لِما تَبكي الغيومُ؟

164 12 2
                                        



⋆。°·⛆⋆ ゚

بومقيو كان يقفز في غرفته ذهابًا وإيابًا
يمسك ملابسه بعجلة، ويحاول ارتداء حذائه الأبيض بسرعة

كَان كطَفل تناول اربعة الواحٍ من الشوكولاته
ابتسَم بينمَا يرمق يونجون بعينين متوهجتين بالحماس..

"لن أتأخر هذه المرة! سأذهب إلى عيد ميلاد تايهيون قبل أي أحد!"

يونجون، متكئًا على ظهر الأريكة وذراعه ممتدة على مساندها، ابتسم بسخرية

"بومقيو... ياحُلوي، تايهيون لن يخَتفي بحلول لليل! عَلى رسِلك."

ضحك بومقيو ضحكة صغَيره ثم اندفع نحو الباب وفتحه
وإذا به يواجه شلالًا من المطر الغزير.

قطرات الماء سَقطت على وجهه، خُصلاته البندقُيه الناعِمة التصَقت بجَبينه وحذاؤه الأبيض صار مبللًا تمامًا.

تراجع الاصغُر خطوة إلى الخلف و حاول أن يقفز لتفادي الماء لكنه انزلق تَقريباً على الارض ملوحًا بذراعيه في الهواء يحُاول الحفاظ عَلى توازنُه.

"آه... يبدو ان السمَاء لا تعرفُ كيفَ تتوقفُ عَن البكُاء"

تمتم بومقيو بصوت متقطع، وهو يحدق بالغيوم المظلمة، محبطًا.

يونجون نهض بخطوات هادئة واقترب منه، مد يده ليمُسك معطفه

" لا تسَتطيع الذهاب سيراً، السيارة في وَرشة الاصلِاح... تذكر عندما كنت أحاول تعليمك القيادة و انتهى بك الأمر بصَدمها بعامود الانارهَ؟"

بومقيو رفع كتفيه باحِراج وخفض رأسه

"ألم تكن أنت السبب في أنني حاولت أن أكون سائقًا ممتازًا؟"

يونجون أطلق ضحكة خفيفة ثُم شد ذراعه ليعيده إلى الداخل.

"ربما، لكن لن ادعك تخاطر بنفسك فالمطر لن يرحمك وأنت سريع الإعياء. لن تذهب إلى الخارج."

حَتى تحت تذمُرات بومقيو انتهى بهَما الحالُ جالسانِ على الأريكة، المطر يطرق النوافذ بإيقاع مستمر.

بومقيو أخذ هاتفه يعبث به بأصابعه المرتجفة قليلاً، ضغَط اسم تايِهيون في جِهات اتصاله

"تايهيون! أعتذر لن أستطيع الحضور.. المطر غَزير.. والسيارة لم تُصلّح بعَد."

أغلق الهاتف ووضع رأسه بين يديه للحظة، بينما يونجون جلس بجانبه، سحب البطانية لتغطيهما معًا ثم احتضنه برفق.

بومقيو استدار قليلًا ووضع رأسه على صدر يونجون، يتذمر بصوت منخفض

"كنت قد جهزت هديته من شهرٍ كامل... وها أنا عالق هنا بسبب مزاجِ السماء السيئ!"

يونجون مسح خَصر الاصغر النحيِل بلُطف وأطلق ضحكة خفيفة

"لا بأس... حتى لو لم تسَتطع الذهاب اليوم فَتايهيون موجود غَداً كذلك، اما الان فـ مُهمتي أن أبقيك دافئًا وسعيدًا."

وبين صوت المطر وخفقان قلب يونجون أسفلَ رأسه، شعر بومقيو بأن هذا الحضن كان أعظم هدية على الإطلاق رغم كل شيء.

بعد لحظات من الصمت المريح اسَفل البطانية رفع بومقيو رأسه قليلاً وهو يلتقط أنفاسه

"أشعر بأن المطر قد سلب كل حَماسي لكنك... تجعُل الأمر أفضل."

يونجون ابتسم بخفّة و مد يده نحو الطاولة، أمسك كوبين من الشوكولاتة الساخنة التَي كان قَد حضرها مسبقِاً
ووضع أحدهما أمام بومقيو واحتفظ بالآخر لنفسه.

بومقيو حمل الكوب بيديه المرتجفتين، وأخذ رَشفة صغيرة فارتجفت عيناه من الحرارة والدفء، لكنه ابتسم بلِطف

"هذا أفضل شيء حدث لي اليوم..."

يونجون أمال رأسه على ظهر الأريكة قليلاً يراقب بومقيو بحبُ، ثم قال بسخرية، يضايقُ الاخر

"هل ستظل ترتجف هكذا حتى لو كنت بجانبي؟"

بومقيو رفع الكوب قليلاً، يرد عليه بتحدٍ

"ربما... ربما... سأظل أرتجف إذا لم تكن معي!"

ضَحك يونجون ضحكًة مُنخفضة ثم اقترب أكثر، وسحب
البطانية حولهما بإحكام أكبر فـ التَصقت أجسادهُما، وأصبح جسدُ بومقيو اكَثر دفئاً و استرخاءً.

رفع بومقيو رأسه، ونظر إلى يونجون بعينين متلألئتين، وقال بابتسامة صغيرة

"حتى المطر لم يستطع أن يفسد يومي طالما أنت هنا معي."

يونجون أومأ برفق، وابتسامة دافئة ارتسمت على وجهه،

"جَيد، لا شيئ يستَحق ان تفِسد يومك للأجله، يمكنك رؤية تايهيون غداً واعطائه هديته.. لا اعلم عَنك ولكنني سعيدٌ جداً الان."

اقتَرب وطبع قُبلة على جَبين بومقيو, رائحته كالفانيليا

لطَالما احب الاكبرُ عِطر حَبيبه.


انتهَى.

Our book || YEONGYUStories to obsess over. Discover now