«والدي».
تعجب الجميع من مقاطعة أنطونيو لوالده، فهو لا يفعل هكذا أمور لا أخلاقية، وهذا شيء ممنوع في حد ذاته.
لكن صمت فيليكس جعل أنطونيو يتحدث بجدية:
«لا تفكر في برييل أساسًا، سأتخلص منها في القريب العاجل، أنا أكثر شخص تجلب الصداع لي لهذا أود إنهاءها».
«كما تريد، شيء آخر، ليام ستستلم أمور الشركة في الغد».
نظر له أنطونيو باستغراب بسبب الطلب الذي طلبه من ليام، وسأله بريبة:
«إلى أين سترسلني؟».
«ليس إرسالًا، سنذهب سويًا لمكان قريب نحصل على بعض المعلومات منه، مارون ستذهب لتفقد قاعدة التجنيد الخاصة بنا، أعتقد أننا سندخل في كثير من النزاعات في الأيام المقبلة».
سأله أنطونيو بجدية بالغة، فالأمر أصبح جديًا الآن:
«نزاعات مع من؟».
نظر فيليكس لأصغر أبنائه الذي بدوره فهم ما يريده والده، وأجاب أخيه الأكبر بصوته الرجولي:
«نزاعنا مع برييل حول حمولة الأسلحة، نزاع مع شيرديا الكولومبية، واشتباكات بسيطة مع بعض العصابات التي تزعزع راحتنا، لكن قبل كل هذا.. ماذا سنفعل حيال بارسيفال؟».
أجاب الجد برزانة:
«في الوقت الحالي سنتركه، مع الأيام سيهدأ، بعدها سنتحدث معه ومع بقية الأبناء، حتى يخرج كل منهم ما مشكلته مع الآخر».
وقف أنطونيو باتزان، ووضع كفه على كتف والده، وخاطبه بنبرة أقل ما يقال عنها باردة، تحمل من التسلط والهيمنة ما لم ينطقه من قبل.
«أترك زمام الأمور لي، سأجد حلًّا سريعًا لجميع المشاكل، لا تشغل نفسك بالتفكير واهتم بماريا فقط».
أنزل يده عن كتف والده، وقرر مغادرة الاجتماع، فقد قال ما عنده، في النهاية هو وريث إيڤالوس الحالي يجب أن يتعب من أجل هدوء العائلة.
أضاف جمله وهو يغادر كرسيه، بنبرة جادة هادئة:
«لو احتجت للمساعدة من قبل أي منكم سأعلمه، غير ذلك اهتموا أنتم بالصراعات الداخلية الرسمية، والصراعات الداخلية غير الرسمية».
تكلم مارون بنبرة هزلية ساخرة من كلام أخيه الجدي:
«انظروا إلى أنطونيو، الذي يستمر في التصرف وكأنه والدنا مع أن فرق العمر بيننا ليس كبير، أنطونيو نحن لسنا أطفالك».
توقف عن المشي ونظر له بابتسامة ساخرة، وخرجت من ثغره ضحكة خافتة تكاد لا تسمع، ونبس كلماته بتهكم واضح:
«أنتم لم تكونوا أطفالي عندما كنت في السابعة عشر، للمصداقية إنها مسألة ضمير، وجسد اعتاد على مراعاة الصغار الذين سيعاقبون بسبب تقصيرهم، أم أنك تظن أن جميع أعمالك كاملة طوال سيرة حياتك، لولاي لكنت مت منذ زمن طويل بسبب استهتارك بما يقدمه لك فلانديمير من مهمات، تصبحون على خير».
YOU ARE READING
شؤم الثامنة عشر.
Mystery / Thrillerلقيط عائلة إيڤالوس.. أو هذا ما يكررونه. ابن عائلة إيڤالوس مجهول الأم الذي حتم عليه التبرؤ بعد سن الثامنة عشر. شؤم الثامنة عشر الذي سيجعله بلا كنية ويجعل مستهدفيه ينالون منه. ليقرر إن كان شؤمًا أو نفعًا بنفسه، وينبذ إيڤالوس، ويمضي قدمًا في طريق مو...
