تكلم فيليب ديڤارو بصوت حاقد منزعج، لكنه غير مرتفع.
- كيف يجرؤ ابنك على ضرب ابنتي حد الإجهاض؟! أيضنني أعطيتها له ونسيتها؟!
«كيف حالها الآن؟».
- لا شأن لك بها، وأعلم ابنك أنني لن أعيدها له ولو جن جنونه من أجلها.
«سنتكلم على هذا الأمر لاحقًا، ماذا تريد الآن؟».
- روزالي، سيأتي ديميتري لأخدها من المدرسة، لا أريد كثرة حديث على هذا الأمر.
نظر فيليكس لروزالي التي نظرت له من خلف دموعها، وحدث فيليب بجدية وهو يتطلع حفيدته:
«روزالي لن تذهب لأي مكان بلا رغبة منها، أنا لن أسمح لها أن تذهب قسرًا، وليكن في معلومك فيليب ديڤارو هذه الصغيرة ابنة إيڤالوس».
- ستسلمني روزالي وانتهى النقاش.
«وأنا أخبرتك أن روزالي لن تذهب بلا إرادتها، لو أرادت الذهاب ستذهب، ولو أرادت البقاء فلا أنت ولا غيرك يستطيع إجبارها على الذهاب، وافهم جملتي جيدًا ابنتك معك وابنة هاري معه، أراك لاحقًا».
أغلق الخط ووضع الهاتف على سطح الطاولة، نظر لهاري بجدية، وحرك بصره ناحية روزالي، وسألها بحن:
«لا أحد يضغط عليك صغيرتي، هل تريدين الذهاب لقصر ديڤارو؟ الموضوع بإرادتك ولا أحد سيجبرك».
طأطأت رأسها ولم تجب، لكنها سرعان ما رفعت رأسها ونظرت لوجه والدها عندما وضع كفه على فخدها.
«افعلي ما تريدينه روز».
نظرت لجدها وأجابته بهدوء مصطنع خلفه موجة حزن عميق:
«أريد الذهاب لقصر جدي فيليب، مؤكد أن صحة أمي سيئة ويتوجب علي أن أكون معها».
«فهمت، سيأتي ديميتري لأخدك من المدرسة، سأرسل لك أغراضك لقصر جدك بنفسي».
«حسنًا».
وقفت ونظرت لوالدها بحزن، بعدها نبست بألم:
«سأذهب الآن، سيقلني يوري للمدرسة، استأذنكم».
____________
«لا مشكلة يا بارسي، كل شيء سيحل».
«أنت استرخي وتجاهلهم، أنا معك، ستحل هذه المشكلة».
مرت دقائق والسيارة متوقفة بعيدًا عن المدرسة بمسافة بعيدة، والصغير يلصق كفيه بوجهه ويبكي بحرقة.
ويحاول الكبير تهدئته منذ ركب والتخفيف عنه.
«أنت لست وحيد، تجاهل ما يؤذيك، مثلما هم لم يقدروك لا تبكي من أجلهم، بارسيفال لا تهتم».
«إهئ إهئ، أنا.. لم أرد أن أولد هكذا».
«أعرف يا صغيري، أعرف أنك لم ترد هذا، لكنه قدرك، صغيري لا تبكي».
YOU ARE READING
شؤم الثامنة عشر.
Mystery / Thrillerلقيط عائلة إيڤالوس.. أو هذا ما يكررونه. ابن عائلة إيڤالوس مجهول الأم الذي حتم عليه التبرؤ بعد سن الثامنة عشر. شؤم الثامنة عشر الذي سيجعله بلا كنية ويجعل مستهدفيه ينالون منه. ليقرر إن كان شؤمًا أو نفعًا بنفسه، وينبذ إيڤالوس، ويمضي قدمًا في طريق مو...
