توقف أمام الباب، ونظر لهم بجدية تامة، وخرجت الحروف من فمه ببرود شديد:
«هناك ثلاثة أشياء ستقومون بها في غيابي».
أخرج سبابته قاصدًا الرقم واحد، وحدثهم من دون أن يلتفت:
«ليام أنت المسؤول عن كل شيء إلى أن أعود، أي خطأ أنت من ستتحمل مسؤوليته».
أخرج أصبعه الأوسط قاصدًا الرقم اثنين، واسترسل كلامه:
«كونوا على أهبة الاستعداد لأي اعتداء، أنا لا أقلل من قيمة العائلة لكن برييل ماكرة».
أخرج بنصره منهيًا العد به، وقال آخر جملته بتملك:
«إياكم، ثم إياكم أن تؤذي صغيري بارسيفال، هذه المرة لو عدت ووجدت دمعة واحدة في عينه لا تلوموا إلا أنفسكم، وأنا جاد حيال هذا الأمر».
«هل ستذهب لوحدك؟».
«لا، سيذهب بريم وإيسترو معي، كان من المفترض أن يذهب موريس لكن بسبب ما حدث لبيرتي تغيرت الخطة، أراكم لاحقًا».
وخرج من الغرفة.
_____________
صباح اليوم التالي.
«تفضل سيد تايلور».
«شكرًا آنستي».
أخد حقيبة بارسيفال من الخادمة ميليسا ببرود، والتفت من الجانب الآخر حتى يركب في كرسيه.
فتح الباب وجلس فيه، وأغلق الباب وهو ينظر لبارسيفال الذي يحدق من النافذة للفراغ، وضع الحقيبة على فخديه بقوة حتى يجبره على النظر له.
استجاب بارسيفال لمطلب الكبير ونظر له.
«في الأمس كنت متسامح، أما اليوم لو اكتشفت أنك تعرضت لتنمر أو التعنيف سيكون عندي تصرف آخر معك ومع الصبيان».
«حسنًا».
بدأ القيادة في اتجاه المدرسة، ويختلس النظر بين الحين والآخر يتفقد الصغير المنكسر.
كسروا له الجناحان الذان يحلق بهما، وباتت روجه أسيرة في جسده، لا تشعر بالحياة، ولا تريد العيش.
«تايلور».
«نعم».
إلتفت ونظر لعيني بارسيفال التي تقابله، نظرة هادئة ومديدة، جوهرها الصمت.. صمت صارخ، يبكي ويرثي الأشعار والقصائد.
نبس الصغير بصوت هادئ دال على مدى الفجوة التي حدثت في قلبه الهشوش:
«هل أنت من استكمل الخاتمة العلمية لمشروع العلوم».
ساد صمت عميق السيارة لدقائق، ارتفعت في تلك الدقائق صوت ضغط تايلور على المكابح، وأوقف السيارة على جانب الطريق.
رفع الصغير نظره للكبير، واعتلت معالم الاستغراب والريبة وجهه عندما قدم الكبير سؤاله بنبرة استنكارية رافعًا أحد حاجبيه:
YOU ARE READING
شؤم الثامنة عشر.
Mystery / Thrillerلقيط عائلة إيڤالوس.. أو هذا ما يكررونه. ابن عائلة إيڤالوس مجهول الأم الذي حتم عليه التبرؤ بعد سن الثامنة عشر. شؤم الثامنة عشر الذي سيجعله بلا كنية ويجعل مستهدفيه ينالون منه. ليقرر إن كان شؤمًا أو نفعًا بنفسه، وينبذ إيڤالوس، ويمضي قدمًا في طريق مو...
