتيه لمسة خاطفة، ناعمة—
كأنها رشوة.
"ولكن…"
همس بنبرة تُذيب الحجر:
"أنا أريد أن أرى المكان الذي تخفي عنه كل شيء."
انفجر شيء في صدر لان وانغجي.
غضب؟
غيرة؟
رغبة؟
كلهم معًا.
عاد يقبّله فجأة،
قبلة قصيرة، عميقة، غاضبة قليلًا،
كأنه يعاقبه على جرأته.
"وي يينغ…"
همس بانفاس ساخنة على فمه:
"أنت تستخدم… هذا—"
ضغط أسنانه برفق على شفته السفلية،
شدّ خفيف، عقاب صغير،
يجعله يئن أنينًا خافتًا.
"—لتأخذ ما تريد."
.
.
YOU ARE READING
عبد الامبراطور ✅
Adventureكان وي وشيان، البطريرك يلينغ، أقوى ساحر عرفه التاريخ، لا يهاب أحدًا ولا يندم على أفعاله... لكن ما لم يكن من المتوقع أن يسقط مسموماً ! لكن الموت لم يكن النهاية. يولد وي وشيان من جديد، هذه المرة كعبد في قرية نائية، ضعيف الجسد، غير قادر على القراءة أو...
