الحلم..

3.7K 4 0
                                        

#الايام
معتقدش انى استحملت تعب الدراسة اربع سنين جامعه وسنة ماچيستير
وعندى استعداد اتعب تانى في تحضير الدكتوراه
علشان في الاخر اقعد في البيت
على فكرة انا مش بقلل من ڜأن ربات البيوت والامهات
لكن لكل انسان حلمه اللي بيعيش علشان يحققه
وانا عندي حلم ومعنديش ادني استعداد اتنازل عنه
كانت الجدية الشديدة واضحه جدا علي ناريمان  وهي بتتكلم مع نبيل وهما قاعدين في الكافي
لكن بالنسبة لنبيل مكانش مقتنع اوى بكلام ناريمان
ومن وجهة نظره شايف انها بتبالغ شوية في طموحاتها واحلامها
وطبعا وجهة نظره دى كانت مبنية على علاقة الزماله مع ناريمان من خلال العمل مع بعض في شركة واحده
واللي اتحولت فيما بعد لاعجاب من طرف نبيل فقط بشخصية ناريمان
وده اللى جعله يطلب منها الارتباط
وبحكم شخصية ناريمان محبتش انها تبداء علاقة ارتباط في حياتها من غير ما تكون محددة فيها كل النقط المهمه في حياتها
اما بالنسبة لشخصية نبيل فمكانش هى الشخصيه الجذابه اوى لناريمان
وكان يدوب في نظرها شخصية هادية ومتوازنه مش اكتر
ولما حاول نبيل بكلامه يقلل شوية من جدية ناريمان عن احلامها وطموحاتها 
اتصدم بانذار شديد اللهجة من ناريمان
وكان في ردها ده اثبات وتأكيد لنبيل على ان الموضوع غير قابل للتفاوض او حتى النقاش
وبدات علاقة نبيل بناريمان تاخد منحدر نحو النهاية بعد ساعات قليله من بدايتها
ولان الموضوع من البداية مكانش مشجع اوي لناريمان
فالبالتي متأثرتش ناريمان خالص بنهاية العلاقة مع نبيل
بالعكس بانتهاء علاقة الاعجاب من طرف نبيل بناريمان
حسيت ناريمان بالارتياح الشديد
لانها قفلت باب كان وقته غير مناسب خالص في حياتها
علي الاقل في الفترة دي
ورجعت ناريمان للتركيز في حياتها واحلامها
واختفى نبيل تماما من الصورة وحتى علاقة الزماله بينه وبين ناريمان اختفت
ومبقاش بنهم اكتر من سلام
ومع ان ناريمان كانت خلاص قفلت كل الابواب اللي ممكن تشغلها عن اهدافها العلمية والعملية
لكن كانت للظروف رأي اخر
وفي يوم اضطريت ناريمان بانها تلجئ لمكتب من مكاتب الكتابة على الكمبوتر علشان تكتب رسالة الدكتوراه
وبرغم انها عندها القدرة على كتابة رسالتها بنفسها
لكن نظرا لضيق الوقت بحكم شغلها ولاحتياجها الشديد لمحترف سريع في الكتابة
فمكانش قدامها غير اللجوء لمكتب من المكاتب المتخصصة في كده
في البداية كان الموضوع مفهوش مشكلة خالص لان النوع ده من المكاتب منتشر في اماكن كتيرة
لكن بدات المشكلة تظهر لما اتصدمت ناريمان بان كل المكاتب المحيطة بها او حتي البعيدة عنها مشغولين
لدرجة انهم مش هيقدروا ينفذوا كتابة رسالتها في الوقت القليل المطلوب اللى هي عاوزاه
وحاولت ناريمان انها تلاقي حل لمشكلة ضيق الوقت
لكن دون جدوى
وبعد ما بداء اليأس يمتلكها
وبعد ما كانت بتحاول تلاقي حل سريع بدات تستسلم للامر الواقع
وتفكر في تاجيل مناقشة الدكتورة الى اجل غير مسمى
وفي الاوقات الاخيرة
وقبل ما تقرر ناريمان الاستسلام التام لفكرة التاجيل
كملت الظروف لعبتها
ورن موبايل ناريمان برقم مكتب من المكاتب اللى سابتلهم رقمها علشان يساعدها ان امكن في كتابة رسالتها
وبلغها بان في واحد اسمه سامي عنده مكتب كتابة على الكمبيوتر
هو الوحيد اللي هيقدر ينجدها وفي وقت قليل واقل كمان من الوقت المطلوب
لكن صاحب المكتب المتصل بناريمان نبه عليها بانها علشان تقدر تخلص رسالتها بسرعه لازم توقف على راس سامي
لانه صاحب مزاج اوي
وممكن يهمل شغله اذا حس بان مفيش حاجة بتلزمه
وقتها قفلت ناريمان المكالمة بعد ما شكرت صاحب المكتب وخدت منه عنوان مكتب سامي
لكنها خدت العنوان من باب الزوق مش اكتر
وكانت بتقول في نفسها
طيب وسامي ده هينفعني في ايه مدام لازم اكون واقفه على راسه
مانا كنت قعدت اكتب رسالة الدكتوراه بنفسي لو عندي الوقت الفاضي اللي يخلينى اقف على راسه
في اللحظة دي رن تليفون ناريمان وكانت المتصلة ندي صديقة عمرها
ناريمان: الو...  ازيك يا ندي
ندي: عندي ليكي خبر بمليون جنية
ناريمان: خبر ايه يا ستي...  قولى علي طول انا متعكننه اخر عكننه ومش ناقصة
ندي: ليه بس... مالك؟
ناريمان: شكلى كده خلاص هأجل مناقشة الرساله
ندي: لا يا ستي لا هتتأجل ولا حاجة...  مش انتي مشكلتك كلها في حد يكتبلك الرساله؟
ناريمان: ايوة
ندي: طيب يا جميل...  خلاص انا لقتلك اللي هيكتبلك الرساله وفي وقت اقل من اللي انتي عاوزاه كمان
ناريمان: انتي هتعملى زي صاحب المكتب اللي كان بيكلمني دلوقتي
ندي: ليه هو قالك ايه؟
ناريمان: قالي زيك كده بالظبط...  واحد هيكتبلي الرساله وفي وقت اقل من اللي انا عاوزه...  لكن بشرط
ندي: شرط ايه؟
ناريمان:  قال ايه يا ستى افضل واقفه علي راسه
ندي: ههههههه
ناريمان: بتضحكي علي ايه دلوقتى
ندي: اصل انا كنت هقولك نفس الكلام
ناريمان: يبقى شكلك كنتي هتقولى علي نفس الشخص
ندي: تقريبا
ناريمان: اسمه سامي؟
ندي: مش عارفة بصراحه اسمه بالظبط.... 
لكن كريم جوزي قالي انه ملهوش حل في السرعه والتنسيق
ناريمان: يا فرحتي...  وانا اعمل بسرعته ايه مدام بيفرض عليا اقف علي راسه
ندي: يا بنتي متعقديش الموضوع علي نفسك... مدام هو سريع كده زي ما بيقولوا...  يبقى لو وقفتي علي راسه ساعه ولا ساعتين كل يوم بعد شغلك لمدة اسبوع...  احتمال تخلصي الرساله بتعتك في خمس ايام فقط وتبقى وقتها خلصتيها فعلا قبل الوقت المطلوب منك وبكتير
ناريمان: مممممم ممكن لكن ده محتمل... المهم يطلع الكلام اللي بيتقال عنه مظبوط ويكون سريع اوي
فعلا ندي: اول مره اشوف ست بتتمني الراجل يكون سريع
ناريمان: طول عمرك سافله ....  اخبار كريم جوزك ايه؟
ندى: اخباره في ايه بالظبط حددى كلامك لو سمحتى
ناريمان: يا سافله اتلمى شوية
ندى: بس كده فهمتك يبقي قصدك تسالي عن سرعته
ناريمان:  هههههه تصدقي ضحكتينى وانا مهمومه
ندى: اي خدمه...  عدى الجمايل
ناريمان: طيب يالا باى بقي علشان الحق اروح لسامى ده
ندى: ماشي يا قمر..  متنسيش تبقي تقوليلي كان سريع ولا بطئ ههههههه
وقفلت ناريمان المكالمة وبدات تستعد للنزول على امل انها تلاقي عند سامى طلبها
.........................
علي بعد مائة متر عليك الاتجاه نحو اليمين
الاستمرار على اليسار عند مفترق الطرق
علي بعد مائتين متر عليك الاتجاه نحو اليسار قليلا
دوران للخلف
فضلت ناريمان ماشية علي تعليمات ال GPS لانها مش عارفه اي حاجة عن المنقطة الموجود فيها مكتب سامي
لحد ما سمعت ال GPS بيقولها
لقد وصلت الي وجهتك
متصدمتش ناريمان من انها موجوده في حارة ضيقة في قلب منطقة شعبية جدا جدا
لانها كانت متوقعه كده من خلال الطريق اللي كانت ماشية فيه لحد ما وصلت للعنوان
لكن صدمتها في منظر المكتب نفسه والهمجية الشديدة الواضحة عليه
علب اسطوانات كمبيوتر مرمية شمال ويمين
حبر وحبارات كتيره مركونين على الارض
جهاز كمبيوتر مفتوح ومفيش حد قاعد عليه
وفي نفس الوقت كانت في حاجه غريبة في المكتب 
حاجة بتخلي للمكان طابع مختلف واحساس مريح على عكس همجية منظره
وبرغم عشوائية المنطقة والمكتب نفسه.
وبرغم الدوشة والازاعج الموجود في الحارة برا
الا انها حسيت بان المكتب ده منعزل عن الضوضاء اللي برا بشكل كبير
لدرجة انها تقريبا مكانتش سامعه اي صوت دوشة من لحظة دخولها للمكتب
وبعد دقيقة ونص تقريبا من دخولها المكتب
وقفت ناريمان في منتصف المكتب وهى بتحاول تشوف مين موجود في المكان تتكلم معاه
وبصوتها الانثوي الجميل قالت
مساااء الخير في حد هنا؟؟؟
وبرغم انها كانت متخيله بان الرد عليها هيجي من خلال الباب الداخلى الموجود في اخر المكتب من جوه
الا انها اتفاجات اول ما سمعت صوت من وراها بيرد عليها وبيقولها
مساء النور انا هنا من لحظة دخول حضرتك بس حبيت اسيبك تتفرجى على المكان براحتك
في البداية اتخضت ناريمان شوية اول ما شافت سامي وهو واقف علي باب المكتب من برا وبيرد عليها وفي ايده كوباية الشاي والسيجارة
لكن بعد ثوانى قليلة بداء شعورها بالخضة يزول خصوصا بعد ما لاحظت الاتزان واللباقة علي سامي
وشافت هيئته المتناسقة علي عكس هيئة مكتبه تماما
ناريمان: حضرتك استاذ سامي
سامي: ايوة يا فندم تحت امرك
ناريمان: انا بعتني لك استاذ سعيد
سامي: اهلا وسهلا بحضرتك... حضرتك مدام ناريمان؟
ناريمان: بالظبط... هو استاذ سعيد كلم حضرتك عليا
سامي: ايوة كلمني علي حضرتك النهارده الصبح
وبداء سامي يتحرك داخل المكتب علشان يظبط مكان مناسب لناريمان تقعد فيه
وكانت ناريمان في الوقت ده بتشرح لسامي طلبها في كتابة رسالتها ومدي احتياجها للسرعه في الوقت و
علي ما خلصت ناريمان شرحها لسامي كان سامي خلص تظبيط المكان وطلب منها تقعد وترتاح بعد ما اعتذرلها عن همجية المكتب
وصمم انها لازم تشرب حاجة قبل حتي ما يبص في الورق المطلوب منه كتابته
وبعد الحاح شديد من سامى اضطريت ناريمان بانها تطلب فنجان قهوة زيادة
وكانت لحظة دمها خفيف علي قلب ناريمان لما شافت سامي وهو بينده علي القهوجي من علي باب المكتب
سامي: يا حمص... يا حمص
حمص: نعم يا بروفسير المجانين
سامي: ياض اتلم عندي زباين عاقلين... هاتلي واحد شاي ليا وواحد قهوة زيادة
ودخل سامي قعد علي الكمبيوتر قدام ناريمان اللي مكانتش قادرة تدارى ضحكتها علي حواره مع حمص
وبداء سامي يتكلم مع ناريمان عن بعض تفاصيل رسالتها والوقت المطلوب منه انه يخلصها
واثناء ما كانت ناريمان بتشرب قهوتها كان سامى بيقلب في اوراق الرساله بنظرات سريعه حدا في الاوراق
لدرجة ان من سرعته خلص تقليب في اوراق الرساله كلها قبل ما ناريمان تخلص قهوتها
واول كلمه قالها سامى لناريمان اول ما خلصت القهوة
سامى: هي دى بس اوراق الرساله؟
ناريمان: بس!!!... بس ايه... دول حوالي ٧٥٠ ورقة
سامى: ايوة يا دكتورة مانا شايفهم... بس بعد الكتابة والطباعه هيعملوا في حدود ٣٥٠ او ٤٠٠ ورقة
ناريمان: مش مهم يا استاذ سامى...  الاهم عندى الوقت
سامى: مبدائيا كده علشان اعرف اشتغل بنفس ... بلاش كلمة يا استاذ دي
ناريمان: حاضر يا سامي...  حلو كده
سامي: لا قوليلي يا سمسم هههههه
ناريمان: ههههه طيب قولى بقى هتحتاج وقت قد ايه؟
سامى: زى ما حضرتك عاوزة
ناريمان: يعنى ايه؟
سامى: يعنى انتى عاوزه الرساله امتى؟
ناريمان: لو عليا انا هقولك عاوزاها بكره...  بس علشان انا عارفة ان ده صعب فياريت تخلصها في خلال خمس ايام لو أمكن
سامى: خمس أيام!!!... ولو أمكن... الاتنين
ناريمان: سورى انا عارفة انى بضغطك... لكن انت مش متخيل انا الوقت ضيق ازاى عندى
سامى: بتضغطينى كمان....  يا دكتورة احب اقول لحضرتك انك هتستلمى رسالتك دى مكتوبة بدون غلطة واحده ومتنسقة بالتنسيق اللي انتى تختاريه ومطبوعه كمان بعد بكره
ناريمان: بعد ايه!!!... اكيد بتهزر
سامى: المثل بيقول...  خليك ورا الكداب لحد باب الدار
ناريمان: سورى مقصدش كده.... لكن يا أستاذ سامى الامر لا يحتمل الهزار
سامى: يووووه بقي... مش قولنا سمسم ههههههههه .... يا دكتوره اعتبري رسالتك خلصت ومعاد استلامها بعد بكره
برغم ان حوار ناريمان مع سامى مكانش طويل اوى
ولا حتى تطرقه في حوارهم مع بعض لاي جانب من حياتهم الشخصية
الا ان ناريمان خرجت من مكتب سامي وهى حاسه براحه نفسية وثقة كبيرة في كلام سامى
عكس تماما حالتها قبل ما تقابله
وبمجرد ما ركبت عربيتها منتظرتش حتى لما توصل شقتها
واتصلت بندى تحكلها تفاصيل المقابله بنها وبين سامى
وقد ايه نال اعجابها وثقتها وقررت ناريمان
انها تكمل يومها بشكل طبيعي جدا بعد ما كانت متوترة بسبب كتابة رسالة الدكتوراه
وبدل ما ترجع علي شقتها حسيت براغبة فى انها تروح تقعد في الكافي المفضل عندها
وتشرب الشيشة المجببه لها
وتستمتع بوقتها بعد شدة الاعصاب اللي كانت فيها
الغريب في الامر ان تفكير ناريمان كان مشغول بشكل كبير جدا بسامى وشخصيته
وتقريبا طول قعدتها على الكافي لوحدها كانت شارده في ذهنها وبتسأل نفسها
ليه واحد شاطر كده في مجاله يبقي في الوضع ده؟
وياتري هو متجوز ولا لاء؟
لحد ما انقطع حبل افكارها على صوت كريم جوز ندى وهو بيقولها
يااااه للدرجة دى سرحانه ومش واخده بالك مننا
اتفاجات ناريمان بان كريم بيكلمها
واتفاجات اكتر بوجود ندى على الترابيزة المقابله لها
وقامت ناريمان من مكانها وقعدت مع كريم وندي علي ترابيزتهم
لكن مكانتش ندي وكريم لوحدهم علي الترابيزة كان معاهم صديق قديم اسمه مجدي
ومجدى يعتبر مش غريب عن ناريمان
لكن المرادى مجدى كان لوحده ومش معاه شرين مراته
وقعدوا كلهم مع بعض في سهره جميلة
.........................
سامى: ولا يا حمص... انت يااااض
حمص: ولا يا حمص!!!  انت خدت عليا اوى يا فيلسوف المجانين
سامى: اسكت يا بنى ادم بعقل سنجاب واجري هاتلى فنجان قهوة
حمص: جرا ايه يا فنان... ده خامس فنجان قهوة تشربه
سامى: متقلقش يابنى هحاسبك
حمص: عيب عليك مش القصد... بس انت صاحى من امبارح المغرب والساعه داخلة على خمسة المغرب... يعنى تقريبا بقالك ٢٤ ساعه صاحي بتكتب على الكمبيوتر
سامى: ايه ده انت بقيت بتعرف تحسب اهو... دانت لحد امبارح كنت ب٣ صوابع بس
حمص: تصدق انا غلطان علشان خايف على مصلحتك... النسوان اخرتهم وحشة
سامى: اجري ياض هاتلى القهوة
في اللحظة دي اكتشف سامى انه تقريبا خلص ٧٠ ٪من كتابة الرساله
وحس وقتها انه خلاص مبقاش قادر يكتب اكتر من كده
وقرر يتصل بناريمان ويبلغها بان ٧٠٪ من رسالتها خلصت
وبعد اول جرسين على رقم ناريمان
كنسلت ناريمان عليه
وتوقع سامى انها هتتصل هى عليه
وساب الموبايل من ايده وريح راسه شوية علي المكتب لحد ما ناريمان تتصل
حمص: جبتلك القهوة يا فنااا... لامؤخذة يا مدام هو انتى هنا من امتي
ناريمان: انا لسه داخلة حالا... هو استاذ سامى نايم من بدرى؟؟
حمص: نايم!! نايم ازاى؟؟؟... ده لسه كان طالب منى خامس فنجان قهوة
ناريمان: خامس فنجان؟؟... ليه كل ده
حمص: اصله منامش من ساعة ما كنتى هنا امبارح
وخرج حمص من المكتب بعد ما طلبت منه ناريمان انه يسيب القهوة وحاسبته على كل طلبات سامى
ووقفت ناريمان جنب سامى وفي ايديها كوباية القهوة
وفي ماسكة الماوس بتقلب في صفحات الوورد على شاشة الكمبيوتر
وكانت مبهورة مش قادرة تصدق ان سامى خلص ٧٠٪ من رسالة الدكتوراه بكل الجداول والصور المرفقه مع الرساله
بمجرد ما قعدت ناريمان على الكرسي الموجود في اول المكتب جنب الباب مستنية سامى لما يفوق من النوم
وهى  بتبصله باعجاب شديد وهو ساند راسه على المكتب ونايم
بداء سامى يفوق ويرفع راسه من على المكتب ببطئ وهو بيتمطع بايده وكانه كان نايم على سريره
ناريمان: صحي النوم يا بشمهندس
اتفاجأ سامى بصوت ناريمان لانه مكانش متوقع ابدا انها تجيله المكتب تانى قبل ما يخلص الشغل
وبرد فعل سريع وخفيف اول ما شافها قالها
ايه ده... هو انا دخلت الجنة ولا ايه؟
ابتسمت ناريمان ابتسامة خفيفه وهى بتقوله
يا سلااام... ليه بقي يعنى
اتعدل سامى وهو بيلف كرسي المكتب المتحرك وقالها اصل انا اعرف ان مفيش ملايكة غير في الجنه
لكن يظهر كده معلوماتى طلعت غلط
وفي ملايكة في الدنيا وبيشربوا قهوة كمان
بصت ناريمان لفنجان القهوة في ايديها وهى بترد عليه
سورى شربت القهوة بتاعتك اصلها طلعت زى قهوتى بالظبط
ابتسم سامى بعد ما قام ناحية الباب الموجود جوه في اخر المكتب وقبل ما يفتح بايده الباب قالها
الف هنا وشفا... هستأذن حضرتك دقيقتين بالظبط اغسل وشي وارجعلك
افتكرت ناريمان ان سامى هيدخل الحمام يغسل وشه
وفهمت ان ده باب الحمام الخاص بالمكتب
لكن بمجرد ما فتح سامى الباب ودخل وساب الباب مفتوح وراه
لفت نظرها وجود اوضة كاملة ورا الباب وسمعت صوت باب تانى جوه بيتقفل
وفهمت وقتها ان صوت الباب التانى ده هو صوت باب الحمام
وبرغم انها مش فضوليه ولا بتحب التطفل
الا ان في حاجه في نفسها شجعتها تقوم وتبص على الاوضة الخاصة دى
خصوصا وان سامى مقفلش الباب وراه
ومع اول خطوة لناريمان جوه الاوضة كانت مندهشة ومبهورة جدا
اندهشت من منظر وجمال الاوضة ولمسات الفن والجمال فيها
وكانت مبهورة وهى بتلمس بصوابعها اوتار العود وجنب منه اورج من اجود الماركات
ولفت انتبهاها اوى النوته الموسيقية المكتوبة بالقلم الرصاص ووجود القلم جنبها بياكد بان سامى هو اللي بيكتبها بنفسه
لكن اللي شد انتبهاها اكتر الورق الموجود على مخدة السرير ومرسوم عليه بالرصاص رسمة نصف جسم علوى لواحده ست عريانة بدون ملامح
يعنى من غير عيون او مناخير او حتى شفايف
وكانت الرسمة دقيقة جدا وواقعية
لدرجة ان حلمات بزاز الست المرسومة كانت كأنها واقعية جدا جدا
وحسيت ناريمان بالكسوف اوي وفي نفس الوقت بشئ من الهيجان
وعلشان كده قررت انها تقلب الصفحة وتشوف باقي الصفحات
وكانت المفاحاة
.....................
سامى: ايه رايك فى اوضتي
اتخضت ناريمان جدا اول ما سمعت صوت سامى من وراها وهو بيقولها كده
وفي لمح البصر سابت الورق من ايديها وقع على السرير وهى مخضوضه وبتقوله
انا اسفه انا اسفه اصل....
قطعها سامى وهو بيلم الورق من على السرير وبيقولها
مفيش داعى لكل الاسف ده... مفيش حاجه تستاهل... انا لما خرجت مالحمام ولقيتك في الاوضة ومندمجه مع الحكاية... قولت فرصة اخد رايك في الاوضة
استغربت ناريمان جدا اول ما سمعته بيقول حكايه وردت عليه بتلقاييه وقالتله
حكاية؟؟... انت تقصد بان المكتوب ده حاجة حصلت فعلا مش قصة مكتوبه من الخيال
مشافتش ناريمان ملامح سامي وهو بيرد عليها وبيقولها
ايوة فعلا حاجة حصلت فعلا...
ناريمان:  معاك انت؟
سامى: شوفتى الشغل... انا تقريبا قربت اخلص الرساله
ابتسمت ناريمان بعد ما فهمت بان سامى بيغير الموضوع
واحترمت رغبته
وقالتله وصوتها بيضحك
ايوة شوفتها... انت بصراحه خلفت كل توقعاتى... لكن قولى هو انت بتشتغل ايه بالظبط
بتكتب على الكمبيوتر
ولا مهندس ديكور
ولا بتكتب نوته موسيقيّة
ولا بتعزف اورج وعود
ولا بتكتب حكايات
نبرة صوت ناريمان وطريقة سؤالها ونظراتها اجبرت سامى على الابتسام وهو بيبص في عيون ناريمان وبيقولها
شكلك انشغلتي بيا اكتر من رسالتك
مكانش سامي لسه عرف حاجة عن شخصية ناريمان
وميعرفش انها صريحه جدا
وجرئيه كمان
لكن بعد ثانية واحده من كلامه سمع بنفسه صراحتها وجراءتها وهي بتقوله
لا انا منشغلتش بيك.... انت اللى شغلتنى بيك
ومش من النهارده على فكرة...
من امبارح
برغم ان اعجاب سامي بصراحه ناريمان كان باين في عنيه وهو بيسمعها بتقوله كده
الا انه حاول يخلق جوه من الهزار وهو بيولع سيجارته
انا عارف انى جذاب ولا عماد حمدى فى زمانه
ورنت ضحكة ناريمان في الاوضة والمكتب في اشارة منها لمدى خفة دم سامى على قلبها
...................
مجدي: تصدقي ناريمان كانت معانا النهارده
شرين: لا بتهزر... ازاى دى بقالها فترة مبتسهرش علشان بتخلص رسالتها
مجدى: مانا زيك اتفاجات بيها... حتى كريم وندى كمان اتفاجأوا بيها
شرين: امال هي عرفت منين انكم سهرانين في الكافي؟
مجدى: معرفتش حاجة... دي هي كانت رايحه الكافي لوحدها صدفه
شرين: ممممممم غريبة اوي
مجدي: ولا غريبة ولا حاجة... تلاقيها زهقت من رسالة الدكتوراه فقالت تنزل تغير جو ولا حاجة
شرين: ممكن... انا مش عارفة هي ناريمان محتاجة الدكتوراه دي في ايه... ما هي بتشتغل شغل كويس جدا وفي شركة عالمية
مجدى: انتي اشتريتي الفوديكا دي امتي
شرين:  امبارح وانا راجعه جاسر ادهالي هدية
مجدي: مممممم لزيزة.... يا روحي اللي زي ناريمان دي مبتبقاش تفكرها في المتعه بس
شرين: يعني ايه؟
مجدي: اصبلك كاس؟
شرين: لا ميرسي
مجدي: يعني في ناس بتكون متعتهم في الفلوس ... وناس متعتهم في الجنس... وحاجات كتيرة اوي
شرين: ومن وجهة نظرك انت شايف متعة ناريمان في ايه؟
مجدي: ناريمان دي بقى متعتها في كل حاجه تخطر علي بالك
شرين: بحب فيك فهمك للشخصيات 
مجدي: متنسيش ان لولا فهمي لشخصيتك مكناش اتجوزنا
شرين: ودى حاجة تتنسي... دانت كمان كنت السبب في جواز كريم وندى
مجدي: صح... بس كريم هو كمان بيعرف يقرا الشخصيات اللي قدامه... وعلشان كده اتجوز ندي تحديدا
شرين: ازاى... يعنى انت عايز تقولى ان كريم كان عارف بان ندي مش....
مجدي: هسسسس خلاص انتى ناسية اننا عازمين كريم وندى وناريمان النهارده... قومى يالا علشان نجهز السهرة
.............................
سامي: انا ملاحظ ان في رقم بيرن عليكي من بدري... ممكن اسالك انتي ليه مش عاوزة تردي؟
ناربمان: مع اني مش بحب الاجابة علي السؤال بسؤال...  بس محتاجة اسالك سؤال الاول قبل ما اجاوب علي سؤالك
سامي: اتفضلي انا اصلا بحب الاسئله
ناريمان: تحب تشرب ايه؟
سامي: ايه ده!!! هو انا مقولتلكيش؟
ناريمان: لا مقولتلكيش
سامي: مش انا اللي عزمك
ناريمان: وااااو...  يا راجل
سامي: هو انتي متعرفيش
ناريمان: لا انا متعرفيش
سامي: اصل انا عملت شغلانة حلوة وهقبض وهبقى غني
ناريمان: انت جاي تقلبني بقى هههههه
سامي: اقلبك؟؟ انتي متاكده انك بتعملى دكتوراه ههههه
ناريمان: ليه مش باين عليا؟؟
سامي: لا باين طبعا.... باين ونص...  بس تقلبني دي مش بتاعت دكتوراه خالص
كان واضح جدا علي ناربمان وسامي الانسجام والتفاهم من اول يوم اتكلموا سوا فيه مع بعض
وبان اوي اعجاب سامي بشخصية ناريمان
وظهر اكتر اعجاب ناريمان بشخصية سامى خصوصا بعد ما عرفت انه مقطوع من شجرة واتجوز مره واحده لكن متكتبلوش النجاح
................
شرين: مش عارفة ليه ناريمان مش بترد على تليفونها
مجدي: تلاقيها نايمة ولا حاجة... مانتى عارفة انها ملهاش معاد نوم محدد
شرين: مفتكرش تكون نايمة
مجدى: امال هتكون مبتردش عليكى ليه
شرين: مش عارفة بالظبط... بس انا بقول احتمال تكون....
مجدى: لا يا شيخة قولى كلام غير ده
شرين: وليه لا... هى اول مره يعنى
مجدى: مش اول مره... بس انتى عارفة ناريمان صاحبة مزاج
شرين: انت هتقولي ...  ومش اي مزاج كمان ههههه ... لكن ده ميمنعش بردو
مجدي: عموما يا خبر النهارده بفلوس بكره يبقي ببلاش... لكن انا عندى سؤال بخصوص ناريمان
شرين: سؤال عن ايه بالظبط
مجدى: هيه ناريمان ليه رافضة الجواز
شرين: بص ناريمان مش رافضة الجواز... لكن اللى تعرف ايه وجهة نظرها بخصوص الجواز تحديدا هى ندى
مجدى: فعلا كلامك مظبوط... ندى هى الصندوق الاسود لناريمان
شرين: وانت الصندوق الاسود لندى
مجدى: صندوق اسود ايه بقي.... مانتى طلعتى كل حاجه فيا خلاص
شرين: لا لسه
قامت شرين من على الكرسي الهزاز.. وسابت من ايديها مج النسكافية
وقربت من مجدي اوي وهو قاعد قدامها
واستخدمت اسلحتها الفتاكة وهي بتوطي ببزازها قدام وش مجدي وبتقوله
مش ناوي تقولي هو كريم كان يعرف من قبل ما يتجوز ندي بعلاقتها ونومها معاك ولا لاء؟
كان صعب جدا علي مجدي انه يقدر يقاوم اسلحت شرين ورعشة بزازها قدام عينه وهي لابسه دريس كاب قصير جدا
واكتر من تلتين بزازها ظاهرين منه
وبرغم انها مراته بقالها اكتر من خمس سنين
وبرغم انها ديما وفي العادى بتكون في البيت اما عريانة ملط او شبه عريانة باستمرار
الا ان مجدى ديما كان بيرفع قدام جمالها وانوثتها الرايات البيضة
وقبل ما يقرب مجدى لحلمة بزازها بشفايفه
انسحبت شرين للخلف وكانها بتقوله
لو عايز تدوق عنب بزتى جاوبنى على سؤالى الاول
مجدى: ليه بس كده... يعنى احنا متحوزين بقالنا خمس سنين ولسه معرفتيش لحد دلوقتي
رجعت شرين تانى للكرسي الهزاز
ومديت ايديها لمج النسكافيه وهى بتقوله
شرين: لو سمحت متقولش متحوزين بقالنا خمس سنين
استغرب مجدى جدا من كلامها واتعدل في قعدته بتعحب وهو بيقولها
ليه يعنى!!!...  هما مش خمس سنين ولا ايه... تحبي اجبلك عقد الجواز تشوفي التاريخ
شرين: عقد جوازنا من خمس اه... لكن علشان تقول جوازنا الحقيقي يبقي تقدر تقول تقريبا من سنة... وتحديدا من ١١ شهر و١٠ ايام
رفع مجدى عينة للسقف وهو بياخد اخر نفس من سيجارته
وبداء يطفي السيجارة بايده في الطفايه وهو بيهز راسه وبيقولها
مممممم كده فهمت قصدك...  بس معني كلامك اننا كنا عايشين مع بعض كاننا اغراب خلال اول اربع سنين من جوازنا
ردت شرين عليه وهي بتهز نفسها علي الكرسي الهزاز قدامه وقالتله
مقدرش اقول اغراب اوي... لكن كمان مكناش في حكم المتجوزين زي مانا وانت كنا بنتمني من جوانا
مجدي: يعني ايه؟
شرين: ابسطهالك ههههه... تقدر تقولى هل احنا في اول اربع سنين من جوازنا كان فينا حد ممكن يصارح التانى باي حاجة سريه عملها في حياته قبل الجواز
مجدي: لا مفيش... دانا حتى كنت بستنى اى مناسبة مع اصحابي علشان اقدر اشرب كاسين من غير ما تعرفي
شرين: براڤو علييييك... اهى دى حاجة بسيطة اوى تخليك تفهم كلامى
مجدى: طيب ده بالنسبالي انا... لكن بالنسبالك انتى؟
شرين: بالنسبالي ايه؟
مجدى: قصدى يعنى ايه اكتر حاجه كنتى متقدريش تتكلمى معايا فيها عن حياتك قبل الجواز
شرين: يوووو حاجة واحده بس؟؟؟ هههههه... كل حاجه وحياتك
مجدى: زى ايه مثلا... قولي حاجة واحده منهم
شرين: بص... انا صحيح منكرش ان كان في حاجات كتيرة في حياتى قبل جوازى منك عملتها كنت مستحيل احكيلك عنها في اول اربع سنين من جوازنا... لكن اكتر حاجه فيهم كانت....
رن جرس باب الشقة قبل ما تكمل شرين كلامها وبرغم غضب مجدى وضيقته
الا انه كان مضطر يقوم يفتح الباب
وقبل ما يوصل لباب الشقة سمع شرين من وراه وهى بتقوله استنى لما اقوم ادخل جوه... احسن ميكونوش هما ابتسم مجدى وقالها
وتدخلى جوه ليه... حتى لو مش ندى وكريم... خليكى قاعده زى مانتى
ضحكت شرين بدلع اوى وقالتله
هو ده جوزى اللي بتمناه
فتح مجدى باب الشقة  وكانت المفاجاة
............
كريم: حبيبتي يالا بقي... كده هنتأخر
ندي: حاضر حاضر خلاص اهو... تعالي اقفلي سوسة الفستان
كريم: اوووووف يخربيت كده... ايه الجمال ده كله
ندي: حبيبي ربنا يخليك ليا
كريم: بقولك ايه انا شامم ريحة حاجة جديدة في سهرة النهارده
ندي: متحرقش المفاجاة... بس مبدأيا كده مش اللي في بالك
كريم: معقوله؟
ندي: معقولة ايه؟
كريم: قصدي يعني معقولة تبقي لابسه الفستان ده في سهرة جوه شقة وميحصلش اللي في بالى
ندي: متستعجلش علي رزقك يا خبيبي... كلها دقايق وتعرف بنفسك
كريم: طيب يالا بقي اتاخرنا
ندى: خخلاص خلصت... ممكن بعد اذنك تجبلي الصندل الاحمر
كريم: حاضر.... اتفضلي
مكانتش ندى بترد على كلام كريم في الاسنسير لانها كانت مركزة اكتر في تظبيط مكياجها في مراية الاسنسير
لكنها بمجرد ما ركبت العربية جنب كريم قالتله
يا حبيب قلبي... انا مش هكدب عليك واقولك انى  رايحة عزومة مجدي وشرين علشان خاطر هما عزمونا وبس
لا بصراحه بقي انا كمان عاملة حسابي ان مجدى ينام معايا النهارده
خصوصا ان هو كمان عايز كده
وفي نفس الوقت سبب اساسي من مرواحى العزومة هو اننا هنتجمع كلنا مع بعض وهتبقي سهره حلوة
كريم: يا حبيبتى انا فاهم كده كويس... وعارف انك مش رايحة لمجرد العزومة وبس...
ندى: امال ليه واحنا في الاسنسير قولتلى... شكلك ناوية تنفردى بمجدى طول السهرة
كريم: زى ما تقولي كده كنت عايز اسمعها منك
ندى: حبيبي ممكن اسأل سؤال
كريم: لون الروچ يجنن عليكى
ندى: عرفت منين انى عاوزة اسألك عن الورچ
كريم: عرفت منين!؟؟؟...  ايه السؤال الغريب ده!!!.... يا روحى انتى مراتى يعنى شريكة عمرى... ازاى مبقاش عارف او على الاقل متوقع اللي هتقوليه
ندى: طول عمرك بتفهمنى من عيونى... لكن بجد عاوزة اسالك سؤال بخصوص موضوع مجدي
كريم: خير يا قلبي
ندى: مخطرش على بالك يوم انك ترفض علاقتى بمجدى وتعترض عليها او تمنعنى عنها؟
في اللحظة دى وبمجرد ما كريم سمع سؤال ندى
بدأ يهدى من سرعة العربية وبهدوء شديد وقف على جنب الطريق
ندى: مالك وقفت ليه؟
كريم: سؤالك
ندى: ماله
كريم: سؤالك ده مينفعش اجاوب عليه وانا مركز في حاجه تانية غيره... حتى لو كنت بسوق العربية
ندى: للدرجة دى
كريم: طبعا... لان سؤالك ده له اكتر من معنى... وعلشان اجاوب عليه لازم افهمه الاول
ندى: مالك يا حبيبي الموضوع مش مستاهل لكل ده
كريم: ندى انتى موضوع قبولى كزوجك ليكى بعلاقتك مع راجل تانى غيري بيسببلك اي مشكلة او حاجة في نفسك
ندى: ايه اللي بتقوله د... لا طبعاً انت كبرت الموضوع خالص
كريم: امال اي....
ندى: استنى يا كريم لو سمحت... انا كده لازم اشرحلك... انا لما سألتك مكنتش بسأل علشان نفسي خالص... ولا حتى فكرت في نفسي... انا سؤالي كان لك انت وعلشانك انت... ولعلمك بقي مش انت فكرت ان ممكن سؤالى يكون بسبب مشكلة في نفسي؟... طيب ايه رايك بقي ان المشكلة في نفسي كانت هتحصل فعلا لو كنت قولت انك فكرت تعترض او ترفض علاقتى بمجدى او اى حد غيره
كريم: يعنى ايه؟
ندى: يعنى باختصار شديد يا كريم جزء مهم في حبي ليك وتمسكى بيك واختيارى ليك من البداية انك تكون شريك حياتى... هو رضاك وموافقتك باى علاقة احب ادخلها سواء مع راجل ولا ست زيي... ومش بس كده... دانا عندى احساس انى اذا في يوم حسيت باى اعتراض منك على حريتى ممكن وقتها حبي ليك يتأثر بشكل كبير
كريم: معنى كلامك ده ان رضايا بكده هو سبب ارتباطك بيا
ندى: ارجوك يا كريم مينفعش تكون بتفهمنى من عيونى وتفهم كلامى ده تحديدا غلط... انا قولتلك ان جزء مهم في حبي ليك... يعنى حبي ليك هيفضل قائم لكن هيكون ناقص جزء مهم جدا
ابتسامة كريم لما سمع كلامها جعلت ندى تضربه بغيظ في كتفه وهى بتقوله
تصدق انك بايخ
كريم: ليه بس
ندى: لان ابتسامتك دى اكدتلى انك كنت بتصيع عليا وعايزنى اقولك كلام انت متاكد منه
كريم: يعنى انتى مكنتيش عارفة انى متاكد من كل كلمه بتقوليها من غير ما تقوليها
ندى: يالا يا بايخ سوق
....................
ناريمان: اخر حاجه كنت اتوقعها انكم تكونوا عارفين بعض
مجدى: لا وايه شوفي الصدف... ابقي بقالى سنين بحاول اوصله ولا اوصل لرقمه حتى ومش عارف... وهو يوصلى بالصدفه ولحد شقتى كمان
شرين: المفاجات كلها عند ناريمان... بتحب الرسم زي مانت يا سامي
مجدي: بقولك ايه يا شهد احنا مش هناكل ولا ايه يلا نحضر السفرة
ناريمان: مش هنستني كريم وندي؟
شرين: مجدي كلمهم وخلاص علي وصول
وقفت شرين في المطبخ قدام مجدي وهي بتجهز اطباق السفرة وهو بيقولها
يا حبيبة قلبي مش كنا اتفقنا اننا بلاش نتكلم مع سامى تانى في موضوع الرسم ده
شرين: وحياتك يا قلبي نسيت خالص... اصل اتفاقنا ده بقاله سنين
مجدى: ايوة فعلا بقاله فترة طويلة... لكن واضح ان سامى منسيش
شرين: يا سلام يا اخويا... وحضرتك عرفت منين بقي مانت كمان بقالك سنين لا شوفت سامى ولا تعرف حاجة عنه
مجدى: وطي صوتك يا مجنونه احسن يسمعنا.. عرفت من عنيه
شرين: يااااااحنييين ....  شوف ازااااى....
ناريمان: ايه ده؟.... انتو كل ده واقفين بترغوا ولسه محتطوش الاكل
مجدى: شوشو هانم صاحبتك عماله ترغي على سامى
شرين:  طيب خد يا حنين ياللي بتقرا لغة العيون روح حط الطبق السفرة ومتمدش ايدك على الشيبسي
ناريمان: ميمدش ايده ايه يا بنتى ده يدوب هياكل نصه بس قبل ما يوصل السفرة ههههههه ... هى ندى اتاخرت ليه كده
شرين: تلاقي كريم بيعمل واحد
ناريمان: طول عمرك سافله
شرين: بصراحه ااااه هههههه
.....................
سامى: لسه زى مانت يا مجدى
مجدى: برئ وآلله
سامى: طيب خلص الاكل االلي في بؤك الاول
مجدي: هههههه.... واحشني يا فقري... كده بردو متسالش عليا ولا حتي تحاول تعرف طريقي
سامي: اعذرني يا مجدي... بصراحه انا كنت فاكرك واخد نفس الموقف معايا
مجدى: ايه اللي بتقوله ده ... انا يا سامى؟؟؟ ... انا اخد موقف منك انت؟... عموما مش وقت عتاب... انا عارف انك مبتحبش تتكلم في الموضوع ده
سامى:  مش قولتلك لسه زى مانت متغيرتش... لسه بتفهم صاحبك من عنيه
شرين: ياااه ده الموضوع بجد بقي
سامى: موضوع ايه
مجدى: اصلها افتكرتنى بهزر علشان قولتلها انى بفهمك من عنيك
ناريمان: على فكرة دى حاجة تفرحك يا شري
شرين: تفرحنى انا؟؟... طب ليه
سامى: لان ده دليل علي انك حاجة جميلة اوي ميعرفش قيمتها غير واحد بيفهم اوى في الناس زي مجدي
لحظات صمت بينهم هما الاربعه ظهرت فيها ملامح الدهشة والاعجاب
....................... 
بعد صوت جرس باب الشقة بدات شرين ومعاها مجدي يرحبوا بكريم وندي
ندي: مش قولتلك يا كريم انها هتوصل قبل مننا
ناريمان: انا طول عمري بوصل فى معادي
كريم: اهلا وسهلا بحضرتك
سامي: اهلا بيك يا فندم
شرين: كريم وندي دول بقي الضلع التالت في مثالث صداقتنا
مجدي: طيب سامي هيبقى الضلع الرابع ولا هيدخل فى ضلع ناريمان
الجميع: ههههههههههههه
ندى: لا طبعا ميصحش يكون عندنا ضلعين سنجل... انت تدخل معايا في ضلع يا سامى وناريمان تدخل مكانى في ضلع كريم
شرين: لا بقي مدام هنغير الترتيب... يبقي ناريمان مع مجدى في ضلع... وندى مع سامى في ضلع... وانا مع كريم في ضلع
مجدى: الحقي يا ندى شري صاحبتك بتشقط جوزك عينى عينك
الجميع:هههههههههههههههههههههههه
كان السهرة بينهم هما السته واضح عليها المرح والسعادة من اول لحظة
لدرجة ان حتي سامي اجدد عضو وسطهم كان حاسس انه يعرفهم من زمان
صحيح صداقة سامي ومجدي كانت قديمة
لكن علاقته بالباقي كانت جديدة جدا
وبرغم ان ناريمان وندي وكريم ومجدي وشرين كانوا ديما بيتجمعوا بشكل دائم ومستمر
الا ان سهرتهم فى حضور سامي كان لها طابع مختلف عن اي سهره فاتت
وده مش بس كان احساس الاصدقاء الخمسة
ده كمان كان احساس سامي نفسه وسطهم
وفى لحظة اندماج جميل بينهم هما السته
ندي سالت سامي وقالتله
ندي: سامي انت متجوز ؟
وقتها مجدي حس بشئ من الاحراج لسامي من سؤال ندي
وخاف احس سؤال ندي يتسبب فى اي ضيق او زعل بالنسبة لسامي
لكان سامي فاجئ مجدي باجابته بنتاهي البساطة
سامي: لا انا منفصل
كريم: اعتقد هي الخسرانه
حاول مجدي يتدخل فى اللحظة دي خوفا على مشاعر صديقه القديم
لكن ملامح سامي جعلت مجدي يتراجع ويسكت
خصوصا لما سمع رد سامي
سامي: ميرسي لذوقك... اكيد طبعا انا اللى يبعد عني يخسر ههههه
ندي: هههههه انت اللى طلقتها ولا هي اللى طلبت الطلاق
وبرغم شدة السؤال
الا ان سامي حس بان السؤال ده فى وقته
وان اخيرا جه الوقت اللى يفتح قلبه ويتكلم باستفاضة بعد سنين من الكتمان
وفاجئ الجميع باجابته
سامي: بصراحه يا ندي هي اللى طلبت الطلاق... لكن فى كل الاحوال الطلاق كان لازم هيحصل هيحصل
شرين: ياااااه للدرجة دي
سامي: واكتر كمان... اصل لما تكون الحياه بين الزوجين مفتقدة للتفاهم والتوافق يبقى معتقدش انها ممكن تستمر فترة طويلة
كريم: واضح من كلامك انكم كنتم مختلفين جدا عن بعض
سامي: ده حقيقي فعلا
ندي: انتم كنتم متجوزين عن حب ؟ ولا جواز صالونات؟
سامي: عن حب
شرين: طيب ازاي جواز عن حب ويبقى مفتقد للتفاهم
ناريمان: عادي جدا بتحصل او تقريبا ده الطبيعي
ندي: الطبيعي؟؟
سامي: فعلا ناريمان بتتكلم صح
كريم: ايوة يا حبيبتى للاسف ده الطبيعي بالنسبة للمجتمع زي مجتمعنا
شرين: لا ثواني بقى انا عايزة افهم بقى ... ازاي يكون فى اتنين بيحبوا بعض ومفتقدين للتفاهم .. امال بيحبوا  بعض ازاي
ناريمان: لان ببساطة الحب اللى بنهم مكانش حب حقيقي
ندي: يعني كانوا معجبين ببعض وفاهمين مشاعرهم غلط
سامي: لا مش بالظبط ... لكن الحب اللى بنهم بيكون حب مشاعر فقط او ظاهري ملهوش عمق فكري
شرين: بمعني؟
ناريمان: بمعني انك تبقى مثلا بتحبي مجدي علشان شكله عجبك او طريقة كلامه بتجذبك او لاي سبب ظاهري من غير ما يكون فى بنكم تفاهم حقيقي
كريم: برافو يا نانا ... التفاهم مش مرتبط بالحب ... ومش شرط ابدا ان علشان اتنين بيحبوا بعض يكونوا متفاهمين
ندي: ممممممم صح جدا انا متفقه معاكم
شرين: اقطع دراعي من هنا يا ندي لو كنتي فاهمه اصلا اللى هما بيتكلموا فيه ههههههههه
حوار جانبي بين ناريمان ومجدي
مجدي: واضح ان الكميا متظبطة بنكم على الاخر
ناريمان: وحياتك لوحدها من غير اى تدخل مني او منه
مجدي: مصدقك طبعا... واضح لدرجة اني حسيت من كلامه كاني بسمعك انتي وانتي بتتكلمي
ناريمان: محتاجة اسالك عنه شوية
مجدي: تحت امرك يا نانا ... غالي والطلب رخيص ... طيب كملوا انتم كلامكم على ما اقول لنانا كلمة سر فى بؤها جوه فى البلكونة... هههههه
شرين: الحقي يا ندي نانا شقطت صاحبك قدام جوزك هههههه
كريم: طيب ما هي شقطت جوزك انتي كمان يا فالحه هههههه
شرين: ههههههه تصدق صح ده جوزي انا كمان هههههه
الجميع: هههههههههههههههههههههههه
...................................................................
انتظرونا فى الجزء التاني من الايام.. تفاعل عشان انزل الجزء التاني..

Has llegado al final de las partes publicadas.

⏰ Última actualización: Jul 20, 2023 ⏰

¡Añade esta historia a tu biblioteca para recibir notificaciones sobre nuevas partes!

الحلم.. Historias para obsesionarse. Descúbrelo ahora