رواية جريئة
أتبرأ من ذنوبكم
- "أهُنـاكَ رَجُلٌ عَاقـل يَذهب للجامعـة لأجـل التَـدريـس قَبل زِفافـهِ بِـيومٍ؟!"
تَنهيدةٌ زُفِـرت مِن فَـاه ذَاكَ الذي يَـقف أمـام المِـرآةِ يَـرتدي قَميصـهُ الأبيض مع بِنطال بِنفس اللـون، وَيتـجهز لأجـل الـذَهـاب للعمـلِ.
ذاك الرجُـل يَكـون «جيون جونغكوك.»
مُعيد بِـالجامعـة وَيبلـغُ مِـن العمـرِ وَاحد وَثالثـون عام.
"وَمـا المُشكـلـة؟! مَـا الذي يَمنعنـي عَن الإلتـزامِ بِعملـي؟!" قَـال صاحب الواحد وثلاثـون عام بعدما تَـوقف أمامها يَضع يديه الأثنـانِ أمامه بِـإحترامٍ.
تَـقدمـت مِنـه جدتـهُ بِـخطواتٍ بَطيئـة لِتَـقف أمـامـهُ حيثُ كـان يَنـظرُ لَـها بِـصمـتٍ: "على الأقل خذ خطيبتكَ اليـوم وأذهبا إلـى أي مكـان سَـويـًا! أقضي مَعها بَعض الـوقت قبل تَوديع العزوبيـة."
أبتـسم لَها ليَقتـرب مُقبلًا أعلى جَبهتها، ثم مَسح على رَأسها: "حَاضـر جدتـي، أعدكِ في المَساءِ سَأمـر عليها وَأخذها لِنخرج سَـويـًا، ثم بالتـأكيد هي الأخرى سَتكون مُنشغلة الآن، تَعلمين هي عروس بالطبع هناكَ الكثير من الأشيـاء التـي عَليها فـعلها الآن."
تنهدت جدتــهُ لتَستسلم النِقاش معهُ، مهما فَعلت سَيظل عَملهُ مهم نسبـةً لَــهُ، لِـذا هي ألتـفت لِـتذهب وفي طَريقها نَحـو البَـاب قَـالت:" لا تتـأخر الإفطـار جَـاهز، أنـا وَشقيقتـكَ ننتـظركَ بالأسفـل."
خَـرجت مِـن الغُـرفـة لتَغلقُ البـاب خَلفها، فَتنهد ليَـفك عقدة يديه التـي كان يَضعها بِـأدبٍ فَـوق مِعدتـهِ، ثم ألتـفت لأجل أن يُكمل تَجهيـز نَفسـهُ.
أخذ سَـاعتـهُ مِن فَـوق المِنضدة التـي بِجانب الفِـراشِ، وبِهدوءٍ جلس فوق الفِـراش ليَضع كل تَركيـزهُ فَوق معصمـهُ حيثُ يَـرتدي الساعـة وَيغلقها من الخلف لتَلتف حول يديهِ.
أنتهى من أرتداء سَاعتـهِ ليَلتف حَـولـهِ بِحثـًا عَن هَاتـفه، فَـوجد الهَاتـف قُـربـهُ على الفِـراشِ، لِذا على الفَـورِ أمسكـهُ ليَسحـب الشاشـة للأعلى كـون هاتـفهُ بِـدون رَمـز حِمـايـة.
فَتحـهُ ليُـقلب وَسـط الإشعَـارات فكـان مُعـظم الإشعارات مِـن طُلاب يُـباركـون لَـهُ على الـزواج، وَهنـاكَ أخـرون يسـألــون بِخصـوص إختبَـارات الصَـيف الذي على وَشكَ أن تبدأ، وهناك الكثير والكثير من الإشعارات تَقريبـًا كُـلَها تَخص العمل والدِراسـة.
أجـاب على البَـعض، والبعض الأخر أكتفى بِـإرسال قَـلب أسـفل رسَـائلـهم، ليُقلب مُجددًا وَسط الإشعارات، وحتى الآن لازال لم يجد رِسالـة مِنها.
"على الأغلب لَم تَستيقظ." همس لِنفسهِ بِصـوتٍ مُنخفـض، ليَستقيم عن الفِـراش ثم أغلق هَاتـفهِ يَضعهُ في جَيب بِنـطالهِ ليَأخذ خَطواتـهِ ناحية الخَارج.
