1_النهاية بداية البداية

278 17 7
                                        

تقف في وسط الساحة التي اعتادت أن تكون يوما مركز تدريب أفراد القطيع
أما الان فهي بركة دماء تتوسطها جثث بعضها لاناس واخرى لذئاب 

لافتة شعارهم التي كانت تزين إحدى البوابات انهارت مبعثرة كلمات كانت تشكل فخر قطيع اعتاد الفخر "الفرد للجميع والجميع للقطيع ".................

ترى العديد من الاشخاص الشيئ المشترك بينهم هو كثرة الحركة فهناك اطفال يركضون ورجال يدافعون عنهم وعن نساءهم وعن ارواحهم
الكل منشغل بنفسه... وبالدفاع عن قطيعه.......

تستطيع لمح تلك الهيئة الصغيرة للفتاة ذات الاعوام السبعة وهي تقف بدون حراك غارقة في الصدمة

أولائك الإخوان والأخوات الذين عاشت أغلب لحظاتها معهم هي واقفة الآن ترى أشلاء أجسادهم تتساقط هنا وهناك بدون حول ولاقوة...
حتى لم تشعر بذاك الذي يحاول إفاقتها من غيبوبتها
لم تشعر بشيئ غير سخونة على خدها جعلت من وجهها يستدير ثم يعود لمكانه بفعل فاعل
أخذ المجهول يصرخ بها
"استفيقي واللعنة" غير انها لم تتزحوح ليصرخ مجددا "هيا صغيرتي يجب أن تذهبي بسرعة سأأمن الطريق فقط اذهبي " متأملا ان تتحرك تلك الصغيرة فقد وعد والدها ان يحميها بروحه ويتمنى حقا ان يفي بوعده

لم تنطق تلك الطفلة بكلمة غير "أمي؟"والتي خرجت بمثابة سؤال

لحظات أخذت منها حتى تستوعب من يجلس على ركبتيه أمامها
البيتا ماكس !! لتتلعثم في قولها " يجب أن ن .. نذهب بسرعة لنساعد.....
لم تكمل كلماتها إذ بها تشعر بألم بقلبها ...........
سقطت دمعة يتيمة من عينها اليسرى تبعها عواء الذئاب وبكاء النساء على حالتهم
التفتت بعينيها تبحث عن ظالتها تتمنى أن ماببالها ليس صحيحا
حتى وقعت عينيها عليها لتتأكد من ان سبب ذلك العواء الحزين كان اصابة لوناهم
ووالدتها العزيزة بيلا ذات الشعر الأشقر الطويل والعيون الزرقاء الوامضة بالدموع لفراق صغيرتها
تنظر لها مع ثقب في منتصف صدرها
تناثرت الدماء من فمها وهي تسعل لتخر قواها ساقطة على الارضية الباردة الملطخة بالدماء الحمراء القاتمة

أخذت تلك الصغيرة بالمشي بهدوء ناحية والدتها كانها لاتصدق ماترى تتمنى أن كل هذا كابوس لتستيقظ على صوت تلحين والدها لاغنيتها المفضلة وتجد نفسها محشورة في حضن بيلا الدافئ

لكن الاحلام لم تسمى بذلك إلا لكونها ضربا من الخيال!!!

تسير إلى والدتها حتى وصلت إليها لتسقط قرب رأسها حاملة اياه الى حجرها لترفع والدتها عينيها لها مع ابتسامة تشق فمها

رغم الالم الا انها سعيدة ان آخر وجه ستراه في حياتها هو وجه ابنتها الحبيبة
تحاملت على نفسها ورفعت يدها لمستوى وجه طفلتها الوحيدة "صغيرتي الجميلة ناتالي" تساقطت دموعها على حالها وخوفها على مصير ابنتها في هذه الحرب الدامية "انا اثق بك جميلتي......انت لست عادية انت قائدة ولدتي كذلك وهكذا ستعيشين لاتملأي قلبك النقي بالحقد وتقضي حياتك بحثا عن الانتقام عيشي ......عيشي حياتك بحلوها ومرها وتذكري اني دائما ساكون في قلبك معك لاحميك..... كلما شعرتي بالوحدة ارفعي راسك للسماء وناديني باعلى صوتك سأسمعك حبيبتي"
مع كل كلمة كانت دموع نتاليا تتدفق وهي تنفي برأسها مرارا مع شهقة تقطع كلماتها وتخنق الحروف لتخرج كلامها بصعوبة ومرارة
"لالالالا امي ارجوك لاتذهبي انظري سآكل كل الخضار لن ازعجك اقسم لن آتي لغرفتك عندما اخاف من البرق صدقيني لن اخرج من المنزل بدون علمك مرة اخرى......... ارجوك لاتتركيني "
اخذت شهقاتها تزداد عند سقوط يد امها من على خدها معلنة بذلك سكون قلبها وذهاب روحها لمكان اخر لتبكي بحرارة صارخة بامها على امل ان تعود لها من جديد  وهنا سمعت زمجرة عالية علمت على الفور لمن تنتمي لتستدير مستشعرة املها الوحيد المتبقي على هذه الحياة وليتها لم تفعل
استدارت لترى والدها يعوي من الم قلبه على فراق رفيقته
وكانت هذه فرصة مناسبة لأحد الذئاب الضارية لغرس اسنانه القذرة ومخالبه في عنقه ليسقط متبعا رفيقته فيبدو أن روحه لاتقوى البقاء في مكان دون نصفها تاركا خلفه تلك الملاك التي شاءت الاقدار ان تخطف سعادتها وتدمر طفولتها بعمر السابعة
لتقف كمن لاروح له تلك العيون البريئة التي كانت يوما تشع بالحيوية أصبحت ميتة
ألا يقولون العيون مرآة الروح لما لاترى شيئا في عينيها غير الفراغ كل مابهم هو الفراغ
بقيت واقفة للحظات ليتوقف القتال ويعم السكون بعد ان صدت تلك الزمجرة الاجواء ثاقبة صوت الانياب الشاقة للحوم وصوت قطرات الدماء المتفاوتة على من تصل للأرض اولا
توقف جميع من بتلك الساحة المدماة يستشعرون تلك الطاقة والقوة والهيمنة المنبعثة من طفلة!!!!!
لم تترك لهم المجال للتعجب ولا للتفكير
كان كل شيئ سريعا في ثانية طالت مخالبها لحدود المتر وفي ثانية اخرى لمعت عيونها باللون الفضي لتدمر كل شخص كان له يد في تلك المجزرة الشنيعة لتخلق أخرى أفضع منها كانت ثانية لم يستطع احد رأيتها، انتقلت بسرعة البرق بين كل فرد من تلك الذئاب التي اقتحمت قطيعها دون سابق انذار لتقضي عليهم حتى توقفت عند آخر فرد لتخرج قلبه ببطئ امام حدقتيه المتوسعة ساحقة اياه بين يديها الصغيرة تاركة فقط قطيعها أو من تبقى منه
وهنا فقط سقط الجميع على ركبتيه مرددا كلمة بصوت واحد يبعث القشعريرة في الابدان" الفا!!!!!  "
لتستعيد عيونها لونها الطبيعي فتسقط خائرة القوة مغما عليها
وهنا سطعت نجوم ارواح عديدة من قطيع بريئ نتيجة لطمع افراد جشعين في السيطرة والتوسع ليسطع فجر جديد بقيادة الالفا المهيمنة ناتالي وهذه النهابة هي بداية البداية





















☆☆☆○☆☆☆●☆☆☆☆○☆☆☆●☆☆☆

هاي هي اول رواية الي البارت الاول قصير ولسا مافتت بالاحداث الرئيسية بتمنى تابعو الرواية لانو اكيد رح تعجبكم بتمنى تقدمو الحب والدعم للرواية ♡♡





















لو بدكم تتعرفو علي حكولي عرف عن حالي بالتعليقات
وشكرا لعيونكم الحلوين وذوقكم العسل اللي خلاكم تفوتو عالرواية بتمنى عالقليل تمنحو الرواية فرصة لانو الاحداث لسا مابلشو













اما الشخصيات فأنا بفضل انو خليكم تتعرفو عليهم بالبارتات بس اذا بدكم بعمل بارت تعريفي 😊💗

شكرا ونلتقي فالبارت القادم ان شاء الله

☆Sé hermoso, ves que el mundo es hermoso☆

eclipseWhere stories live. Discover now