Never click suspicious links
Reminder: Wattpad will never ask for passwords, payment information, or other sensitive account security details.

7- مُصَارحَة

22 4 3
                                        






⭒۟ سِيرَافِين ۟⭒

ستبدأ الليلة كما بدأت سابقاتها حيث أنتظر حتى يغرق الجميع في نومٍ عميق ثمّ أخرج على غير عادتي باكرًا - الحادية عشرة والربع - أمشي إلى أقصى الحيّ المجاور وأفتح باب المستودع.

هناك تقف الحمراء ساكنة، أزيح عنها الستار الأسود أتأملها بابتسامةٍ وأمرّر يدي عليها برفقٍ.

أبقى على تلك الحال والأفكار تنال من عقلي واحدةً تلو الأخرى تتراكض بلا نظام وتتصادم عند حقيقةٍ واحدة هذا هو الأخير لا فرصة بعده. إن لم أفز لن أخسر الرهان وحده بل كل ما جعل الهرب ممكنًا وكل ما أقنعت نفسي بأنه نجاة.

في ذلك النادي، السباقات ليست مجرد لعبة بل هي طقس يومي وإيقاع ثابت لا يعرف الرحمة. كل يوم، يُفتتح المضمار للمراهنات ويُطلق الزئير المعدني للمحركات ويخرج الفائزون بثلاث جوائز صغيرة تُلهمهم لليوم التالي. لكن اليوم... اليوم مختلف. اليوم هو آخر سباق في الشهر، اللحظة التي تُحتم فيها كل الحسابات.

النظام بسيط إلا أنّه قاسٍ حيث كل فوز يمنح نقاطًا ومجموع هذه النقاط هو ما يحدد البطل لكل عام.

وفي هذا العام، قد ربحت آخر أربعة سباقات محققة توازنًا دقيقًا مع ثيودور منافسي. واليوم السباق الأخير سيقرر كل شيء الفوز بالجائزة الكبرى أو خسارة كل شيء.

أعرف جيدًا أن الفوز ليس الخيار الوحيد. حتى لو لم أصل أنا إلى المركز الأول على الأقل يجب أن يحتل ثيودور المركز الثالث أو أقل وهذا شبه مستحيل. تفكير كهذا يضغط على صدري يجعل قلبي ينبض كآلة مضطربة فكل فوز سابق كان مجرد تدريب للقسوة التي تنتظرني الليلة. كل فشل سابق أصبح درسًا قاسيًا وكل خطوة على المضمار اليوم يجب أن تكون محسوبة بدقة لا ترحم.

ركبت السيارة أخيرًا وجلست خلف المقود ويدي تلتصق بعجلة القيادة ثم شغلت المحرك.

الهواء اللّيلي يلسع وجهي من خلال الزجاج المفتوح جزئيًا وكل شيء حولي يبدو مشوشًا.

وصلت إلى المكان أخيرا حيث المضمار ممتد أمامي مضاء بأضواء قوية مليء بصراخ الجماهير، صيحات حماسية تترنح بين الإثارة والخوف.

المتسابقون الآخرون قد بدأوا يصلون، سياراتهم تتألق تحت الأضواء. أستدير لأرى ثيودور يقف عند سيارته ونظراته باردة، أغمضت عيني للحظة أحاول أن أركز وأن أحتوي كل هذا القلق والضغط.

ترجلت من السيارة ووقفت بجانبها وكل شيء حولي يبدو وكأنه يتلاشى للحظة حتى ارتسمت ابتسامة على وجهي عندما رأيته يقترب حيث اقترب مني بخطوات ثابتة ثم حضنني بقوة قبل أن يبتعد قليلاً وينظر إليّ بعينين تحملان الفخر "فائزتنا لهذه السنة؟" ابتسمت ووضعت يدي على كتفه في حركة شبه حميمية وهمست "نعم."

You've reached the end of published parts.

⏰ Last updated: Jun 22 ⏰

Add this story to your Library to get notified about new parts!

strawberries and cigarettesStories to obsess over. Discover now