«ماذا حدث ستيرلينغ؟».

«عراك في ممرات المدرسة، يخالون أنفسهم في وكر لتجار المخدرات».

«بارسيفال إن سائقك ينتظرك أمام الباب، تشاربن لقد وصل سائقك، إغواسيت جان إن والدك ينتظرك، توقفوا عن العراك يا صبية، نحن في آخر العام الدراسي، وأنتم الثلاثة أشخاص جيدين لا أعرف ما الذي جعلكم تتعاركون».

استغرب جميع من في الإدارة أن المدير لم يغضب من سلوكهم الذي يعتبره شاذًا عن قوانين المدرسة، بل حدثهم بصوت هادئ لا يحمل من المشاعر إلا النصح وقليل من العتاب.

«غادروا الآن، سأسمح لكم اليوم أن تنصرفوا بلا عقاب، لكن حذاري أن تعيدوها».

غادروا الإدارة بهدوء، فأغلقت رينيرا الباب خلفها، ونظرت لجان الذي ينتظرها بينما بارسيفال غادر.

«هل لي أن أعرف ما مدى علاقتك ببارسيفال يا آنسة رينيرا؟».

«لا علاقة لك».

دفعته باستخفاف وغادرت المكان بهيبة، لديها كاريزما غريبة ومخيفة في نظر من لا يعرفها.

«أنتِ شيطانة يا رينيرا».

«الحمير وحدها من ترى الشياطين يا حمار إغواسيت».

ردت عليه بكل تكبر تملكه، ولم تلتفت حتى لرؤيته، بل أكملت المشي وهي ترفع رأسها بتكبر وخيلاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

«لا تفتح عينيك بارسي».

مرت دقيقتين والصغير مغلق لعينيه بطلب من تايلور، نبضاته هادئة وجسده مرتخي فهو يعلم أن الذي يخاطبه ليس وغدًا أو مريضًا نفسي.

مع أنه شعر بثقل بسيط على فخديه، لكنه لم يفكر أن يفتح عينيه، يعلم أن صديقه لن يؤذيه.

«افتح عينيك».

فتح الصغير عينيه بخفوت، واستغرب من الصندوق الكرتوني الذي على فخديه.

صندوق متوسط الحجم، مربوط بشريط أزرق ملكي جميل، متشكل على شكل وردة بديعة، نظر لتايلور بذهول عندما راودته فكرة ما.

فشعر بوجدانه يضخ مشاعر الفرح في كل زوايا جسده الدقيقة، ليشعره بنشوة لم يشعر بها من قبل.

ابتسامة تايلور البشوشة جلبت شعورًا مسترخيًا لقلبه، شعور هدّأ اضطراباته السابقة التي سببتها عائلته بلا مبالاة به، وجملته أسكنت ما كان يصرخ جزعًا بداخله.

الذكرى المريرة التي لا يحبها، تذكرها أحد بلا عتاب منه.

«يوم ميلاد سعيد أيها الأمير الصغير، مهما بلغت ستظل طفلًا في نظري».

«شكرًا لك تاي».

«لماذا الشكر؟ أتظنني لن أتذكرك أم أنني غارق في هاتفي عشقًا؟ مع أنني أظن أنك شككت بالجزئية الثانية، افتح هديتك وقيمها لي من عشرة».

شؤم الثامنة عشر. Where stories live. Discover now