صباح يوم الاثنين
جامعة سيول الوطنيه
حيث تتسارع خطواتٌ راكضة بين الممرات معلنة مدى تاخر صاحبها وبالرغم من تاخرها ماكانت الا دقائق معدودة حال وصولها لقاعةٍ كبيره ودخولها اياها ، شعرت بنوعٍ من الراحة واخذت بخطواتها تجد لها مقعداً بين حشود الطلاب الكثيره
" تأخرتِ!" قاطعها صوت لم تود سماعه ابدا...
تنهدت سرعان ما ازاحت عينها الباحثه عن مقعد لتعود بخطواتها اينما كانت قريبه من باب القاعة ، ليكمل الصوت الانثوي ذلك
" من سمح لك بالتاخر! وفوقها الدخول بلا اذنٍ!!"
اذ كان صاحب الصوت يعود الى الدكتورة المُحاضرة التي لاتسمح لاحد ان يدخل بعد دخولها وان دخلا معاً بنفس الوقت ...
' المصعد كان معطلا وتوجب علي اخذ السلالم'
دار هذا في راسها واختارت عدم التبرير ، هي لم تزح ملامحها البارده فقبل ان تُكمل الاخرى وتباشر بالصراخ اكثر خرجت بنفسها قبل ان تُطرد.
خرجت بكل ما اوتي لها من عدم مبالاة فهي فعليا لا تهتم
" تلك ال..." هسهست د. مارتن بغضب لم يكن لديها الفرصة لقول كلمتها المفضله وتفترس ضحيتها الاولى لهذا الصباح وتامر بالطرد
فهي كانت معروفه بصرامتها من هذه الناحية
وليصح القول مع تلك الفتاه فقط...
الامر كان طبيعياً وهو مايحدث تقريباً كل يوم
انه ليس ذنبها والسلالم كثيره ايضا
والممرات عريضه واسعه مما جعل فرصه وصولها اسرع ضئيلة
'ماباليد حيلة' تنهيدة خرجت من ثغرها مع كلماتها تلك تعلم بانها سترسب ولكن عمدا
فرسوبها من صنيع يد والدتها
وبعدها سيتوجب عليها تقديم شكوة وبلاغ ومن سيهتم لطالبة تريد حقها بالدرجة؟
لا احد يهتم ، لا يهتم احد بالثانوية قط فكيف بالجامعة؟
هذه كانت المعاناة التي تمر بها بسبب والدتها
تلك هي د. مارتن...
خطوات اقدامها عادت لطبيعتها الاعتيادية بكونها بطيئة ونوعا ما مرهقة مثلها جالت حول القاعات الى ان وصلت الى القاعه التي ستكون محاضرتها التالية بها فجلست على مقاعد الانتظار امام بابها تنتظر ساعتين
وبالنسبة لها لن تضيعهم لانها طُردت
اساسا لم تكن تعتمد على د.مارتن لتاخذ بهاتفها وتضع سماعات باذنيها تدون بدفترٍ بسيط كتاباتٍ مبدئية وتستمع لطبيب هندي يشرح ، كان افضل من اي احد بملايين المرات...وكم حمدت الرب على نعمة عقولهم
الممرات كانت هادئة واشعه الشمس تنكسر قبل دخولها من النوافذ لم تكن تسمع بعد انتهائها الا قهقهات الطلاب التي تتعالى قليلا تصبح ضحكات من القاعه التي امامها
لاشك انها قاعة د. تشوي
حيث تُملئ بمن يتم تدريسهُ ومن يُدرس فعلاً!
علمت عندها ان د. تشوي تخلص من جديته وبدء يلطف الجو فانتهى الصعب من الامر وانتهت معه جديته ليفتح هو الباب سامحا للطلاب بالخروج بعد انتهاء الامتحان
كانت سياسته مُرضيه دوما ومُحببة للجميع ؛ فهي والاهم لديه انها تساعد طلابه كثيرا وتعود له بسمعة جيدة نظراً لاستيعابهم
لتواضعه هو يضن ذلك ، لم يدرك انه بلنسبه للتي امامه قد تجاوز الطبيب الهندي ذاك...
" جيجي!" قاطع شرودها صوته المرح
ليتبسم ويدعوها لقاعته
" طلاب المرحله الاولى هذه جيجي من المرحلة الاخيره وبالعكس" قال ذلك بعد ان ادخلها عنوة ، فهي رفضت خجلا لاتحب اشياء كهذه -كونها محطاً لانتباه حشدٍ كبير -
الجميع يكرهها لسوء والدتها وبالجميع يُعنى طلاب المرحلة الاولى فهي تسقيهم من الويل والجحيم ماهو كافٍ لتمني الموت لكونهم مدللين والى اخره من ضنونها الخاطئة بشباب هذه الايام
حولت جيجي نضرها لتشوي مجددا
هو لم يتوقف عن مدحها امامهم واخبارهم عن قصص السنوات السابقه لهما
" لم تاخد اقل من درجة كامله !! ولا مره!"
وهو كالعادة بنبرته المقنعة جعل الطلاب ينبهرون وينصتون اليه بتركيز املين بعدها ان يسالونها كيف وان يطلبوا منها نصائح ترشدهم
لو لربما يطلبون منها ان تخبر والدتها بان تتهاون معهم ولو بمثقال ذرة...
تمنت كثيرا -على مدى السنوات السابقة-
لو ان جميع الدكاترة هنا مثله
طيبون متفهمين ويرغبون بان يعلموا الجيل القادم وليس حرمانهم والتمسك بمعلوماتهم انانية منهم
لجشعهم وشحهم ، لا احد منهم يريد لغيره علماً اكثر منه الا ما ندر
فقلة من كانوا مثله يريدون لغيرهم ان يبدعوا بفكرهم واعطاء الحرية المطلقه لادمغتهم
اخذ الطلاب خطاهم لخارج للقاعة وانفرد بها
YOU ARE READING
The unknown number 📞
Random- أهو بحر عينك الذي به في كل مرةٍ أغرقُ... ام لعلهُ عسلها الحلوَ دبقٌ بهِ أعلق.
