Part 1

51 2 0
                                        

بشعرها الطويل القاتم كسواد الليل وربطة ذيل الحصان مع خصلة طويلة متدلية على جانب وجهها الايسر وعيونها العسلية القاتمة ووجه ابيض كالشمع وظلال عيون سوداء تجلس على اريكتها لوحدها في شقة منزلها في الطابق الثالث، الساعة تشير الى منتصف الليل بينما تقلب صفحات رواية بوليسية، لم يبق الكثير على انتهاء ذلك الكتاب.

ادعى "ريل" انا في السابعة عشر من عمري مشرفة على الثامنة عشر اعيش لوحدي بعد موت والداي في حادثة سير وانا صغيرة حتى قامت جدتي بتربيتي وتوفيت هي الاخرى قبل سنتين فبقيت وحيدة، الوحدة مؤلمة وسيئة لكنني اعتدت عليها ففي النهاية تبقى افضل من الاختلاط مع البشر فاغلبهم سطحيون تافهون ذو عقول بسيطة اسمى طموحاتهم هي ان يتزوجوا وينجبوا اطفالا، على الرغم من ان اغلبهم ليسوا مؤهلين لذلك، انتهيت من قراءة اخر فصل بالكتاب حقا كانت رواية جيدة القاتل عبقري جدا لقد اثار اعجابي على عكس ما يثير اعجاب القراء عادة وهو المحقق تثائبت وفكرت:يجب ان اذهب للنوم فلدي غدا مدرسة لعينة اكره النوم مبكرا فانا بومة ليل لما وضعوا نظام المدرسة بالصباح تبا هذا مزعج..

في اليوم التالي:
استيقظت والسادسة والنصف لوحدي تماما دون منبه فانا اضبطه للاحتياط فقط ولكني اغلب الوقت استيقظ لوحدي ،قمت بروتيني المعتاد، الذهاب للحمام كي لا اضطر لاستخدام حمامات المدرسة المقرفة، ثم اغسل وجهي ارتدي ملابسي اغلب ملابسي سوداء فهذا لوني المفضل،ارتديت معطفي الاسود المصنوع من الجلد اذ ان الجو في الخارج ممطر وضبابي فنحن في شهر يناير ثم ارتديت بنطالي الاسود وحذائي ،الساعة الان السابعة امسكت بكتابي وبدأت اراجع الامتحان كان سهلا ولكنني دوما اراجع من اجل علامات افضل ففي الواقع اتخيل نفسي دوماً كجراحة اتعامل مع الجثث ،الجميع يسخر مني لهذا السبب يقولون ان الفتيات قلوبهن ضعيفة ولا يمكنهن ان يصبحن جراحات طبعا انا لا اهتم بذلك الهراء،تناولت افطارا سريعا من ثلاجتي الشبه فارغة ثم حملت حقيبتي وخرجت من المنزل مقفلة الباب ورائي.

— المدرسة 7:50 am الطابور الصباحي —
صوت المعلمة يتردد من السماعات قائلاً: حسنا يا طلاب كما تعرفون فالحفل السنوي للتزلج على الجليد بعد اسبوع
المزعج بذلك الحفل أنه من المعروف ان لا احد بحضره دون شريك، اي فتاة يجب عليها ان تصاحب ولداً فيه انها مثل قاعدة غير رسمية بين الطلاب،
تبا هذا مزعج! قلت في عقلي انا اكره الاولاد فهم تافهون لا يفكرون اللا في الجنس الا يمكنني ان ارقص لوحدي فحسب
بعد انتهاء الحصة سمعت ضحكة ليزا المزعجة وهي تقول لصديقتها جين على عمد لكي اسمع ،للاسف بعض غريبي الاطوار لن يجدوا شريكا ابدا في الحفل وبدأت كلتاهما بالضحك كالعاهرات

تبا اريد ان ابرحهن ضربا فهي دوما طوال الوقت تسخر مني، ماذا تريد هل هي لديها ثغرة في شخصيتها فتحاول تعبئتها بالسخرية من الاخرين ام ماذا؟

RellDove le storie prendono vita. Scoprilo ora