『نُبذَه』
_______________________________________
تغيرَ، لا يَشعرُ بأنه ذاته. فَهل كانَ يَعيش حياة زَهريَة مليئة بِالدفء والصداقة؟ أم كانَ يَعيشُ في وهمٍّ تَحت مُسمى بِالأملِ؟ كلا، إنهُ يَخدع نَفسِه لِذلكَ لَم يَعُد يُفرِق بينهُما.
وهوَ أحمقٌ بِالفِعل، يندب حظهُ لِعَدم مُلاحظة ما حولهُ. لا بِشخصه المُقربُ، الذي يَعيشُ في قَلقٍ دائِم عليه. ولا بِشخصه الأولَ، الذي يَعيشُ في حروب ضدَ المجتمع من أجلهِ -ونَفّسه-، لَم يُراعي بأن هُنالكَ مَن يَنويّ الشر عَن طريقهِ.
تَدمرَت حياتهُ وأصبحَتْ تأخذُ مَنحىً آخر -أكثرُ رُعبًا- مِن مَا يَعتقدُ. هذا جَزاؤه، لِعدمِ الاهتمام -رُغم علمِه- بِمن حولهُ بِعذر شيءٌ شخصي لهُم، ولَن يُجبِرَ أحدهُم بِالتفسير عن أفعالهِ طالمَا هُم لم يَرغبُوا بذلك.
◇ J ◇
○○○
بدأَ يَتسائلُ عَن مَدى خَطرهِ -لَدى البشرِ- عندما يَتجولَ حولهُم .. أيَرتعبونَ منهُ لَدى سماعهِم لاِسمهِ يُنطَق؟ أيَتمنونَ الموتَ تَفضُلاً على رؤيتهِ أمامهُم؟ فعلاً لا يَفهَم شيئًا سوى إنهُ مصدرَ الرُعب والخوف في طريقهُم.
بَينما هُم يَغصون في أوهام كذاباتهم عليه. لم يَعلموا ما بِه..
لا أحدَ يَعلم بأنهُ أكثرهُم خوفًا من نَفسهِ. لا أحدَ يَعلم بأنهُ أكثرهُم رُعبًا لِفقدانِ إنسانيتِه بِما يَحصلُ ما حولهِ. لَطالَما تَمنى الموت عن العيش بِهذهِ الحياة التي لَم تَرحمهُ وظَلتْ تَجلدهُ طيلةَ سنينهِ بِهذا الشكلِ، ولا زالَت تَفعلُ بِشكل قاسي.
أعتقدَ بأنهُ تغير، وأصلح كلَ شيء. إلا أنهُ فقط، فرَّ هارِبًا من ماضيهِ التَعيس. والآن حاضرهُ يَكتبُ مُستقبلهُ -غير- شَريف. كأحدِ ابناءِ هذهِ الطبقة، لَقد دمرَ نفسهِ سابقًا والآن يَحصدُ نتائجهُ بِشكلٍ ساخِط.
أخفى ماضيهُ وجزؤهُ غيرَ مُحبب مِن أجلهِ، ولا يَزالُ يَفعل لَكنهُ باتَ يَشعرُ بِطعمِ الفشلِ عندما تَتسربُ ماضيهِ بينَ أصابعهِ الرفيعةُ وتَنقلُ الصدماتِ لِصديقهِ الوحيد. هو حقًا لا شيءَ أمامهُ، شخصٌ قاسَ الحياة بأشكالِها لا يَستطيعُ الإكتفاءِ من ذلِك، سَيصمدُ أكثَر من أجلِ تحقيقُ هدفهِ.
ولو عَنى ذلكَ دخولهِ لأسوءَ وأقذرَ مَكانٍ في العالَم.
◇ W ◇
○○○
منذ أن فتح عينيه للحياة وهو يذوق أسوء أنواع المعاناة في حياته. رغم أن لا أحدَ ضدهُ، والجميعَ معه وبَل بِسحرِ هالتهِ الخاصة -التي لا يَعرفُها- يَنجذبُ الجميعَ إليهِ، حَتى أقسى القلوبِ فَعلت. كما يَحدثُ الآن.
YOU ARE READING
MyStery | مِيستْرِي
Actionأتعلمُ يا عَزيزي ماذا يَحدثُ حينَما يَجتمعُ القهرُ مع الأقنعةِ المُزيفة تِلك؟ حينما تُضطرُ لوضِعِها وتصنُعها حتى وأنتَ في مَكانِك الآمِن، وملاذُكَ الوَحيد. لَكن الخوفُ يَصنعُ المُستَحيلات .. والانتقامُ يَتجاوزهُ مُحطمًا إيَّاه. لِذا كُل شيءٍ كالحر...
