نزعها عندما أحس بحرارته المعتدلة نسبيًا، هي مرتفعة قليلًا لكنها لن تضره.
«هل تشعر أنك مريض؟ هل آخدك للعيادة؟».
هز رأسه بالنفي ببطء، ووضع قلمه على الورقة بادئًا امتحانه أخيرًا، كتب اسمه الأول فقط، وبدأ يحل الأسئلة.
هو يعرف أن الأستاذ سيعرف ورقته حتى لو كتب اسمه الأول فقط.
<بارسيفال>
______________
بعد ساعات قليلة.
نزل تايلور من سيارته المركونة أمام المدرسة شبه الخالية، وأغلق الباب بقوة.
هو ينتظر صديقه منذ ساعة، ولكن لم يظهر له أثر، والمدرسة أصبحت شبه خالية، معظم الطلاب عادوا لمنازلهم.
دخل للمدرسة حتى يتفقد رفيقه الصغير، وقف أمام البوابة، وبحث عنه بعينيه بسرعة.
إلى أن رآه يتقدم ناحيته بترنح، فتقدم له جريًا، ووقف أمامه يتفقد حاله بعدم استيعاب، فما الذي حدث له داخل أسوار المدرسة؟!
خده محمر ومنتفخ، وملابسه مغبرة كأنه كان يتقلب على التراب، شعره مجعد كما لو أنه سحب بقوة.
«ما الذي حدث لك؟! من ضربك؟».
«لنعد للمنزل تايلور».
«ليس إلى هذا الحد سيدي، إذا كنت ترضى بأن تذل كرامتك فأنا لا أرضى بهذا».
أمسك معصم بارسيفال بقوة نسبية وسحبه خلفه لداخل بناية المدرسة، واتجها للباب البني المزخرف بالقرب من باب البناية.
طرق تايلور على الباب متجاهلًا كون بارسيفال يطلب منه المغادرة بهمس.
- ادخل.
فتح تايلور باب مكتب الإدارة عندما سمع صوت المدير الحازم، فسأله بانزعاج متجاهلًا تعجبه من مظهر بارسيفال:
«كيف يحدث هذا سيد إدريان.. وبداخل أسوار ريڤيل؟!».
«ما الذي تعنيه بهذا تايلور دارسيا؟».
«بارسيفال تعرض لتعنيف من قبل طلاب مدرستك».
نظر المدير لحالة بارسيفال المزرية، وسأله بجدية بسيطة:
«من تجرأ وفعل هذا بك بارسيفال؟».
ساد صمت عميق تلك الغرفة بعد سؤال المدير، انتهى بإجابة هامسة تكاد لا تسمع:
«لا أعرف أي شيء عنهم، لا أشكالهم ولا أسماءهم أو أي شيء».
نظر لتايلور بانكسار، وتكلم بتوسل واضح:
«أريد العودة للمنزل».
«حسنًا، سأبحث في هذا الأمر بنفسي، خده للمنزل حتى يرتاح».
خرج تايلور برفقة بارسيفال من الإدارة، ولم بتكلم أي منهما، ظل يختلس النظر لوجه رفيقه الصغير، والحسرة رسمت وجهه بسبب ما حل به.
YOU ARE READING
شؤم الثامنة عشر.
Mystery / Thrillerلقيط عائلة إيڤالوس.. أو هذا ما يكررونه. ابن عائلة إيڤالوس مجهول الأم الذي حتم عليه التبرؤ بعد سن الثامنة عشر. شؤم الثامنة عشر الذي سيجعله بلا كنية ويجعل مستهدفيه ينالون منه. ليقرر إن كان شؤمًا أو نفعًا بنفسه، وينبذ إيڤالوس، ويمضي قدمًا في طريق مو...
