"أنا ... أنا خائف "
لقد أردت حقا أن أكتب شيئا فخما أو عميقا كبداية لهذه المذكرات , لكنني فقط سأدون ما يخطر بالي دون تفكيرمفرط .
و هذا مثير للضحك عندما تسمع هذا من شخص مفرط التفكير مثلي
أنا خائف و هذا ما أعرفه ليس منذ نعومة أظافري بل منذ خشونة طباعي
هذا ما أدركته عندما بدأت الإدراك , هذا هو الإمتحان الوحيد الذي رسبت فيه و لا يوجد لذلك استدراك .
ماذا يكتب الناس بمذكراتهم ؟ عنهم ؟ أنا فقط خائف . عن حياتهم ؟ حياتي فيلم رعب طويل المدى , المخرج أنا و الممثل أنا أيضا و المشاهد لا أحد غيري .عن أحبابهم ؟ اخاف أن أكتب عنهم فيرحلوا .أخاف أن أذكرهم و هم لا يتذكرون غيراسمي . أخاف أن أفكر بهم كأشخاص أحبهم و هم لا يفكرون بي بتاتا .
آه لقد نسيت . أنا مجرد مراهق . لا تعني لي هذه الكلمة شيئا . لا هي و لا السنوات اللي تمثل عمري . أعلم إنني بدل أن أكون مراهق أنا فقط مرهق .
هل أريد أن أتغير ؟ هل التغيير سيغير شيئا حقا ؟ هل ستبتسم أمي و ترضى عني و تتخلى عن عبارتها المفضلة "فلان أفضل منك و أ لم تره لماذا لا تكون مثله و حسب ؟"
أمي لماذا أنت غبية هكذا ؟ هل حقا لا تعلمين أن فلانا يقارن بشخص آخر ؟ هل تتنافسون أنت و الأمهات من ستحطم آمالا أكثر ؟
لم أقل هذا أبدا لها هذا لأنني خائف . خائف لأنها أمي . و هل من الطبيعي أن يخاف الابن أمه ؟
و هل شخص خائف مثلي يستحق أما مثلها ؟ هل جبان مثلي يفصح عن هذا كله ؟
لذلك أراني دوما أومئ برأسي و أمضي , تستمر الحياة و أمي بالمضي أيضا , لكنني أبقى عالقا بين قضبان التفكير , مثقلا أسحب الكلمات خلفي . و يا ليتها تبقى خلفي للأبد .
إنها تمتزج بعقلي فلا تودعني , إنها تلتحم بجلدي فلا أمزقه لكنني أخدشه بوحشية دائما . تجعل مني وحشا ثم تستفزني .
نعم هذا يبدو منطقيا كتعريف . أن أكون شخصا لا ينطق بالكثير . لكنه محمل بما لا ينطق و لا يطاق .
شخصيتي كانت لتكون بطلا باردا يوقع البنات بشباكه دون جهد , أو يكون بطلا يتحدى نفسه ليكون نسخة أفضل ينقذ بها شخصيات ثانوية تحوم حوله . و هذه حماقة لا تحدث إلا بالسيناريوهات المكتوبة سابقا . و لأنني أنا من يكتب هنا . لا بطل للاعجاب هنا . حظا أوفر ربما ؟
هل يمكن للوحش أن يكون خائفا ؟ هذا الوحش الذي لم يؤذي أحدا غير نفسه " .
CITEȘTI
وجوم Paranoia
Mister / Thrillerأخاف كثيرا ! أخاف من الخوف نفسه . هل يتغير الخائف ؟ أم يخيفه التغير ؟
