رفعت روزالي رأسها ونظرت لابنة خالها التي تقابلها، فنظرت المعنية لها حتى تعرف ما تريده.
لم تتكلم بل أدارت رأسها ناحية اليمين، فاستقبلتها نظرات داميان الذي يجاورها، زفرت بخفوت تحاول تخفيف ألمها العميق.
ووقفت، نظر الجميع لها باستغراب، وقبل أن يتحدث خالها تكلمت مخاطبة جدها بصوت رزين:
«جدي فيليب، سيأتي سائقي لأخدي للمدرسة، أتمنى أن تكون متفهمًا أنني أريد الذهاب مع يوري».
قابلها صمت لدقيقة كاملة، ثم كسر بنبرة رجولية هادئة كهدوء حيوان مفترس قبل دقائق من إنقضاضه على فريسته، وهو مخيف لحد كبير.
«افعلي ما يحلو لك روزالي، فقط لا تجلبي المتاعب لأمك».
«حسنًا».
والتفتت لتذهب ناحية الباب الكبير، لكن قاطعها صوت أنثوي تمقته، تكرهه، لا تطيقه، إنه صوت ابنة خالها جانيت.
«روزالي، لقد سمعتك تقولين أنك ذاهبة لريڤيل، هل حقًا ستذهبين لفخامة ريڤيل؟».
توقفت روزالي عن المشي، وأغمضت عينيها تحلل سبب كون ابنة خالها حقيرة، لكنها لم تجد تحليلًا منطقيًا فإلتفتت لها، ونظرت لها ببرود.
إنها الشقراء التي تجلس في آخر طاولة البالغين، التي انتقلت لطاولة البالغين قبل شهرين عندما بلغت الثامنة عشر.
«أنا لن أذهب لفخامة ريڤيل كي أتسكع، لقد أخدت موافقة جدي وهذا يعني أن لا شأن لك بذهابي، استأذنكم».
وخرجت.
_____________
بعد ساعات قليلة ثقيلة.
«إذًا.. أممم.. تشاربن، إيڤالوس، إغواسيت، أخبروني ما سبب مافيا الشوارع التي قمتم بها في ممر المدرسة».
نظر الثلاثة لبعضهم، ثم فتحوا أفواههم معًا ليخبروه عمّا حدث، فرفع يده حاثًا ثلاثتهم على أن يغلقوا أفواههم.
تحدث بنبرة هادئة، وهو يرخي ظهره على مسند الكرسي.
«بارسيفال».
«نعم».
«هل أتصل بجدك أم أحد عمامك المتفرغين؟».
صمت الصغير لدقائق قليلة، ثم رفع رأسه ونظر لرجل الذي أمامه، رجل في أول ثلاثيناته، يتميز بشعر أسود كليلة سرمدية لا نهاية لها، وعينين رماديتان مظلمتان مخيفتان كعيني والده، وبشرة سمراء قليلًا.
«لنحل الأمر بشكل ودي فيما بيننا».
«كما تريد».
فتح باب الإدارة ودخل المدير إدريان لوحده، نظر لثلاثة ثم نظر لابنه الأوسط، وعقد حاجبيه بانزعاج.
YOU ARE READING
شؤم الثامنة عشر.
Mystery / Thrillerلقيط عائلة إيڤالوس.. أو هذا ما يكررونه. ابن عائلة إيڤالوس مجهول الأم الذي حتم عليه التبرؤ بعد سن الثامنة عشر. شؤم الثامنة عشر الذي سيجعله بلا كنية ويجعل مستهدفيه ينالون منه. ليقرر إن كان شؤمًا أو نفعًا بنفسه، وينبذ إيڤالوس، ويمضي قدمًا في طريق مو...
