تضيق الانفس وتشتد الرياح يميل القلب للفوضى
اشرقت الشمس اخيرا وطلعو الاطفال يتسمرون تحت اشعه الشمس والهواء الطلق تعلى صوت الضحكات ، والصراخ والجري وسط الاشجار والممرات الضيقه. تعرف ان الحياة مازالت حلوة ومُنعشه رغم مأسيها مازالت تستحق إن المرء يعيش فيها ، على ضفاف البيوت ،الشلال المتدلي من اعلى الجبال ، كان صغيرنا يرمي الحجرات الصغيره في الماء عشان يشوف لاي بعد قد توصل
الحياة المبنيه برفاهيه والبيوت قريبة من بعضها البعض والكل جيران، حتى الخلافات طفيفة منسية، تنقضي بالحلوة والمُرة والايام تمر مثل تشتهي ارواح الصغار
الا ان ذاك اليوم اللي من شدة زحامه وضجيجه تلامس أطراف روحك الرهبه، الرياح كانت قوية جدا عاتية رغم المطر والنسيم العالي ،
كانوا الآباء في هاذي الأثناء يحاولون يحمون عيالهم من ريح تسببت بالرعب في قلوبهم ، ضباب وسحابه يودا والمطر غزير وحتى قطراته تعور , من المُفترض يكون يوم مثالي من اللي خرب جدولة الايام وغير الطقس والتواريخ
من حجم الفوضى المفأجئة كان السؤال اللامنطق فيه يجوب في أفواه الامهات الخايفات , اما عن صغيرنا كان مستمتع بالمطر ويرقص بخطوات ظريفة تارة يتبع القطط وتارة يراقب السناجب وهي تحتمي الكل خائف إلا هو مغرم بالبرق والرياح الصاخبه كان يدور بحماس تارة يبتعد عن باب البيت وتارة يدور حول السور بينما الام كانت تجلس على عتبة الباب ماكانت الخطورة واضحه قدامها بدى كان طفلها سعيد وهذا يكفي والاب لا زال في النجارة موعد رجعته ماحان
وفي صمت وهدوء عم المكان فجأة
اقترب صغيرنا من أمه ونطق - ماما ممكن نروح فوق التل خليت الدراجة هناك
ما عارضت الام طلب صغيرها حملت مظلتها واكتفت بهز رأسها وهي تشد ع ايد صغيرها ،
كان في شيء فالأجواء عكر صفو الابتسامة لكنها لم مااهتمت كفاية لهذا الشعور ولا حتى استنكرت هدوء المدينة من ضحك الاطفال الصغار
على بعد مسافات صغيرة تل مرتفع يتدلى منها درج نبت من الارض عشان يسهل صعًوده
امتدّت ايد الأم وهي شايله طفلها المبتسم وترفعها عشان يتسلق الدرج وهي تطلب منه بعد صعوده ان يمد لها دراجته وفي الأثناء ينتظرها لين تمد ايدها وتنزلت هذا اللي اتفقت عليه الأم وصغيرها
استقل " شمس " الدرج صعودا لاعلى التل وما أن وصل حتى قرب دراجته لآمه في غضون ثوان ما يتم احتسابها أنها ثوان نادت الام الأم بينما تحط الدراجة ع الارض تضع الدراجة الهوائية ارضاً
- شمس يلا ماما انزلي ، ابوك بيجي بعد شوي
لكن الام ما حصلت اي رد من شمس كررت النداء مره ومرتين وثلاث لكن ماكان فيه اي صوت هدأ المكان تمام وسكن للحظات طويله والام مستمره تناديها كل ما صعدت درجة وحده بقلق تعرب عن مخاوفها وعن عدم استجابتها للشعور اللي. اقلقها من ساعات مضت ، ما لبت شمس النداء ولا رجولها الصغير تدلت من التل عشان ترجع فيها للبيت ، الا ان نبضات قلبها وخوفها هول من الامور بمجرد ما صعدت بهتت ملامحها وانخطف لونها مافي اي اثر لشمس ولا حتى اثر لخطوات اقدامها وكآنها انتشلت من ارضها ، جزعت الأم صارخة من فرط القلق تدور بعيونها عالاقل لو اسوارتها اي شي يوصلها لطفلتها ، خيم الظلام على المكان بينما الام مازالت تصرخ وتنادي على صوت البكاء يرشدها تجر اقدامها تدور في اتجاهات مختلفه ، تحوس في رأسها مئة فكرة تشدها اقصى اليمين وفكرة تأرجحها لليسار في هذه الاثناء كانت صراخ أمهات ثانيات يشتكون اختفاء صغارهم
هل يُعقل العاصفه اخذتهم ؟؟
هل يعقل الارض ابتلعتهم؟
YOU ARE READING
اللمم
Short Story.. اللمم هو صغائر الذنوب ، مثل النظرة والقبلة واللمسة ، وهذه الذنوب يغفرها الله أنه الإلمام بالذنب مرة ، ثم لا يعود إليه ، وإن كان كبيراً
