أتساءل
لو أنّني منذ البداية عرفت
أنّ هذا الحُبّ سيلتصق طويلًا بجِلدي حتى يتمزق
هل كنت بدأته ؟
"الفتاة الهادئة غير مرئية ،لا تُمس...ربما لهذا السبب لاحظها أحدهم.."
Moscow.. the fifth of March
2017
[موسكو، الخامس من مارس، 2017]
أسابيعٌ من الغموض، صناديق مهذبة موضوعة أمام الباب، شوكولاتة، زهور مجففة، رسائل بخط يدٍ جميل متقن، تدعي معرفة تفاصيل لا أريد لأحد أن يعرفها.
الرسائل تتدفق، كل واحدة تحمل معها وجعًا وحنينًا مكتومًا.
كان يعرف روتينها، تحركاتها، تفاصيل صغيرة لم تحكيها لأحد، حتى لنفسها.
في البداية ظننت أن الأمر مجرد مزحة،
لكن الأحداث الغريبة ازدادت غموضاً، والرسائل المجهولة لا تتوقف.
على هاتفي تتهاطل الكلمات والرسائل بلا هوادة،
وفي المدرسة تلك العيون التي تلاحقني بلا توقف..
وفي البيت، على مرآة الحمام ،كلماتٌ باهتة، غير واضحة.
يُطلق على نفسه اسم "ايتش" بلا وجه، بلا صوت...
مجرد كلمات تتقلب بين شعرٍ رقيق، تهديدات غامضة وحلوة في آنٍ واحد ، ورغبات خافتة مؤلمة.
....
ذلك الصباح الهدوء يلفّ المكان، لاشيء مميز لكن على عتبة الباب، وردةٌ واحدة، علبة مغلفة بغلاف خمري وشريط أسود بعناية..
أتساءل، هل أستسلم للتغيرات التي لا أستطيع مقاومتها؟
هل أترك الحياة تجرفني، أم أقاوم؟
من أين لي أن أعرف أن الحياة ستقلبني رأسًا على عقب؟
---
.....
مساء ذلك اليوم
شاردة الذهن أمام كتاب مفتوح لم أقرأ منهُ شيءً ، قهوة بردت على الطاولة ولم ألمسها، الجو كان هادئ بارد ودافئ ، في الخارج الثلوج تتساقط ، بتلاتٌ بيضاء تهبط بهدوء. الدفء يحيطني، صوت احتراق خشب المدفأة يهمس بأمان.
أصوات المدفأة تعزف لحنًا خافتًا من الخشخشة والدفء، بينما الثلج يكسو الشوارع بالخمول والصفاء.
تسقطُ الثلوج.. بتلاتٍ كما تتساقط بتلاتِ الزهور في الخريف، حفيفٌ خافت وصمتٌ مضني
رنة بسيطة قطعت الصمت رسالة وصلت لهاتفي .. حين فتحتُ هاتفي أنار ضوئهُ في وجهي وصورة غرفتي ظهرت أمامي مع رسالة مكتوبة تحتها
الرسالة:
"أنا في قربكِ ..، أتجلسين على سريركِ! أنفاسكِ الصغيرة المرتعشة اللطيفة ..
كوني قوية يا عزيزتي سنكون معًا قريبًا
لم يتبقى شيء، لن يطول الفراق."
YOU ARE READING
Obsession || ڤيولا
Short Storyأمشي وحدي لا ضوء ولا صوت سوى صدى وقلب لا يزال يأمل. ألكسندر بلاكوود. ڤيولا خوسَيه. مُكتملة. قصة قصيرة 2025\8\11 ، Aug Writer: Zara
