Hallo!!
كيفكم اتمنى تكونو بخير وصحة وسلامة.
لا تنسوا الفوت والكومنت.
احبكم ♥️.
Enjoy!!
Make sure you're comfortable! ♥️
________ 📖 _______
انه نفس الشخص..انه هو..الذي جعلني انزل من مقلتي الدماء..الذي تذوق دمي الطاهر..الذي دنس روحي..ارتكب جميع المعاصي في جسدي..اغلق الأبواب أمامي تركني في زاوية القبو المظلم أصوات تنفس عميق تخرج من ذلك الثقب الموجود في السقف..طبع يده على كافة جسمي..صرخت حتى تقطعت احبالِ الصوتية..اندفعت ناحية النار احترقت قدماي و الابتسامة تعلو على ملامحه الهادئة شكله طاغي..فقط الابصار في مجرتيه تأخدك إلى عالم الهلاك و اني لا استطيع إزاحة عيني إذا التقيت بهما..كأن تعويذة تلقى على اذاني..انه من تركني اصارع في التقاط انفاسي في غرفة التعذيب التي تقل فيها الأوكسجين...
الشيطان ينحني له متذرعا و منتشيا بافكاره..انهض و المس الأرض الباردة بقدمي التي تنزف من الدماء..اتجه إلى الباب و اضرب بيداي الضعيفتين الباب الحديدي اصرخ بقوى خائرة..
" ارجوك اخرجني".
نعم ساتراجه..و ساطيعه لا أريد البقاء في هذا المكان..هو الوحيد الذي عشت معه..لا أعلم الكثير عن الناس انهم ذو طباع مختلفة .. وانهم يتصفون بنفس الصفات منهم الخبيث و منهم الطيب..لا اتفقه لهذه الأمور و ليست لي دراية عن العالم الخارجي..فقد اعلمني بأن منذ ولادتي تخلو والدي عني و ألقوا بي ليجدني هو..و قد ارعاني حتى صرت في سن السابعة عشر..
إنني ضعيفة أمامه..أخشى أن يزج بي في القبو ذو سبعة أروقة..مجرد التفكير فيه يجعلني اهلع من ذلك المكان انه يظم أعظم أنواع التعذيب..
اتذكر ذات يوم عندما كنت أبلغ الرابعة عشر انتابني الفضول لطرق باب مكتبه بفستان ابيض لا اعلم ما سبب اهدائه لي الفساتين ذو الألوان البيضاء..دخلت وان اظع بصري للأسفل و يدي ترتعشان من الخشية لاسمع صوت أنفاسه الغاضبة..التفت لأحاول ان اخرج لكن صوته الخشن اوقفني متصنمة.
" تخطي الخط الفاصل بين قدميك والباب ستقلع خصلات شعرك"
لم أتجرأ انتظرت في مكاني حتى يطلق حكمه..اشعر بانفاسه من خلفي و يده التي مسكت رسغي لتديرني ناحيته..
اغلقت عيني بذعر لأنزل جاثية على ركبتاي..اطلب المغفرة منه..
" سامحني يا سيدي"
نزل هو أيضا ليمسح الدموع التي على وجنتي و يقبل جبيني بلطف لم اعهده..ليهسهس بخفوت
" لا تناديني سيدي"
صمتت غير قادرة على إجابته خوفا من ان اقول شيء خاطئ..
" ناديني باسمي"
لاشعر بحرارة في جسدي..و افتح عيني ذو لون البني لتلتقي أعيننا ككل مرة..و اجيبه ببراءة.
" لا اعلم باسمك "..
" اذهبي إلى غرفتك لاود أن اؤذيك الان "
انصعت إلى حديثه و أغلقت الباب لأتكئ و اتنفس بصعوبة بالغة..ركضت بارهاق إلى غرفتي..
انها ضخمة ذو ألوان دائما ما تربكني بلون الأبيض و البيح الغامق والرمادي و بالنسبة لي فهي تبدو شاهقة الارتفاع و متسعة..
غرست راسي بين ركبتاي جالسة على الأرض..لاسمع صوت صراخ قد يحطم هذا القصر و زجاج يكسر لافتح الباب راكضتا.. اختبأت في السلالم..انظر له يصرخ ليمسك رجلا من رقبته و يغرس في عينيه شيئا ذو شفرة حادة يبدو كشكل قلم..لاشهق بقوة وضعت يدي على فمي..اقترب مني لارفع نظري و أجده يحدق بي بنظرات خالية من المشاعر وغير مفسرة..جذبني من شعري لينحني و يلطخ بشرة وجهي بدماء ذلك الرجل الملقى وسط بحيرة من مكدسة من السائل الأحمر..
سحبني إلى غرفة مظلمة و بدأ بتعذيبي ككل مرة بغرس الإبرة و المشراط و تكسير إحدى عظامي و في كل ليلة عندما يقوم بنفس هذا يعالجني و ينام بجانبي..
منذ ذلك اليوم وانا احاول تجنب المشاكل قدر الإمكان..و الآن سأفعل كل ما يريده فأنا اختنق اني اعاني من مرض الربو..سمعت صوت ضحكته و كأنها تنغيمة تطرب مسامعي..
جلس على الكرسي بالقرب مني و أمامي ليمد يده لي..لا أعلم ماذا سأفعل هل أقبل ام أتراجع..فكلتا الحالتين ساتعذب أو هذا ما اظنه لتتلامسا يدينا معا..
" ارفعي راسك "
ببحة رجولية. قمت بما أمر به ليضيف
" لقد كبرتي حبيبتي "
لأول مرة ساسمع كلمة حبيبتي من بين شفتيه..بللت حلقي لاخد نفسا عميقا..
" اريحيني "
سألته بعدم فهم..
" ماذا تقصد مارسيل "
☆ اخد بيدها وهو لا يزال جالس على الكرسي ليعيدها من خلفه و يضع يديها على راسه بجانب جبينه و يقوم بحركات دائرية..
" هكذا "
☆ ابتسمت ببلاهة فهي ارتعبت من أن يكون شيء آخر..يشعر بالكهرباء تلقى على قلبه بفعل لمساتها الناعمة.
" لما انتي بريئة للغاية "
لم يتلقى منها اية إجابة ليتمم
" كانت لك العديد من الفرص للتخلص مني "
ليسمع صوتها الرقيق
" لا استطيع ".
" ولما لا"
رد بتسائل.
" لأنك أنت الوحيد الذي أملك في هذه الحياة "
☆لمس يدها ليعيدها أمامه محدقا بها من راسها إلى اخمص رجليها.
أشار لي بالجلوس على ركبتاي فقمت بطلبه..ليغرس أصابعه الرجولية في شعري يمرر يده بنعومة..ليبتسم لي و يا اللهي كل ما كنت اردده في عقلي..لن استطيع الإفلات من عذابه..
لم يعاملني هكذا منذ أن رأيت مصابيح الحياة و لو لمرة واحدة حتى في بعض الأحيان لا اعلم بما يشعر كأنه انسان خالي من الأعضاء..دائما ماكان ولا يزال يخيفني جسده الضخم المليء بالعضلات و مرة استرقت النظر عندما كان يغير قميصه لأرى تلك الوشوم و بعض الكتابات على ضهره و يديه لذلك دائما ما اخد الحذر منه..لم أشاهده يوما يزور أحدا من أقاربه..و لا يتحدث عن والديه..
ضرب جبيني بخفة لأستفيق من سلسلة الأفكار التي عشت معها..نظرت له باعين خائفة لينهض و يمسك يدي بدون الالتفات لي..لم أستطع المشي باستقام فرجلي تنزف بسبب مروري من زجاج..خرجنا من القبو صعدنا إلى الطابق العلوي..
لياخدني إلى الغرفة و يقف امامي وانا انظر للأسفل كالعادة..
" استحيمي و ارتدي فستانك و انزلي للأسفل"
أشرت براسي باستجاب ليربت على راسي
" هذه هي فتاتي المطيعة "..
ابتعد لاغلق الباب و ادخل للحمام و اخيرا قد اخدت قسطا من الراحة والدفئ..بعد مرور عشر دقائق جهزت نفسي لارفع شعري الطويل للأعلى مضهرة رقبتي بقلادة فضية ذو حجارة من الماس و قد أهداها لي في مولدي الثاني عشر..
غريب هذا القصر لا يوجد خدم ولا حراس و لا عمال فقط انا وهو..يعيش بطريقة متوحدة..لا يخالط الناس.
انتهيت لانظر لنفسي في المرآة و اخرج.. طقطقة حذائي يستمع.. عطري ذو رائحة الورد لاجده يجلس على الكنبة و يمرر غبار بلون الأبيض على انفه و يرجع راسه للخلف..
لم اقدر أن أطيل النظر لاعصر يدي و فجأة اهتز جسدي عندما شعرت بانفاسه الساخنة على رقبتي..و يده التي تنزل من أعلى كتفي إلى أصابعي يدي ليغرس أصابعه بين أصابعي و ياخدني معه بعد أن رفع رأسه بتكبر و غرور يمكن أن يقتل الإنسان فقط من مشيته و عدم مبالاته..
" هل يمكنني أن أسألك"
همهم لي بصوت هادئ و هو يحدق بجميع أنحاء الحديقة و لأول مرة ساخطو إلى الخارج..
" أين ستاخدني"..
" مفاجأة"
ليصمت و يكمل كلامه
" أو بالأحرى هدية "
ابتسمت بانزعاج من مسكة ليدي بيده الطريقة التي تخنقني و كأني ساهرب منه..لكن لما لا فإن أتيحت لي الفرصة فاول ما سيحتل ذهني هو الفرار و عدم النظر للخلف..
ركبنا السيارة لننطلق و ابدأ بلمس كل تلك الأجهزة التي توجد بداخلها لا اعلم ماهي انها غريبة..
و لم اعهدها من قبل..بعد فترة طويلة من الصمت نظرت له لاجده لا يحرك بصره فقط ينظر للأمام..و لأول مرة سادقق في تفاصيله التي تأخذك إلى عالمه الخاص..رموشه الكثيفة و كذلك حاجبيه و أنفه الحاد مع فكه و شفته الممتلئة قليلا..اما عينيه فهي سحر بلون الأخضر الغامق..و شعره الأسود الفحمي..و ثيابه التي تظهر دائما عضلاته انه ليس من النوع الذي يحب ارتداء البذلات الرسمية دائما بل يفضل الملابس الرياضية حتى في الساعات اليد الذي يرتديها..
و قد علمت في هذه الآونة الأخيرة انه من محبي الرسم..
" هل من خطب."
تحدث ليخرجني من أفكاري كالعادة..
لارد بخجل وانا انظر للأسفل
" لا..لاشيء"
..نظرت للنافذة المظلمة التي تحجب الرؤية للخارج.
" مارسيل هل تسمح بأن تنزل النافذة فأنا أرغب برؤية الطريق"
و إجابته.
" لا "
أعدت إلى وضعية السابقة اعصر كلتا يدي و متفادية اعينه..من كثرة طول الطريق أصبحت عيني تغلق و تفتح ببطئ شديد لاغفو على المقعد..
ما إن وصلنا فتحت عيناي و خرج لالحق به لكن لا اعلم كيف تفتح فمنذ ولادتي اما في قبو التعذيب أو غرفتي التي تخلو من أي شيء تكنولوجي..
فجاة لابتسم بنصر لاني علمت كيف تفتح و ضعت رجلي خارجا لتتلاشى لأنه هو من قام بفتحها..يا للعار الان ليست لدي الشجاعة أو القدرة على النظر له فأنا بنظره فتاة غبية..
رفعت عيني للأعلى ليهتز جسدي بفعل إغلاقه باب السيارة بقوة..رغم اني بجانبه المسافة بين وبينه ببظع مترات..وصلنا لحديقة مليئة بالاشجار و انها كالغابة بكبرها ووسعها و بالازهار التي تعطي جوا في غاية السلام..وضع بصمة يده على إحدى الأزرار لاشهق بتعجب دخل لاتبعه و انصدم من كبر هذا المنزل بل إنه قصر وهو ضعف الذي نقطن به..
" ليس وكأني ساقتلك"
اجبته باستغراب
" ماذا "
رد بصوت مبحوح..
" لما تحبسين انفاسك "
سعل في آخر كلامه لاتحدث مع نفسي
" هل لاحظ هذا "
" شيء بديهي أن الاحظ "
توسعت عيناي هل هو قارئ الأفكار ام ماذا..اخدني إلى غرفة تحوي على مساحة واسعة و في مركزها طاولة تجمع مختلف المأكولات..
اصدرت معدتي صوتا دالا على اني اتدور جوعا لنقترب منها و نجلس بهدوء..
" ابدئي والتزمي بالقوانين"
همست بخفوت
" ليس عليك أن تذكرني في كل مرة ".
" هل قلتي شيئا"
أجبته بسرعة " لا لم أتحدث "
لابد من السيد أن يضع قوانين مضبوطة لكل جزء من حياته..فعند جلوسنا حول المائدة لابد من أن يذكرني..بان اجلس بانتظام و ظهري مستقيم..وان اكل بدون إصدار أصوات و بأن التزم بالصمت و عند شرب المشروبات أن اخده ببطئ لكي لا اسبب لنفسي اي أذى و الكثير حياتي رتيبة للغاية..
اخدت طبق المقبلات لاتلقى منه نظرات قاتلة..و بخوف أعدته لمكانه لأجلس مكاني بدون لمس اي شيء..
" الن تاكلي "..
" لا عليك أن بخير"
ليرد ببرود حتى أن الجليد ليس بهذه القسوى..
" منذ متى و انتي تتحديت معي هكذا"
و كل ما سمع من شفتي سوى الثلعتم في الكلام
"آسفة..ا س ف ة"
حدق في صحنه ليجيب " لا بأس في المرة القادمة سيكون بيننا حديث آخر"
أنزلت راسي و انا اطلب النجدة من الرب الذي يرى معاناتي..لمرة لم احمل له مشاعر الحب و لا الكره لولاه لما كنت على قيد الحياة..حتى اني اعتدت على تعذيبه لأتفه الأمور لا استوعبه ابدا..
اشعر به يحدق في لكن لن اقدر على رفع بصري..سمعته يخبرني بأن اتي إليه..لانهض و اعيد الكرسي لمكانه و امرر يدي اليمنى على ذراعي اليسرى فأنا ساقتل من هذا الجو الذي يتقلب و كأن لم يكن نور الشمس الساطع في الأفق..
وقفت أمامه لينهض بطوله وانا لازلت مصوبة نظري كسابق..اخد معطفه الذي يلفح برائحته الرجولية التي حقا اعشقها لا اعلم لكن احبها..سمعته يتمتم لادقق أكثر..
" هيا معي"
و مرة أخرى مسكت يده لاشعر بمدى برودته مقارنة مع يدي التي كالنار اخدت يدي الأخرى وضعتها فوق يده الأخرى لنخرج لاستنشاق بعض الهواء النقي..
امرر يدي على يده بنعومة..نظر لي لابتسم له و كانها للمرة الأولى سيرى ابتسامتي شعرت به أمامي و يقترب مني ببطئ ليمسح على شعري و لامست شفته بلطف اسرت في جسدي رعشة و كيف يقبل بحرص جبيني..كل ما يسترعيني هل هو بوعيه ام لا هل هو بكامل قواه العقلية ليعاملني بهذه الطريقة..
جلسنا على إحدى الكراسي لأرفع راسي للسماء و تمنيت لو كان والدي معي الآن الأسئلة تهاجمني وتكثر في عقلي كسم..لما تخلو عني مع اني بحاجة لام وأب يرعوني؟ لما لم يسألوا عني أو يحاولوا البحث؟ لما تركوني بهذه الوحشية أليس لهم قلب؟ اخدت الدموع مسارها لاشعر بحضنه الذي يعتصرني بين اذرعه تمسكت به لانهار و تخور قوايا لم أعد أهتم لأي شيء..
تحطمت وتحطم قلبي ملحقا بقطع دقيقة من الأحزان و الأوجاع..اشعر وكأني وجدت و اخيرا حضنا كالمخدر لذاتي يأويني و يربت على ظهري..لكن لا شيء بمقدوره تعويض حضن الأم الذي لم أنعم به..و ان اتنغم و اتلحن بصوتها..لا يمكن لاين كان ان يتحدث عن فقدان الأم..انك تشعر كأنك ميت بجسد يقوم بوضائفه لكن الظلام يطغى على رؤياك..انها امي التي تخلت عني و كيف لم يفطر فؤداها على فلدة كبدها؟ على قطعة و نصف من روحها؟ و ابي الذي لم أراه ماذا أهداتني هذه الحياة؟ لاشيء قيم..
ابتعدت لتتوسع حدقتاي عندما شعرت بشيء يلامس ظهري للنظر له بصدمة سيطرت على ملامحي و شلت حركتي..
" ماذا تحاول فعله؟"
رد ببرود " انتهى وقتك"
بلعت ريقي لاهمس له بآخر الكلمات
" كن بخير وإذا التقيت بعائلتي أخبرهم اني اسامح لهم على جل ما قاموا به"
شعرت بضغطه على الزناد لاسمع صوته القوي و بهذه الأثناء كأن انصب الثلج على جسمي..فتحت عيني ببطئ لاغرس أصابعي بذراعه مد المسدس و ابعد يدي ليضعه بين يدي المرتعشتين قبل جبيني و ختخت.
" دورك الان اريد الموت على يدك "
اجبته بدون وعي مني
" اتمزح معي لا استطيع فعلها"
رد بصراخ " أخبرتك بأوامري هيا قومي بهذا"
تمتمت ببكاء والكلمات تخرج بصعوبة أشعر برجلي لا تستطيع حملي بعد الآن لابتعد واصرخ بتلعثم.
" لا استطيع فعلها انا لست قاتلة"
انتفض ليقف أمامي و يمسك يدي و يضع المسدس صوب راسه ليعصر خصري
" اضغطي الان "
" ارجوك لا تفعل هذا "
انهرت بسرعة لاسمع صوته المرعب
" هيا ساعد لثلات " واحد... اثنان"
" لا يمكنني انك جزء من حياتي مارسيل "
صرخت ببكاء لارمي السلاح و أسقط جاثية امامه
" اعيدي ماذا قلتي الان".
اجبته بعدم مبالاة و قطرات المياه تملئ مجرتاي بانهيار
" انك اخي و اعتبرك كأب لي و لن اقوم بهذا حتى إن قتلتني "
☆عصر يده لتتشنج عضلاته انه معجب بها ليس هذا فقط بل يحبها..و لا يمل منها و من تصرفاتها الغبية و الهادئة انها ملاك بين ذراعيه و لا يعرف كيفية التصرف..انها تبدو أكبر من سنها عندما تتحدث بعقلانية و تباث أكثر..
☆يحبها لأنها علمت طريقة الوصول إلى قلبه..لم يلمس أنثى سوى من غيرها..كان دائما ذلك الرجل المتحفض بقوانينه..كبر في الملجأ وترعرع فيه لا يعلم عن عائلته شيئا و لم يرغب في البحث عنهم، دائما ما يخبر نفسه انه لو رغبو به لما تركوه وحيدا كان ذلك الفتى الذي لا يتدخل ابدا في اي موضوع صامت و منعزل حتى في دراسته كان متفوقا لكن لم يكمل حلمه بسبب تعرفه على إحدى الصبيان وكان في سن السابعة عشر تعاطى لجميع أنواع المخدرات..الكحول..ووصل به الحد إلى جرح نفسه فيقوم بهذا كلما يتذكر كيف كان يتلقى الضرب من صاحب الملجأ..ذات يوم لم يكن يملك المال ليبدأ في غضبه ليس معه المال الكافي لشراء المخدرات الذي أصبح مهووسا بها أكثر من أي شيء..فقرر أن يقتحم منزل احد أصدقائه الذي تعرف عليه فاتجه إلى المنزل و بدأ يطرق بتعب و هالته كأنه شخصا يصارع للبقاء..
" لوسي هل تسمعيني افتحي هذا الباب اللعين"
لا صوت يصدر من الداخل تضع اذنها على الباب وهي ترفع حاجبها الأيسر
" انا اعلم انك بالداخل افتحي هذا الباب أو سأقوم بكسره"
يرجع للخلف و يكسره بسبب جسمه القوي فرغم انه بتلك الحالة كان يعمل على جسده و ان يصبح ببنية ضخمة تصرخ عسى أن ينقذها احد من قبضته..اخد حقيبة يدها لياخد مبلغ خمسين ألف ليرة..ليخرج بدون اهتمام..و رجع ليهددها بصوت مهزوز و يرفع يده ليمسح انفه
" جربي أن تخبري الشرطة و لن اتصرف كأن علاقة تربطنا، احترمك فقط لأنك والدة صديقي"
صرف ماله في المخدرات التي أضحت أهم من الاكل والشرب..بعد أن اخد ما يريد ارجع راسه للخلف..كان يعيش في بيت للايجار صغير فهو يعمل بائع عند رجل مسن..و كل ما يكسبه يخسره..
☆عانقته لتربت على راسه وهي تقف على رؤوس أصابعها..
" كن بخير لأجلي "...
نظر لها و تذكر بأنها ان ظلت معه فلن ترى إلى الهلاك
" غادري ولا تنظري للخلف"
تحدث بصوت مبحوح و نبرة هادئة لاجيبه باستغراب.
" ماذا تقصد"
" يمكنك أن تذهبي لأنك لا تنتمين إلى هنا "
و كأن قلبي توقف عن العمل ليمر أمام عيني شريط ذكريات بشعة لاقترب منه و امسك يده
" لن أغادر مهما حاولت أن تفعل "
همس بقرب اذني بجملة أدت لتسارع قلبي
" وهل ستتحملين ما سيحدث لك "
رفعت بصري لانظر له و ابلل حلقي لاخرج الكلام متوازن"..
"ن..نعم"
اعادني معه للداخل ليبعد يده و يصعد للأعلى و اسمع صوته غير مبالي
" اصعدي و اتجهي لغرفتك انها في رواق الثالت على اليمين"
صوبت راسي للأسفل لاصعد بتثاقل لامسح الدموع اللعينة التي هجمت عيني..انا لن ابكي بعد الآن مع العلم اني ساخلف هذا الوعد..هذه فقط لكي يثق بي و يظن بأني لن اهرب منه..و اعتقد انه صدق ما قمت به..
لقد تأكدت من أنها لن تقدم على أي شيء سيء فهي لم ترغب بأن تفر مني لكن لن تكون أذكى مني تسعون بالمئة تكذب لتجعلني اصدقها و عشرة بالمئة انها فعلا لا ترغب في الهروب مني..اتمنى ان لا تقوم بما في ذهني لاني لن ارحمها ولن اتذكر حتى من هي..
ابعد ملابسي لادخل في الحوض الدافئ و أطلق تنهيدة بائسة تفصح عن كل ما بخلدي..مليئة بالأسئلة و لا أحد سيجيبني ليخرسني من كل هذا الضجيج الذي يعج ذهني..تفكيري مضطرب و عقلي في سفرة لن يعود منها..لا أريد تكريس باقي حياتي لشخص واحد أرى وجهها صباحا ومساء.. رغم اني أظن أنه أجمل شيء يمكن أن استيقظ عليه اتمنى ان اهرب من هنا و ان لا يجدني..
لا يملك حراس و لا خدم فقط هو..شخصيته مثيرة حقا..لا أحد يجرأ عليه حتى لم أراه مرة مع النساء..يملك نفسه بدون سيطرة احد..خرجت من الحوض جففت نفسي وارتديت ملابسي لاضع العطر المفضل و ارجع شعري للخلق بتسريحة انثوية بسيطة..
اغلقت باب الحمام و أردت التقدم ناحية السرير لأشعر باصطدامي بشيء صلب و يد توضع على فمي..رفعت يدي بخوف و مان لمست يده حتى عاد الأمن لقلبي فعلمت انه مارسيل..
اتبع خطواته التي تعيدني إلى الخلف ولا أعلم كيف دخلنا إلى غرفة أخرى كانت صغيرة في حجمها لكن فعلا رائعة..ابعدني عنه لالتف و اسئله ما سبب قيامه لهذا..
" لما دخلنا إلى هنا"
رد بسرعة و بصدر يعلو و يهبط.." انهم هنا عليك أن تختبئي"
سألته بشك " من هم"
وضع يده على راسه و ضغط بقوة و لن اكذب بعد الآن اني أشعر بأن موتي اقترب
" مارسيل هل انت بخير"..
" هل سؤالك مناسبا في هذا الوقت
" أعدت الرد عليه بهدوء " هل يمكنني أن أعود لغرفتي"
"لا"..
"اسمع مارسيل لا يوجد احد هنا أظن انك تمر من فترة هلوسة"
" تقدم نحوي ليمسك رقبتي و يدفعني بقوة إلى الحائط اصارع لاخد انفاسي
" هل تظنين اني أحمق"..
" وهل انا قلت هذا "
رددت بتلعثم و اختناق ابعد يده بغضب لانظر للأسفل و ترقرقت عيني كما العادة لازلت تلك الفتاة الضعيفة لا تقوى على احد و دموعها تسبقها مبرهنة ذلك..
" هل يمكنني أن أعود لغرفتي ارجوك" بصوت مهزوز محرص على أن يفضحني..
تقدم لنخرجا معا مسك ذراعي بدون شعور منه يتقدمني و انا احدق في ظهره..ليخبرني بأن لا أصدر صوتا فقد يسمعون وللان لا اعلم من هؤلاء..
" هل تسمح لي بأن اتفقد من هم"
" ماذا تظنين ستكون إجابة هذا السؤال الذي يحدد مستوى ذكائك "
بسخرية القى هذا الكلام على مسامعي لاهمس بخفوت
" ليس بضرورة الإهانة"
" كأني سمعتك تتحدثي"
" هل ترغب في أن نذهب معا"
جلس في الكرسي قرب النافذة يحرك رجله بسرعة و يضع مرفقيه بالقرب من ركبتيه و يغطي وجهه..لاول مرة ساراه بهذه الحالة من القلق هل هو يعاني من مرض ام ماذا..و لا أعلم ماذا اجتحاني لاتقدم نحوه واعانقه و ضع راسه على كتفي فاستسلمت بوضعي يدي على يده و تشابك أصابعنا..
الوحيد الذي أشعر بالخوف منه و الوحيد الذي يمكن أن اختبأ داخله ان تعرضت لأي شيء..مارسيل كالملاك و الشيطان..تصرفاته غريبة وغير مفسرة..دقيق الملاحظة و سريع البداهة متميزا بنبوغه الحاد..
لكن أشعر وكأنه ذو شخصية مزدوجة متقلب بسرعة مهووس بما يملك يكره من يتحكم بحياته فهو رجل خلق ليعبد ذاته..لا ينسحب من أي أمر..اشعر بانفاسه السريعة على رقبتي اقشعر بدني،
ارتجاف جسده حتى أكاد اسمع صوت قلبه الذي يضرب في قفصه الصدري كأنه سيخرج من مكانه و ثقل جسده الذي يمنعني من الحركة..ارجعت جسده للخلف لانهض ببطئ لكن يده منعتني لينهض و يخرج من الغرفة بأكملها وانا لازلت في حالة من الصدمة هل هو جدي في فعله الان..
انها الثالتة و الواحد والعشرون لم أستطع أن اغلق عيناي المرهقتان الا وان اطمئن عن وضعه فقد ارعبني..دخلت إلى غرفته ولم أجده..و كل ما يهجم عقلي.. من أين أتاني هذه القوة والشجاعة أن أسير في هذا الوقت المتأخر و هذا القصر الذي يزيد هلعا..ادرت راسي يمنة ويسرة بسرعة احاول ضرد هذه الأفكار الوسواسية لاسمع صوت آت من الدرج..لم استطع ان التف..
" لما لستي متواجدة في غرفتك"
انه صوت مارسيل لا..لا يمكن انه احد الأشباح يحاول تقليد صوت مارسيل لكي اجيبه..لن انظر ناحية الدرج و لن اجيبه و أيضا لن اتحرك من مكاني لاني أن تقدمت سيغمى عني..يد تلمس كتفي لتديرني و ما إن التفت حتى أغلقت عيني لاسمع ضحكة رجولية جاذبة
" افتحي عسليتيك و لا تخافي "
استمعت له لافتح ببطئ واتفقد المكان باعيني..
" هذا انا"
"لقد ارعبتني"
وضعت يدي جهة قلبي.
" الن تنامي"
نفيت براسي لارد.
" بما انكَ لن تنام هل يمكنني أن أبقى معك"
أشعر به يمسك يدي و ياخدني إلى غرفته لندخل و افتح فمي من تصميمها.. إنها حديثة للغاية..اخدت نفسا عميقا لاشتم رائحته التي تجعل حرارتي ترتفع..انه لشعور جميل قلبك ينبض لأبسط الأشياء..اني لازلت على قيد الحياة متمسكة بخيوط الحياة التي أرسلها الرب لي ليعلمني بأن اصبر فكل الأشياء لها حلول..
من الغريب أن أتحدث مع الشخص الذي عذبني منذ ولادتي و لم يرحمني و دائما ما يدمرني و أضل ابتسم له لكن لا أحد يحفظ طباعه مثلي..
مارسيل شخص أنقى أكثر من أي أحد..لابد اني حمقاء وانا اقول هذا الكلام الذي لا يتقبله العقل وليس منطقي..فافعاله تدل العكس لكن هو حقا شخصا ليس كقلبه احد فإن احب يحب بسلاسة و ان كره أو حقد فلن يلتف بعدها شخصيته لا تنهار بسبب كلام الناس من حوله فهو أعظم من ذلك..حتى وإن كان يعاملني بطريقة فضيعة لكن عوض أن يقدم العذر.. يقدم العطف يسبب الجروح و يعالجها..
مارسيل و كم من مرة يتكرر اسمه في ذهني..لوكان شخصا ضعيفا لما ترسخت حروف اسمه في كينونتي..انامله الناعمة الذهبية تتحرك لتوضع على وجنتي..نظرتي البريئة و نظرته الحادة يجتمعان في بضع دقائق من الصمت..
" انك جل النجوم بحد ذاتها"..
و كأن سحر ألقي على فمي ليمنعني من النطق.
" نور القمر يشع من عسليتك القاتلتان"..
اجبته متفادية الخجل الذي حل علي
" كم انت عظيم في إلقاء الحكم و الشعر"..
" انها الحقيقة تتجسد لتخرج الكلمات الفصيحة"
" حدسي يخبرني انك لست بخير أو تتهرب من شيء فإن ليس اي مانع بإمكانك اخباري مارسيل"..
" لا داعي لتمادي"
رمقته بنظرات التي تتغلب عليها الترجي جرأة مني اخد رسغه ظنا مني اني أجره خلفي لكنه كصخرة لا يتزحزح أخدته الكرسي و واجهته بالجلوس أمامه
" كأنك لا تود النوم"..
" لا تتعالي لا أرغب في إسقاطك"
" وان يكن ساتحمل فهذه من طبائعي"
" لا أحب التحدث عن الماضي"
" لست غريبة عنك فمنذ أن كنت في سني الاول معك "
"هيا اذهبي للنوم"
"لن أغلق عيني حتى تفعل انت "
"ليست لدي رغبة في النوم "
لم أستطع التركيز في ما يقوله فقط انظر لملامحه كيف تتغير مع نطق الكلام..ايقظتني يده التي تمرر على وجهي.
" ساذهب إلى غرفتي "
" وهل أتيت بك إلى هنا لالعب معك "
أصدر تلك الجملة بصوت ساخر ممزوج مع نبرة حادة..
" وماذا إذا "
لا ارفع نظري عندما أرسل له الحديث..اخشى من أن اتلقى أبشع التعذيب..
" تحدثي بأي شيء يخطر في عقلك الان"
" أليس هذا نوعا ما غريب "
" لا"
" أتريد أن تسمع قصة تساعدك على النوم "
"لا أريد أن أنام فقط تحدثي"
" سأبدأ..كانت هناك أسرة تشمل على اب وام وابنة و ابن..الأم مكافحة و قوية..ذكية و ليس كمثلها أحدا صبورة فتعلم بوحدتك إن كنت حزينا و ان كنت غاضبا من نظرتها..تنشر السعادة على المنزل و أحيانا ان كانت حزينة تغطي ذلك بابتسامة..انها تمثل المرأة العظمى..
الأب يعيش من أجل عائلته..و منذ معرفته بأن زوجته ستتركهم وترحل بعيدا و روحه لا ترافقه..فهي كل ما يملك..تحظنهم الابتسامة و الدفئ..لكن لكل واحد منهم أسرار..الكل يظهر انه سعيد..
الابنة تغيرت بشكل شامل لم تعد تلك الفتاة المتفائلة..خيم الحزن على ضلها..تذرف الدموع في غرفتها المظلمة تنام على قطرات المالحة..و تستيقظ على ملامح متعبة منهكة..تسعد الناس من حولها..ولا تسعد نفسها..انها تضحك لكن داخله يبكي..
الابن في عالمه الخاص أضحى ذو شخصية باردة و مهمل لكل شيء من حوله..حتى نظرته للحياة تفككت و تعقدت تشابكت بطريقة مركبة و غير مضبوطة..يعلم بسر والدته..ليكتئب أكثر من ذي قبل..شاب في الواحد و العشرون. تجتاحه رغبة في قتل نفسه..و لكن غير قادر على فعلها..
ذات يوم دخل إلى المنزل ليجد والدته تضع يدها على قلبها و والده ينظر إلى ساعته..لمحته لتركض وتعانقه لتكمش ملامحها بفعل الرائحة التي تصدر منه..نهض والده ليصرخ في وجهه..اين كنت كل هذه المدة اجابه ابنه بنبرة غير مبالية.
"وهل كنت قلقا عني "
"ماذا تقصد بكلامك هذا..وهل كنت تدخن ما هذه الرائحة التي تنبعث منك "
"لا يهمك هذا يا أبي "
رفع يده ليصفع ابنه.. ليصرخ الابن في وجه والده.
"لم أعد ولدا صغيرا لترفع يدك عني و اين هي الحرية في هذا المنزل "
اشتد الصراع بينهم ولم ينظروا لتلك المرأة التي تمسك قلبها ليسمع آخر صوت قويا في ذلك المنزل
" اخرج من منزلي فأنا لست أباك وانت لست بابني "
نظر لأمه التي سقطت ليسرع في وضع رأسها على فخده..أزاحت الابنة السماعات من اذنها و مسحت دموعها..لتحمل هاتفها و تنادي الإسعافات..وصلا و كل واحد منهم يبكي احتضن الولد اخته التي تمسكت بقميصه و تغرس رأسها في صدره و صوت بكائها يعلو..
" اخي لا أريد من امي ان تتركنا"
همس لها بلطف وهو ينظر لاباه بحدة
" لا تخافي لن تتخلى عنا فهي تحبنا"
" ارجو ذلك"
مرت بعض السويعات ليخرج الطبيب من غرفة العمليات بملامح لا تبشر بالخير..
" يتوجب علي اخباركم بأننا لم نستطع أن نساعد السيدة وحالتها كانت حادة أقدم لكم أحر التعازي و بنيابة على باقي الأطباء"
غادر الطبيب لتسقط الابنتة على الأرض و تضع رأسها على كتف اخاها وتنهار باكية..اما الابن تعلوه الصدمة وكأن جسده تجمد و أباه يغطي وجهه بكلتا يده..مر ذلك اليوم بعد أن دخلوا ووجدوا جسدها كالثلج..قاموا بدفنها لترتمي الابنة على قبرها و تبكي لتخرج جل ما يتملكها من رغبة في داخلها..
اخاها يجلس على إحدى الكراسي مراقبا اخته و اباه الذي لم يستطع الخروج من سيارته..غادرت وهي تمسك بذراع اخاها و متجمدة في ملامحها و أنفاسها ثقيلة..يعتصر قبضة يده..
" ستغادري من المنزل"
رفعت رأسها لتشير بنعم.
" لا نحتاج لجمع الملابس سندبر مكانا لنعيش فيه و سنبدأ حياة بعيدة عن ذلك الذي يسمي نفسه ابا"
لم تجبه بأي شيء عادت إلى وضعيتها و اخدت نفسا عميقا..
" سنكون بخير يا أمي"
تحدثا معا و في نفس اللحظة لينظر الى بعضهما و تنزل دمعة من عينيها مد يده ومسحها ليقبل جبينها..و يغادر في طريقهما متمسكين و سيكون بأفضل حال مادامت والدتهما معهما و تشاهدهما"
" ولقد انتهيت هل راقت لك "..
لم يجبني بأي شيء يوجه نظره للنافذة و يده يعتصرها..
" هل هي حقيقة "
فهمت قصده، وماهذا السؤال و كأني اعلم أحوال الناس لاجيبه " انها من نسج خيالي..الم تعجبك، اهي مملة "
" لا أظن ذلك "
"لماذا؟
"اقرأ في عينيك انها اعجبتك لكن فقط كل ما تريد قوله حزينة..عبر أن رايك بوضوح "
"لا أحب من يتمادى أكثر من حدوده"
تذكرت ما سيحدث لي إن أضفت حرفا آخر انحنى راسي بتلقائية..و نطقت.
" آسفة"
" هكذا أفضل " رد ببرود قاتل.
جعلني ارفع بصري محدقة به و هو يدير وجهه جانبا.
" هل يمكنني أن أذهب إلى غرفتي الآن.."
" و ماذا تتوقعين أن تكون اجابتي " تسآل بصوت مبحوح و متعب..
لأتسمر في مكاني فقط كل ما قلته.
" سترد بلا ".
ظهرت ابتسامة صغيرة على شفته ليجيب.
" أحسنتي.. كوني هادئة"
☆اتمم تحديقه خارجا لينظر بعدها لها ويجدها مستلقية على الكنبة و عينيها مغلقة بتعب حمل جسدها ليضعه بمهل على سريره المنخفض ذو الشراشف البيضاء وضع اللحاف عليها و أخد كرسي ليجلس، يطغى عليها باعينه التي يمررها على كافة وجهها و شعرها الحريري.
حلت أشعة الشمس لتوقظني فتحت عيناي ووضعت بسرعة يدي على فمي لاتحدث بخوف.
" ألم تنل قسطا من الراحة"
وجهت نظري للأسفل لا أريد رؤية نظراته المرعبة سيطر صوته على جسدي كافة.
" انهضي بعد عشرين دقيقة أجدك في الأسفل جهزي نفسك"
قمت بما أمرني به بخطوات خافتة تكاد لا تسمع من شدة حرصي ان لا أصدر صوت يزعجه.
رايت ظهره العريض و قميصه الصيفي مع سروال يظهر رجليه الرياضية باحترافية مطلقة و حذاء رياضي يبدو عليه انه ذو ثمن باهض اما ساعته المرصعة باحجار من الألماس اللامع الذي يضفي على اطلالته الأناقة رائحته التي تخطف الأنفاس...
جلست بجانبه لانطق كلماتي المبعثرة من كثرة هالته المتسلطة...و زاد منعي من التحدث رائحة السجائر التي لا يتوقف عن تدخينها و رغم هذا شفته الوردية اللامعة هل هو حقا يدخن شفته ناعمة للغاية ملائمة مع ملامحه الدقيقة انه رجل تشتهيه جميع النساء...
ضرب يده حتى تزحزحت الطاولة قليلا ليخرج كلماته وهو يرص على أسنانه.
" يبدو اني كنت أتحدث انا"
رددت بهلع يكاد يقتلني قبل تحديقاته. " آسفة...حقا آسفة...اعتذر"
" انتبهي لتصرفاتك الطائشة لا تتعالي لاني فقط امنحك الحرية".
شخرت في عمقي " هل حقا يسمي هذه الحرية ام انه لا يعرف تعريفها"
" ابدئي بالأكل"
نحنح قبل قولها لاشير براسي بنعم أنهينا طعامنا في صمت.
" حضري نفسك سنخرج في المساء"
لم يكلف عناء النظر ناحيتي.
" هل سنعود لمنزلك الاخر ".
"اكتفيت بقول هاته الكلمات خوفا من اطالتها لأصل لشيء لن نحبذه.
" اعيدي ما قلتي " بصوت جامد لا تتلمس فيه الدفئ حتى وان كان بنسبة قليلة.
" هل سنذهب لمنزلك"
" منزلي أتمزحين انه منزلنا"
اخدت رشفة من المياه و الكأس يرتعش في يدي الثقيلة و كأنها مخدرة نهض من مكانه ليقترب و يقبل رقبتي بانفاس شبه منعدمة
" طرحت الكأس أرضا لأول مرة ساشعر برجفة أضلعي و نبضات قلبي المتفوقة على نبضاتي اعصابي شعرت براسي يرجع للخلف.
" ماهذا التهاون"
صوته زاد فزعي انه سيقتلني فقط بصوته و نظراته الفتاكة
" آسفة مارسيل سانظف هذا ارجوك سامحني "
انحنيت أمامه و بدون قصد جرحت يدي لم أصدر صوتا كتمت الألم ليبصر الدماء المتدفقة على الأرض بقطرات مشتتة اوقفني من ذراعي ليدفع ظهري على الجدار بصراخ تعال في القصر.
" امتعمدة اغضابي ام ماذا"
صفعني بيده القوية المليئة بالعروق...هطلت المياه من مقلتاي لاركز بصري للأسفل و يدي لازالت تنزف تلطخت ثيابي بالدماء ارتجف بفعل الجدار البارد الذي أضع ظهري عليه...لم يتحرك فقط يضغط على يده و أشعر و كأني احرق بتلك التحديقات
" مارسيل آسفة "
لا إجابة اضطرت لرفع راسي بثتاقل غادر بدون اي ردة فعل صعدت إلى غرفتي وانا ابكي بحرقة انه لم يهتم لي حتى دائما عندما اقوم بمثل هذا الغباء يهتم بي حتى وان تلقيت التعذيب يعتني بي و ينظف جروحي هل هناك شيء يشغله عني كيف لم ياخد بيدي وان يرى ما عمق هذا الجرح...هل أصبحت غير مهمة انه قد تجاهلني، دمائي جفت و انا فقط انظر للجدار الرمادي اللامع...
" مارسيل أين أنت"
عادت دموعي من جديد لا يمكنه ان يتركني انه كاذب مخادع وغد مختل انه اللعنة بدأت اصرخ بهستيرية و اشتمه ليوقفني صرير الباب القوي
" ماهذه الضجة"
ككل مرة أعود بعيني للأسفل متفادية هجماته
" ا-انا آسفة"
و بسرعة وجدته أمامي رفع يده ليصفعني و كل ما قمت به هو أن أغلق عيني منتظرة الصفعة ابتعد ليغادر لكني مسكت يده و باعين دامعة أخرجت كلامي مع شهقات خفيفة.
" م-م-مارسيل الن تنظف جرحي"
هاجمني بخضراويتيه امسك يدي المتمسكة به ليصعد بيده لرقبتي
" ابتعدي عني أيتها الخرقاء"
صفع الباب لاجثي على ركبتي صمت انظر لنفسي في المرآة، انهضي أيتها الخرقاء فأنتي فعلا خرقاء ضعيفة لا فائدة منك لماذا لا تتخلصي من نفسك ماذا تنتظرين انك حمقاء و غبية و ساذجة.
كرهت نفسي على هذا التعلق به كم من مرة اتتني الفرصة لاهرب من قبضته لكن انا خرقاء...مسحت دموعي بحدة...بعد انتهائي من تعقيمي يدي استلقيت على السرير باستلام.
سمعت صوت تنفسه أمامي مباشرة لافتح عيني ارجع جسده ليجلس باستقام و قمت انا بالمثل انظر للأسفل داما لأكثر من دقيقتين و نحن صامتين دموعي ملأت يدي و انا غير قادرة على رفع بصري
" لما البكاء"
فقط ما تخرجه شفتي هي شهقات المتقطعة
" لا شيء انا ب-بخير"
غرست اسناني في شفتي السفلية مانعة من إخراج الشهقات...مد يده لامسكها بتردد جذبني له هل انا الان جالسة بين احضانه لفحتني رائحته المختلطة بالسجائر يده تسلطت على خصري بتملك قاهر رفعت راسي لتلتقي اعيننا قلصت عيني عندما لاحظت شيئا ابيض بجانب أنفه اخدت يدي تمسح بجانب أنفه
" هل اخدت السكر"
خرجت ضحكة متقطعة لاصمت باندهاش هل هو بخير لماذا ضحك؟
" نعم انه كذلك".
بصوت رجولي هادئ وضع راسه على كتفي عينيه مصوبة على الخارج لمست ذراعه المعضل لتسري رعشة قوية حتى شعر باهتزاز جسدي.
" ماذا بكِ"
" فقط مرهقة"
بعد صمت حاصرنا سألته بسرعة
" هل ستضل هنا؟ "
" نعم"
سكنت في مكاني لاضع راسي على كتفه و انفاسي تطرح على رقبته التي تطغى عليه العروق القوية و فكه الحاد عانقت خصره ليشتد جسمه...ابعدت راسي بسرعة لننظر لبعضنا في صمت رمشت عدة مرات لاتوقف عن فعل ذلك زاد اقترابه ليمسك بيده وجنتي وضع جبينه ضد خاصتي لا اعلم ماذا يحدث معي خفقان قلبي و قميصه الذي يعصر بين يدي شعرت بشفته تلامس شفتي كملامسة الريشة الناعمة.
فتحت فمي بشهقة من يده التي وضعت على خصري بقوة استغل الوضع ليتعمق في قبلته باحترافية اهو حقا لم يلمس امرأة غيري لم اتجاوب معه ليبتعد ببطئ و تظهر ابتسامة جانبية أسرعت في تقبيل شفته و ابتعدت، انها قبلة بريئة أليس كذلك هذا ما كان يغزو عقلي رأيت تعابير وجهه التي تغيرت و أصبحت مرتخية و مسالمة...قررت الانسحاب لكنه منعني هذا هو دوره منعي من كل الأشياء التي أريدها...
" انها السابعة و التاسعة و الأربعين مساء ألن نذهب"
تحدثثت بملل
" هل انتي متسرعة ام تعودتي على مكانك الخاص"
بخبث أجاب...
" ماذا تقصد مارسيل"
أغلق عينيه بقوة عندما سمع اسمه من شفتها...
" هل يقصد مقر التعذيب" بصوت غير مسموع نطقت.
اردف بصوت مبحوح " جهزي نفسك مفاجأة تنتظرك"
صمت لاهز براسي غادر الغرفة لاتنهد بعمق و المس شفتي.
" انها قبلة بريئة أليس كذلك... لا معنى لها"
طرق الباب لاسرع في فتحها انه يحمل علبة ضخمة ابتعدت ليضعها على السرير لم يتحدث ليشير لي بعينيه بمعنى افتحيها...فتحتها لاجد فستان بلون البيج انه حقا في غاية الجمال
" لن يكون أجمل منك"
تحدث وهو لا يزيح نظره من علي...نظرت بخجل لالمح الحذاء.
" شكرا لك "
رسمت ابتسامة على وجهي بدون شعور.
" لا"
"ماذا"
سألته بعدم فهم مسك ذراعي بلطف حتى التصق صدره بخاصتي قرب شفته من رقبتي ليقبلها بتقطع لولا يده التي تتمركز على ظهري لكنت جاثية أمامه الخجل داهمني لاتمسك بقميصه ابتعد و لازالت يده على حالتها.
" هكذا ساقبل شكرك "
خرج بدون اظافة كلمة ياله من مخادع لكن هذه خطيئة انه مثل اخي او ابي لا يجب عليه فعل هذا...صمتت وانا مشوشة لكن لما عندما اخبره يزمجر و يتحول إلى شكل خطير...
ابعدت ملابسي لاخد مرطبات الجسم برائحة ناعمة جعلت جسمي كالحرير ارتديت ملابس داخلية أخرى و اخدت الفستان لاتذكر عطري الذي نسيته في الحمام تركت الفستان فوق الكنبة لاركض إلى الحمام اخدته و خرجت وضعته فوق المنضدة التقطت الفستان من على الكنبة لاشعر بيدين تقربني إلى شيء صلب تجمدت في مكاني لمحته في المرأة لترتعش قدمي خوفا شهقت عندما مرر انامله على بطني صعودا ونزولا مسكت يده بقوة.
" ارجوك توقف"
حدق في المرآة ليلمح خوفها في ملامحها ابتعد ببطئ ليجلس على الكنبة أشرت براسي له ليرفع يده بمعنى اتممي ما كنت تقومين به اخد هاتفه و بدا في تفحصه...تذكرت طلاء الأظافر.
☆التقطته ودخلت إلى الحمام تركض مع فستانها وحذائها لترتسم ابتسامة على وجهه بسبب خجلها...لكنه ان ينكر بأن تفاصيل جسدها جاذبة ومثيرة للاهتمام.
خرجتُ بعد مدة لاقف أمامه كأنني رأيت توسع بؤبؤة عينيه وقف ببذلته ذو الكنزة البيضاء و سترة و سروال بنفس و حذاء رياضي بلون الأبيض و تصفيفة شعره الرسمية.
انه بعملته هذه سيسبب لي نوبة قلبية اخد يدي لنخرج فتح باب السيارة لاصعد و انا مرتبكة مما سيحدث بعدها...صوت السيارة جعلني مرتخية لاسند راسي على النافذة...
وصلنا إلى المطعم لا يوجد أحد فقط الحراس التابعة لمارسيل جلسنا لادقق في هذا المكان ارضيتة رخامية بيضاء مصنوعة من الزجاج جدران بطلاء الأبيض و الذهبي مع ديكورات منحوثة من قبل فنانين معروفين و لوحة مرصعة فقط من الذهب الخالص اما السقف كلوحة مزينة بكتابات بلغة الإسبانية الطاولة التي تاخد مساحة مهمة في هذا المطعم ذو شرشف من الحرير و الكأسان المرصعان بالالماس الخام، اطباق زجاجية و الورد الجوري الذي يتوزع على الطاولة بشكل مريح للعين اكتفيت بالنظر لمارسيل الذي أشعل سيجارة أخرى يستنشقها بكل حب...
تنهدت بعدم راحة من الكعب العالي الذي ارتديه انه للمرة الأولى و الفستان الذي يظهر نهداي بشكل واضح
لكن ماذا سأفعل هل سأقول لا لكي يجز بي في ذلك القبو اللعين الذي يجعلك في حيرة اما ان تغلق عيناك او ترحب بالموت و انت على يقين بذلك...
" لا تفكري كثيرا سيظر هذا ذهنك" بصوت رجولي مبالغ.
تتبعت كل حرف قاله فإن صوته جعل رعشة غير مرغوب فيها تسري في انحاء جسدي اخدت رشفة كبيرة من الماء لاسد بها حاجتي و لاني لا اعلم بما ساجيبه لذلك قررت في شرب بدون توقف...
" لن نستطيع إكمال هذه الاطباق
أفرجت عن كلماتي المشتتة ليسمعها بتاني.
" قومي بواجبك"
حملت الشوكة لاحشر حلقي بالاكل الهذه الدرجة انا جائعة...لم اضبط شهوتي حول الذ الاطباق...لاسمع صوته الذي يخرج من بين أسنانه وهذا يدل على أني في ورطة.
" تمهلي"
هذا استطاع اخباري به لاستجيب لامره لا أرغب في الموت...انه لا يأكل أبدا فقط يحدق بهاتفه و يرتشف من نبيذه المكتوب عليها Screaming Eagle Cabernet 1992
لاسمعه يتحدث وهو لا يزال يحدق بهاتفه.
" توقفي عن النظر للمشروب و تابعي اكلك"
"آسفة فلقد انتهيت...عفوا اريد الذهاب إلى الحمام"
مرر يده على ذقنه ليغلق هاتفه و يضعه على الطاولة.
" انه في الممر على جهة اليسار خدي حذرك فهناك كلاب حراسة و انت تعلمين ماذا سيحدث معك ان قمتي بتلك الحركات التافهة" أعاد بجسده مغلقا عينيه ليزداد خوفي.
" الن تذهبي "
لم يفتح عينيه " هل يمكنك أن تذهب معي ".
صوتي يرتجف فأنا اعاني من سينوفوبيا وهو على علم بهذا لكنه لم يكلف نفسه...
" ارجووك "
رد بصوت غير مبالي" واجهي خوفك "
"لا يمكنني لا يمكنني "
بصوت ضعيف اخد هاتفه وضعه في سترته لاتمسك بذراعه.
دخلت بعد برهة من الوقت لا تتعدى خمسة عشر دقائق.
" هل كنتي تلدين "
" ماذا "
" تحركي أمامي...وضع يده على خصري لندخل إلى سيارة مغايرة اتجهنا إلى فندق من مظهره يبدو ان صاحبه ينعم بالغنى المطلق و الرفاهية...صعدنا للرواق السابعة عشر ليفتح الغرفة برمز سري او يصح القول ان اقول جناح خاص ذو افرشة من الطراز الحديث سرير بحجم الملوك المنخفض مع إضاءات خافتة تعطي الهدوء و الشرفة الضخمة مع أرضية وكأنني في مسبح، الأرضية مثل المياه اللامعة و لوحات التي توضع بتدريجات اما منخفضة او مرتفعة...
دخل الحمام ليتركني جالسة على الكنبة الرمادية مع سجادة بلون الزهري الغامق و طاولتان دائرتين ذو حجمين مختلفين يوضع من فوقها كتابين و مزهرية صغيرة خرج و هو يرتدي قميص ازراره غير مغلقة بالكامل...
غيرت مسار نظراتي للجهة المعاكسة أشعر بجسدي يحترق أمرني بأن أقف لاقوم بما يقول وقفت واقتربت منه وضع يده على مؤخرتي لتهتز كينونتي ماذا ذهاه ليقوم بفعل كهذا.
"مارسيل...."
لم يمنحني الفرصة في أن اطلعه على قولي...اخرسني برفع سبابته ووضعها على شفتي ليقبل رقبتي بلطف أصبح تنفسي مضطرب لما يقوم بهذا هو لا يحبني
" توقف عن هذا"
وكانه مخدر لا يستمع لكلامي أصبح يقبل بقوة لم أستطع ان امسك صوتي لاتاوه بشدة و للأسف هذا زاد من عنفه لم يتحمل اكثر حتى أحسست اني محاصرة على الحائط وهو يخلع قميصه اوقفته بضربه لصدره.
" لا استطيع"
ارجع شعري للخلف و هو يميل براسه اشتت نظري إلى أي مكان آخر غير عينيه
" انا لازلت صغيرة و انت تكبرني بسبعة عشر عاما لا أريد أن اعيد ذكريات الماضي ارجوك مارسيل"...
اقترب من اذني ليهمس " ليس الليلة "
ابعد فستاني ليدفعني فوق السرير مسك يده الضخمة وهو يعتليني.
" اتوسل اليك مارسيل فأنا لا أكن لك اي مشاعر لابادلك الحب"
"ليلة عابرة فقط لا غير " بصوت مبحوح
" كان بإمكانك إحضار مرأة أخرى غيري ".
" لا استطيع خيانتك "
" مارسيل لا تقم بهذا " كتم بكائي بقبلته الجامحة التي تعبر عن مدى سيطرته على جسمي الفاقد للقوة تركته يقوم بما يشاء فهو لن ينتزع عذريتي التي فقدتها قبل ثلات سنوات و مع نفس الشخص...تنزل دموعي في صمت هسهس بصوت منتشي
" حان دورك "
تذكرت كلماتي التي كنت اخبره بها لاحاول ان ابرهن له بأنه فقط اخي او بمقام ابي لكن في الحقيقة انا اغبى كائن على الوجود محاولتي كانت فاشلة في ابعاده رفعت نفسي بتعب و كل حركة اقوم بها العن نفسي و أرغب في تعذيب ذاتي إلى أقصى الحدود هل انا امتعه الان ليضل السيد مارسيل على حالته الطبيعية و لكي لا يقوم بارتكاب الجرائم في جسدي لازلت الندبة على ذراعي من الخلف و ام تختفي بعد...
اترك قبلاتي على رقبته المشتدة و يديه التي تحاوطني و كأني ساتركه جسده متصلب و هذا زادني رعب فهو يفصح عن صوته العذب المليئ بالنغمة الرجولية شد شعري للخلف لاطلق تاوها من عنفه قلب الموازين لصالحه لأصبح تحت جسمه اكمل لمساته التي تخلف أثر لن ينمحي من عقلي و قلبي المكتفي بتعذيب الحياة، جسدي أرهق ألم يتعب مرت ثلات ساعات احس برجفة جسدي ليبتعد لو لم يحدث هكذا لاتمم حتى بزوغ أشعة الشمس...
استسلمت للنوم لاشعر بسحبه لحضنه الدافئ ارغمت نفسي على أن لا أبكي لكن لاشيء يدعمني في هذه الدنيا تركت يده تتجول بحرية على بطني و كتفي و حتى ذراعي ليغرس راسه في رقبتي مغلقا عينه ظهري ملتصق للغاية على صدره العريض...
ضيقت عيني تتعبني تلك الخيوط الذهبية لمست جانبه من السرير لم أجده لارتاح بنسبة ضئيلة...نهضت و رجلي لا تستطيع حملي نظرت لاحمرار ذراعي و فخداي و رقبتي التي أصبحت بلون الارجواني في جميع الانحاء من جسدي ارهقت لكي اصل الى الحمام ملئت الحوض لادخل وأنعم بالدفئ قليلا احبس انفاسي تحت الماء مرت اكثر من عشرين ثانية لاخرج وانا اشهق قمت بالتنشيف ووضع العطر اخدت فستان البارحة لان لا شيء لدي غيره اسدلت شعري المموج و ارتديت الحذاء انتظر مجيئ مارسيل مرت ساعة وانا على نفس الوضع لا احرك ساكن سمعت طرقات على الباب لاذهب لفتحها نظرت للخادم الذي ينظر للأسفل بارتكاب...
" سيدتي ان السيد مارسيل قد رحل و يتوجب عليك المغادرة"
" كيف ذلك"
"اسف"
" لا داعي اشكرك"
خرجت وانا انظر للغرفة لآخر لحظة...الجميع ينظر لي طبعا لاني ارتدي هذه الملابس لا اعلم أين سأذهب الان انا متأكدة انه سيعود سانتظره قرب الفندق تذكرت انا الفندق ملك له فقط اشتراه قبل خمسة أشهر انظر للطريق عسى أن يظهر أمامي، هو لن يستطيع فعلها يستحيل ان يتركني لوحدي.
الف يدي على جسدي فالرياح قوية حل الضلام مخيما على المدينة هل هذا يعني انه تخلى عني قضى ليلته معي كفتاة رخيصة و رحل بدون كلمة...لدي امل في أن يأتي و يمسك يدي و ياخدني...
التاسعة والنصف لا يوجد أي اثر " لستِ فتاة رخيصة"
ينظر لحاسوبه الذي يظهرها و يشرب من الخمر اللاذع مع سجائره الواحدة تلو الأخرى مرر يده على كامل وجهه بعنف " هكذا ستكونين بخير"
" أين أنت مارسيل ارجوك لا تتركني"
بدأت بالبكاء لانهض فاقدة الأمل المارة جميعهم ينظرون ناحيتي و كل ما اردده مارسيل أين سأذهب الآن مر من جانبي شابين ليمسك واحد منهما ذراعي.
" ابتعد عني"
"اعيديها مرة أخرى" قالها بصوت ساخر رأيت احد الرجال ببذلة رسمية يتقدم نحوي ليبعدهما انحنى أمامي باحترام
" سيدتي تفضلي معنا "
مررت من جانبه لحق بي ليوقفني " السيد مارسيل من أرسلنا"
" اخبره بأن يتركني لا أهتم لأمره"
أتممت طريقي لأرى حديقة صغيرة للعامة جلست على العشب بعشوائية انظر إلى رسغي الذي أصبح لونه ازرق و رائحته العالقة في ثيابي ليزداد بكائي كتمت صوتي بيدي هل هو مرتاح الان لقد ربح في اهانتي و سلبي حريتي و حرمان منه شهقت عندما قلت الكلمة الأخيرة لاضرب راسي ببلاهة لقد كنت محط الترفيه في وقت فراغه...
استلقيت على العشب لاغلق عيوني...يوم آخر بدونه. يجلس على كرسي مكتبه و ينظر للأسفل بجمود و صوتها يتكرر في ذهنه يشعر بغصة في قلبه يختنق حد الموت يتذكر عندما وضعت رأسها على كتفه وعانقته بلطف تعتصر قميصه انها الحياة...
☆اخد اخر رشفة من الكأس ليقف و هو لا يستطيع حمل نفسه اقتحم غرفتها ليستنشف عبيرها ارتمى على سريرها ليعانق وسادتها هل يحاول تعذيب نفسه عما فعله به من قبل هل سيرتاح ان قام بابعادها؟
لا يمكن ذلك فمن يتغلغل في دمائك يستحيل ان يخرج...مر اسبوع و هو لا يخرج من غرفتها و هي التي قطنت مع أسرة صغيرة مكونة من جد و جدة وحفيدة في سنها التاسع تأقلمت معهم بشكل بسيط و استغربت من طيبتهم و كأنها من العائلة تبتسم أمامهم و تبكي لوحدها اشتاقت له بشدة و بجنون لا تريد غسل الفستان فقط لتشتم رائحته التي تموت عشقا فيها تتذكر ملامحه التي ترتسم أمامها...☆
تجلس في حضني و تداعب يدي الموضوعة على خديها قبلت جبينها لتعانقني بيديها الصغيرتين و تقهق بطفولة.
" احبك اختي" بصوت طفولي أخرجت كلماتها
" وانا ايضا عزيزتي ايميلي".
تركتها تلعب مع دميتها و بدأت بتحضير الاكل مع الجدة.
" صغيرتي انتي متعبة فقط اذهبي لترتاحي".
" لا ساساعدك"
رفضت و بدأت بمساعدتها وضعنا الاطباق على المائدة لتجلس بهدوء اكل ببطء و حرص كما علمني مارسيل و هاهي دمعة خائنة نزلت مني لانهض معتذرة منهم دخلت إلى غرفتي فتحت النافذة لاجلس و أضع راسي على حافتها ضوء قوي لفح عيني لادير وجهي بتعب.
" حبيبتي اشتقت لك "
☆خرج صوته المرهق بفعل عدم اخده قسطا من الراحة والنوم شعره المبعثر و قميصه المفتوح و المخدرات التي تهدئ من اعصابه، اخد احد فساتينها التي كانت ترتديهم...اشتم رائحتها ليمزقه بقوة و يبدا بتحطيم غرفتها.
الزجاج مثانتر في جميع الانحناء حتى الحمام لم يسلم منه دخل لغرفته و ابعد ملابسه دخل تحت الماء يضع كلتا يديه على الحائط و ينظر للأسفل و كأنه لا ينتمي لهذا العالم خرج منهكا من التفكير جلس مقابل المسبح يمسك ربطة شعرها و ينظر لها ابعد قميصه ليستلقي على الكرسي بأكمله...
اكتفت منها الدموع انه بهذا حطمها و حطم قلبه هي قد اكتشفت انها حتى لو ابتعدت عنه بالآلاف الكيلومترات لن تستفيد من شيء فهي متعلقة به و ضله يحيطه اشتاقت لتسمع صوته و ان يبتسم و يظهر أسنانه اللامعة ناصعة البياض،تخلى عنها بهذه البساطة.☆
هل انت مرتاح يا مارسيل فلقد تمكنت من ابعادي من حياتك تركتني كالمتشردة و ضائعة في هذا العالم الذي لا يرحم...
"صغيرتي تفضلي" وضعت الاكل أمامي و هي تترجاني بعينها اللامع.
" حسنا جدتي سآكل لا تقلقي"
ربتا على كتفي لتغلق الباب خلفها بدأت بالأكل لانهي صحني غسلت الاطباق لانضف اسناني و ادخل لغرفتي وجدت ايميلي ترتدي حذائي اللعين الذي يذكرني بتلك الليلة الملعونة ابتسمت لها لتركض لي كادت ان تسقط لولا مسكي لها لتتحدث بطفولة
" اختي هل يمكنني النوم معك هذه الليلة"
" طبعا حبيبتي"
اجبتها لتبدا بصراخ و بسعادة أسرعت في إغلاق فمها لتبتسم لي وتميل براسها لتقبيل وجنتي ازحت الحذاء من رجلها لاضعه بعناية في الخزانة رتبت السرير تلحفنا بالغطاء لتعانق رقبتي
" اختي من هو مارسيل"
تصنمت في مكاني عندما سمعتها تقول اسمه لاحظت وجهي المستغرب لتكمل
" لقد كنتي تتحدثين في نومك و تقولين مارسيل ارجوك لا تتركني...هل هو من عائلتك"
"نعم انه كذلك لكن لا أعرف أين هو الان"
انهيت كلامي بتوتر قد تلاحظه و أضفت
" هيا للنوم حبيبتي فهذا سيرهق صحتك "
" تصبحين على خير اختي "...
في كل مرة تخبرني بأختي أشعر في داخلي اني من أسعد الناس فهي كتلة لطافة بشعرها الأشقر و عينيها الزرقاء كلون المياه الصافية التي تعطي بريقا خياليا مع خدودها المنتفخة بطفولية و الحمراء و نعومة بشرتها قبلت جبينها لادخل إلى عالم آخر.
☆ياخد سيجارة أخرى لينهيها بسرعة و يمسك بواحدة أخرى تبا لحياته التي أصبحت لا فائدة منها كره نفسه بشدة يشعر بثقل كبير لا يريد تعويضها باي أنثى أخرى يريدها هي فقط و لا غير يتطلع شوقا في أن يحدق بها و يتلمس جسدها الناعم و يتنفس تنفسها و ان يلمحها بملابسها الداخلية التي تجعله في ضياع و تسلب عقله بتصرفاتها البريئة و هذا ما جعل يكره ذاته انها في غاية رقة وهو في غاية القساوة...
نهض و لا يتوقف عن التفكير وقف يحدق بالجدار أمامه بدون حركة ليضربه بقوة و بضربات متتالية يده تنزف لكنه مصر على على الاستمرار و كأنه يؤنب نفسه من فعلته...
" احبك و اللعنة علي"
رجع للخلف بخمول ليلقي بنفسه على الكنبة أغلق عينيه بضعف.
استيقظت باكرا لادخل الحمام و اقوم بروتيني خرجت لارتدي تيشرت ابيض و سروال ممزق من جهة الركبتين و حذاء رياضي رمادي صففت شعري بطريقة لطيفة مضيفة اطلالة انثوية لشكلي
لم أرغب في ايقاضي الصغيرة لذلك حرصت على أن اخطو بهدوء متجنبة الضجيج نزلت لاجد الجدة في المطبخ تدندن بالحان ابتسمت لهذا الجو المحيط بالهدوء و الحرية تامة لالمح الجد الذي دخل ووضع يده على كتفي حاملا باقة ورد متنوعة تفوح منها رائحة لا مثيل لها ليغمز لي و يخبرني بأن اضل صامتة.
يمشي على رؤوس أصابعه مكتفيا باغراق لوزيتيه بمعشوقته عانقها ليضع الباقة أمامها احتلت ملامحها المجعدة بفعل الزمن بابتسامة تجعلك تنسى معنى الألم و الأسى، عانقا بعضهما، اختلطت سعادتي مع حزني ليتغلب الجانب الفاقد للأمل ممتنعة من إنزال دمعة بعد أن تذكرت ملامحه أمامي و اخر ليلة معا سئمت منه حقا و سئمت من تفكيري المنحصر به.
اعتذرت منهما بحجة اني منشغلة بعمل علي القيام به،قبلت المال من الجدة بعد رفض طويل لكنها اجبرتني و انا سأقوم باعادته لها مهما كلفني، سحبت الباب خلفي لاخد نفسا املئ رئتي بهواء صافي يخلو من التلوث لقد اكتسبت حياة جديدة و ساحاول ان اتعايش معها ليس لدي هاتف و علي ان اتصرف بعقلانية في صرف المال فقد تعلمت من ايميلي و مساعدة الجدة كيفية الحساب بعد إرهاق طويل منها.
سلكت طريقا مختصرا لكي يوصلني إلى سيارات الأجرة ركبت لانظر إلى الطريق الخالية، ضربت يدي على يد الكرسي لينظر لي السائق باستغراب
"آسفة" قلتها بصوت شبه مسموع،
و الآن سيضن اني مجنونة، اوصلني إلى وسط المدينة لادفع له، لا أملك اي فكرة عن هذا المكان فقط سأبدأ ببحثي عن عمل محترم و مناسب لي.
☆نهض و هو لا يستطيع تحريك يده بفعل الدماء التي تجمدت عليها و كون انها تلقت ضغط قويا لم يهتم قط دخل مبعدا ملابسه مغرقا نفسه بالمياه، انتهى من ارتداء ملابسه الرياضية و لف الشاش على يده بعد أن عقمها وجد الساعة تشير إلى السابعة خرج ليبدا بالركض و هو يضع سمعات الأذن غير مبالي لأي أحد.
توقف للحظة و كأنه اشتم رائحة مألوفة له بدا بالبحث لم يجد شيء يدعم الفكرة التي استوطنت على عقله وقلبه ليسخر على نفسه بهذا التعلق التافه، عاد ادراجه ليبدا بتمارينه في قاعة الرياضة المخصصة في منزله و انتهى تمام الساعة التاسعة ليعيد الاستحمام بسرعة و يرتدي ملابسه الرسمية و تصفيفة شعر غير مرتب مع إحدى عطوره المفضلة و ساعته الملائمة مع نوعية الملابس.
لم يشعر الا وهو يتواجد امام غرفتها و يخبرها بأن تنزل للفطور صمت وهو يعيد تكرار كلامه ليتذكر بأنها ليست معه، اشتد قلبه ليخرج متعمدا اصدار صوتا قوي و مرعبا بفعل محرك سيارته الفاخرة.
"ارجوك سيدي لن اخدلك في العمل سأكون عند حسن ظنك"
أخرجت كلماتي المترجية و كأنه اخر سلاح اتسلح به لجعله يقبل في تشغيل.
" تفضلي ملابسك لتبدئي العمل من الغد أجدك هنا تمام الساعة السابعة"
"حسنا شكرا لك"
خرجت وانا في قمة سعادتي ابتسم كالبلهاء رغم انه عمل متعب لكن ماذا عساي ان افعل، لا اعلم لكن انها مدة جيدة.
شعرت بتوعك في بطني هذا لاني لا أهتم بنفسي جيدا. ركضت محاولة مساعدة السيدة التي تحمل الحقائب الكثيرة و التعب متجسد في ملامحها المنهكة
" عفوا سيدتي هل تسمحين لي بمساعدتك"
حدقت بي من الأعلى إلى الاسفل لتهز رأسها بالموافقة،
"شكرا لك يا بنيتي هذا لطف منك على المساعدة فابناء هذه الأيام لا يقوم بشيء سوى حمل الهواتف و اشتغالهم به طوال الوقت دون فائدة"
فقط ابتسمت لها دون قول اي تعليق.
" توقفي هنا عزيزتي ها هو ابني قد أتى لاصطحابي"
"كما تامرين سيدتي"
اقترب ابنها منا لينظر لي بابتسامة هادئة
" شكرا على مساعدتك لوالدتي "
"هذا واجب "
" دعيني احمل عنك الحقائب "
اخدها من بين يدي ليضعها في السيارة تقدمت أمه باتجاهي لتشكرني
" لا اعلم كيف سأرد جميلك يا ابنتي هل يمكن أن اخد رقم هاتفك "
"لا أمتلك هاتفا قط "
نظرا نحوي بتعجب هل قلت شيء ليس في محله
" غريب أمرك "
ألقت السيدة كلماتها على مسامعي
" لا بأس في ذلك سنلتقي اذا جمعنا القدر" بصوت لطيف أخرجت كلماتها.
اكتفيت بالقاء ابتسامة خفيفة مع التلويح لها بعد أن ابتعدت اما ابنها لم يكف عن النظر لي و هو صامت لم التف للخلف اكملت سيري متجولة بين الشوارع مدينة اسطنبول انها مبهرة بحق الاضواء التي تكسو الشوارع و الملصقات و الصور التي تظهر على الشاشات الكبرى تضفي شعورا كالضياع.
توقفت بجانب متجر فخم و ما اثارني هو اسم العلامة التجارية نفسها التي يرتديها مارسيل في نوعية ساعاته و تعدى المفضلة له، اشعر بوخزة في قلبي لا أعرف سببها و أرغب في البكاء حتى يغمى عني حقا غريبة انتزعت هذه الأفكار المطضربة ملقية بها بعيدا،اكملت و انا في عالم آخر الوحشة تغلبت عن مشاعري المتدفقة اني اموت كل يوم بدونه تعلقي شديد به هل هو يحس بما احس؟ هل هو مهتم من الأساس؟ لابد انه نسى حتى من انا؟ اظن لا وجود لي في ذاكرته؟.
حسنا ساصمت و أعود ادراجي، أوقفت سيارة أجرة لاعود إلى المنزل.
سكب النبيذ في كأسه و لا يزيح نظره عن اللوحة المعلقة أمامه التي تاخد نصف الحائط اقترب ليجلس أمامها و يبدا حديثه.
" أين انتي؟ لما اختفيت بهذه الطريقة؟ لقد اشتقت اليك، هل ستسامحيني بعد رؤيتي ام ستستمرين في تعذيبي؟ احبك لدرجة اني ساتغير لأجلك انتي فقط. أريدك بقربي و بجانبي اريد ان أشعر بلمستك الناعمة على خدي و بخجلك الشديد و بكل تفصيل ممل فيك."
توقفت امام الباب مبعدة الوجه الحزين أدخلت يدي في جيب سروالي لم أجد المفتاح تنهدت هل علي ان ارهق الجدة مرة أخرى يا لا اهمالي طرقت الباب ثلات لأبعد يدي ما ان سمعت خطوات متجهة اليها، و كأن رجلاي التصقت بالأرض مانعة اياي من الحركة ما أن لمحت وجهه امامي هل هو يعرف المكان ام انه يتبعني يتصرف و كأنه من أصحاب المنزل.
"تفضلي انستي هل ستضلين منصدمة هكذا"
قالها وهو يحدق بتقاسيمي وجهي المتأثرة بالحادث.
"مرحبا نعم"
اجبته بصوت متقطع دخلت لأبعد حذائي و ارتدي حذاء المنزل الصوفي الدافئ لاسمع صوت جدتي تناديني من المطبخ أسرعت في خطواتي لاتجنب الحديث مع هذا الغريب ألقيت بتنفسي ما أن وطئت المطبخ
" ما بال عزيزتي كيف مر يومك هل تم قبلك في العمل"
عانقتها لتربت على ظهري بلطف و حنية مبالغ فيها نظرت لها لاهز راسي بسعادة لتفرح معي باعادتها لمعانقتي
" طفلتي حبيبتي مبارك لك"
أشعر بالانتماء لهم فمنذ دخولي لبيتهم الذي احتواني و طابع الامان يملئني، بدأت في مساعدتها لاسئلها عن سبب وجودي هذا الشاب في المنزل هو ووالدته.
" عزيزتي انه ابن اختي"
"حقا؟!"
هذا ما استطاعه فمي قوله ارتبكت عندما لمحته بجانب الجدة يربت على كتفها و يقبل رأسها أنزلت نظري للأسفل واتممت عملي ما هذا التصرف الذي قمت به حقا المحيط هنا تملأه الغرابة بدا بمساعدتنا لارفع راسي و أجده منغمس في التحضير لم أجد الجدة هل حقا نحن الآن في المطبخ لوحدنا استرقت دقائق لادقق في جماله الهادئ ملامحه توحي شيء واحد هو السلام مستوطن في عينيه اللامعة ذو اللونين الأخضر و البني ياله من مزيج مربك شعره الحريري مع بشرته الحنطية و أصابعه الرجولية يا اللهي انه يرفع اكمامه لتظهر عروق يده و الوشم الذي ياخد مساحة جيدة على طول يده لكنه مختلف يبدو أنها امرأة هل هي حبيبته؟ يبدو ذلك مادام يعطيه هذه المساحة المهمة الا وانها ذو قيمة.
استيقظت بصوته العذب الذي سألني هل أنهيت من تحضير الأرز، هززت راسي بنعم لياخده من بين يدي بسرعة ادرت ظهري ملتقطة انفاسي هل لاحظ مراقبتي له اخدت كاسا من الماء أسد حاجتي غير مكتفية،
" بالمناسبة اسمي هو مايكل"
بللت حلقي لارفع بصري. " تشرفت بمعرفتك"
غادرت حاملة الاطباق لاضعها بحرص على المائدة، بعدها اجتمعنا كلنا لاشعر بلمسة صغيرة على يدي تسحبني نحو الطاولة و قد كانت الصغيرة المشاكسة التقيت أعيننا معا لينزلها و يتمم كلامه
" اذا خالتي كيف حالك لقد اشتقت لك كثيرا اعلم اني اتغيب كثيرا عنك و هذه المرة كانت مختلفة كليا"،
اصدرت قهقهة بصوت لطيف لتطلق كلماتها المحببة للقلب
" صغيري لا بأس أعلم ان عملك لا يسمح لك بأن تزورني كل ليلة اذن بما انها نهاية الأسبوع ستضلون معنا"
لمحت ابتسامة صغيرة في شفاه أم مايكل التي تحركت نطقت بكلماتها
" نعم و لهذا البهجة احتلتني لان ابني لديه أربعة أيام عطلة له كفترة راحة"
ابتسموا بسعادة عارمة و ضحكاتهم تملئ المكان اما انا فلم أكن في عالمهم أحسست بضيق يحط على صدري منتشرا و ما زاد توتري كون انه لم يزح عينيه عني يتربصني بعينيه المختلطتين.
شكرتهم على الاكل منسحبة من تجمعهم العائلي فاسحة إليهم المجال لياخدو راحتهم ضربت على صدري بخفة أشعر باختناق قوي لا اعلم كم مرت من الساعة وانا اجلس في حديقتهم الصغيرة شعرت بلحاف دافئ يوضع علي و كوب من القهوة الساخنة امامي لم ارفع راسي فقط عرفته فقط من يده
" ايمكنني ان اخد مكانا بجانبك" صوت رجولي هادئ
اشعرني و كأني أود النوم هززت راسي و لازلت لم ارفع راسي ليكمل كلامه.
" هل تسمحين بأن تخبريني باسمك ان لم يكن مانع"
هل سيصدقني اذا أخبرته اني لا أعرف اسمي حتى أن قبول في العمل كان من حضي لم يسألني عن بطاقة تعريفي او اي شي اخر اظن لانه ليس بمشروع معروف حمحم لي ليوقظني من أفكاري اللامتناهية
" اسف"
" لا لا لا"
رأيت ملامح التعجب في وجهه لاحاول التصرف بطبيعية.
" لا اقصد اسمي نادين" ليست لي ذراية بهذا الاسم فقط اريد التهرب من هذا السؤال، عادت بي الذاكرة إلى الخلف لاتذكر ان مارسيل كان ينادي في بعض الاحيان بهذا الاسم، تحدث ليوقظني
" يمكننا أن نتعرف ان اردت" اكمل بنفس نبرته السابقة.
" حسنا"
لما قبلت بتعرفه اظن اني ارتحت له هذا هو السبب
" انا جايس مايكل عمري 27 اعمل في شركتي الخاصة التي اسستها العامين الماضيين و هي شركة تهتم بإصلاح السيارة لان دراستي تتخصص في هذا المجال فأنا اعمل كمهندس ميكانيكي لسيارات و لهذا قمت بتاسيسها و لا أملك حبيبة " أنهى حديثه بابتسامة تلين القلب لارد له بابتسامة تلقائيا.
" لقد حان دورك "
تلعثمت و اظن انه لاحظ توتري
" لا بأس بذلك
" انا لا اعرف اي شيء عن ماضيي "
" كيف ذلك "
"لقد وجدت نفسي بين يدي شخص هو من قام بتربيتي لكن انا من قررت أن اخرج لابدا حياتي و اكون ذاتي "
" هذا جيد "
دققت في صوته الذي أبدى الحزن تزحزح قليلا لأرفع نظري ناحيته، تحدت ببحة هادئة، تلاقت أعيننا و لا اعلم لما لا أرغب في ازاحتها رفع يده ناحيتي ليزيح بعض الخصلات التي نزلت على وجهي أصابعه لامست خدي جسدي ارسل لي ارتعاشات خفيفة لأبعد اللحاف بعنف وضعت الكأس فوق المقعد.
لأدخل إلى غرفتي و اغلقتها لما يتعلق براسي لما أشعر بقربه رغم انه بعيد عني و لا اعلم شيء عنه هل هو بخير؟ هل أمتلك حبيبة جديدة لهذا قام بابعادي؟ لما قام بهذا لما ابعدني عنه لما عاملني هكذا؟ اكتفيت بالجلوس على الأرض ووضع راسي على السرير انظر للخارج اغلقت عيني.
☆يجلس وسط مجموعة من رجال الأعمال يتحدثون عن تدخلهم في الأرباح التي تدخلها البورصة و انه قد حطم ارقامنا قياسية ساعدته على اغناء ثروته. "أليس كذلك سيد مارسيل"
لم يتحدث فقط ينظر للأمام نهض ليغلق سترته و اعتذر نائبه عوضه صعد سيارته يقودها و عقله غير متواجد معه لم تكمل دقيقة واحدة حتى اصطدمت سيارته مع الحائط لانه حاول أن يبعدها من السيارة التي اتت مسرعة باتجاهه التفوا المارة حوله و كل منهم يشهق على حالته.
وقفت مسرعة امسك جهة قلبي هذا القلق لا يود ان يفارقني لما أشعر و كأن شيء سيء سيحدث، مبعدة هذا الحلم السيئ الذي أتاني، سمعت طرقات خفيفة تخبرني بأن العشاء جاهز مررت عيني لساعة شهقت لاجدها انها العاشرة هل نمت لهذا الوقت ام ماذا؟ رتبت شعري و فتحت الباب وانا ابتسم ببلاهة لهم معتذرة عن عدم مساعدتهم بحث بعيني عليه لم أجده أين هو؟ ولما انا ابحث عنه لا يهمني التفت لاصدم بصدره و هو يحمل هاتفه سقط هاتفه من يده لاشهق و ننحني نحن الاثنين لامست يده يدي و انا احمل هاتفه لياخده من بين يدي و مر من جانبي بدون أن يسمع اعتذاري لم اعره اهتمام ودخلت لاقبل راس جدتي مررت يدها على طول ضهري بحنية و دفئ لتحمل الاطباق وانا اعتذر لها وضعتهم لتجلس بدون مايكل الذي رفض ان يجلس معنا بحجة انه يود ان يتراسل مع صديقه بخصوص العمل صعد لغرفته لحقته بعيني حتى دخل و أغلق الباب..
انتهينا و انا فقط شاردة في صحني نظفت المطبخ كله لاضع العطر في الاخير و اخرج لاجدهم يجتمعون معا تسللت لاصعد إلى غرفته و طرقت الباب سمعت صوته لاقتحمها بلباقة
" لقد أحضرت لك الطعام بما انك لم تأتي"
" لا اريد شيء شكرا لك"
"لا بأس ساضعه هنا"
أردت الخروج لاشعر بيده تمسك ذراعي و تلفني ناحيته.
" لكن ان اردت يمكننا الجلوس معا"
وجهت نظري لقبضته و رفعت راسي بعدها إلى ناحيته حمحم ليبعد تحكمه على ذراعي و تاسف بقوله
" اعذريني لم أكن اريد القيام بهذا من فضلك "
لا اعلم ماذا يريد مني انه شخص غريب لا يعرفني و يريد أن اجالسه في ماذا سنتحدث، فتحت الباب لأغادر بدون تفوه بكلمة، اغلقت باب غرفتي منسحبة من ضجيج احاديثهم و ضحكاتهم و دفئ تجمعهم، اكتفيت بالتحديق إلى السماء و عينياي تفتح وتغلق من شدة التعب، حملت نفسي لالقي بثقل جسدي الذي لا يطاوعني لاخد مساحة جيدة على السرير مستشعرة برودته ضد نيران جلدي، نعم انا مغلقة اعيني لكن عقلي لازال يعمل و يفرض علي ان اتذكر أحداث لا اطيقها تاففت بوضع الوسادة بجانبي لاعانقها
☆رفع راسه بعد استنشاقه للمخدر مرجعا جسده للخلف و عينيه الحمراء القاتمة تدب الرعب في كل من يتجرأ وينظر لها، استحودت الوحدة مخيمة على روحه باكملها جالبة معها برود متسلط، عاود فتح عينيه التي يغلفها الضباب ليحس بلمسة على صدره العاري و بشعر ناعم يلامس خده ثم هسهست قرب أذنيه.
" لقد عدت لأجلك قلبي"
مسكت يده لتاخده معها ناحية الجناح اغلقت الباب لتدفعه من صدره ناحية السرير
" ارتخي فقط فبعد هذه المدة من التعب ساجعلك ترتاح" بصوت مملوء بالدلع.
غادر الواقع لتصطحبه معها في جولتها المتحكمة فيها من حماقتها ان تعتقد انها ستضل المترئسة لهذه الجولة ليصبح هو المتحكم يفرغ طاقته و شوقه المميت ذاكرا اسمها في كل تنفس صغير يخرج من جذور قلبه.
تكتفي بضم الوسادة و عصرها تعرقها و تقلباتها المستمرة على السرير، حرقة تنهش كينونتها، انها منهارة كليا لا تقوى فراقه بيد الألم و الرذيلة التي صبها في جسدها و جعلها تتهاوى القى بها إلى عمق يستحيل النجاة منه، تتمنى ان تراه و تبقيه أمام ناظرها لتطمئن انه لها نعم انها تحب من تربت على يده و كبرت أمامه حتى أصبحت امرأة في سن المراهقة.
لازالت تخلق الأعذار عسى أن يخف الوجع، لا يمكن أن تعيده كالغريب كيف ذلك؟! وهي تعشق كل تفصيلة مملة به حتى حركاته سجلتها في سجل الذاكرة متحفظة بها لمثل هذه الأيام.
حل الصباح تاركا بصمة الأمس في افئدة الجميع كل منهم يلقي اللوم على هذا الاشتياق اللعين الذي سبب في تحطيمهم رغم هذا النور الذي سطع الا انه لم يصل إلى عمقهم دوره فقط إنارة ظلمات المساء دون أي إضافة على حياتهم، يتململون في افرشتهم مفرغين الحزن تحت قطرات الماء الدافئ كل منهما يحمل مشاعر لا يعرف مجراها، الندم، الدمع، الحزن، الوجع، الكآبة، الباعة، مسحت دموعها التي كالشلال.
انها المرة الأولى التي يفصح عنها لقد خان ثقتها لقد لمس امرأة أخرى غير وريده، لقد غدرها طبعا لن يسامح نفسه على فعلته نهائيا سينتقم من نفسه لقد قطع وعد على ذاته قبل أن يعد احد انه لن يقترب لأي امرأة سواها.
التقط ملابسه ليرتديها بتثاقل اخد رشة من عطره المتسلط و ساعته، خرج ليجد تلك الفتاة لازلت نائمة و شعرها يغطي وجهها ظهرها العاري، اقترب بخطوات ثابثة و يده المتعلقة بفعل غضبه الذي يكبثه لمس كتفها ليديرها استيقظت بفزع لتهدأ من روعها عندما علمت بأن حبيبها هذا.
وقفت أمامه بدون خجل وهي عارية تماما و هو تحت صدمته بمن يراها امامه، تتمايل أمامه و تتعمد ان ترتدي قميص النوم ببطئ. انتهت لتقبل شفته قبلة سطحية و اخدت يده بين يدها يكاد جسدها لا يظهر بفعل جسده القوي، نبه شروده ليعيد و يحملها من رقبتها دافعا ظهرها ضد الحائط و عينيه التي سرعان ما تغير لونها إلى احمر قاتم،
" و الآن وقعت في هلاكك" صوت مليئ بالخبث و المكر المخيف
" لقد عدت لالجلگ" بخفوت سمعت ضحكته الرنانة التي نهشت قلبها
" يا لك من رخيصة"
لف ظهره مغادرا لتعانقه من الخلف و تتحدث بصوت باكي
" انا حقا نادمة اقسم لك اني لم اتعمد ذلك لقد كنا في فترة مراهقة و كانت تصرفاتي طائشة اقسم لك انا فعلا احبك ارجوك اعطيني فرصة أخرى لاشرح لك و سأقوم بما تامرني به"
" ذنيئة مثلك تعلم أين مكانها ساخرج الان و اذا وجدتك هنا تعلمين ما انا فاعل بكِ"
اقترب ناحية الباب لتركض هي و تركع أمامه.
" ارجوك حبيبي لا تقم بهذا ".
دفعها غير مكثرت لاصوات شهقاتها،اخد نفسا عميقا و الرياح تداعب بشرته، أغلق عينيه لبرهة من الزمن، عاود فتحهما ليصعد للسيارة، سمعت صوت المحرك القوي لينطلق بسرعة.
ارجعت الستائر لتتكأ على النافذة مسحت دموعها بحزن و تقدمت إلى الكنبة مرددتا
" ماذا عساي ان افعل لا يمكن أن اتركك بعد أن وجدتك كل هذه المدة يستحيل"
وصل إلى مقر عمله عبارة عن اروقة مضلمة و متعددة وضع بصمة عينيه لتفتح تلك الباب الضخمة توجهو بانظارهم لسيدهم لينحنوا باحترام ليرى ذلك الشاب القادم اليه و تقاسيم وجهه تبشر بشيء جيد.
"سيدي مرحبا بك "
اكتفى بالهمهمة له ليكمل الاخر حديثه
" سيدي ان الأسلحة مجهزة كلها و حتى الدفعة الأخيرة كاملة و الآن يمككنا سيدي ان تقدمها إلى أصحاب الصفقة"
" هذا جيد شرط أن ناخد مصالحنا نحن الأوائل بعدها نقدم لهم بضاعتهم" بصوت هادئ
" امرك سيدي" بنبرة مطيعة
" اه انتظر قدم لي اخر سلاح صنع هنا و أريده بالتفصيل الممل بكم قطعة جهز و كل ما يخص سيرسل لي الان وعلى مكتبي افهمت "
أنهى كلامه بحدة ليهز له الاخر موافقا له أغلق عليه مكتبه جلس على الكرسي ليرجع راسه للخلف.
☆اقتحمت هدوءه تلك التي تموضعت في عقله، قلبه اعتصر بصدق احس بلمستها على كتفه تذكر خيانته لها ليشتعل اكثر متوعد للأخرى بجعلها تتمنى الموت لن يسامح نفسه نهائيا فلن يحب غيرها و لو تقدمت ناحيته من هي أجمل و أرقى و أذكى و تليق بمقامه لن يقبل فهو قدم قلبه لواحدة لا مثيل لها تفانى في تربيتها ومشاهدتها تكبر أمام عينيه اعتنى بها و نسى ان يقدم هذا الاعتناء لذاته المتعطشة لهذا الشعور خوفه و قساوته لم يكن الا تعبير عن مدى عشقه بها هذا ما يؤمن به هواجس ترتطم في ذهنه مشكلة هاوية عميقة جعلته ينجرح بفعلته البشعة يعلم جيدا انه كسرها إلى قطع صغيرة لكن حتى و ان ظلت معه سيزداد شكه بأن تتركه ففضل ان ينهيها من عالمه الذي لم تجد فيه إلا الظلام الكاسح و العصبية و الطغيان.
فهو بفعلته لم يقهرها فقط بل حتى نفسه التي تتخبط بين الحياة والموت تصارع لالتقاط نفسا يبث الأمل فيها انه لم يمت، هل هو خلق ليتعذب انها كانت كالرحمة له عند خذلان الحياة كانت كالمأوى الذي جمعه اشتاق إلى خجلها و خوفها منه و ان يشعر بصوت رجليها الحافية على الأرض كانت لا تحب ارتداء اي شيء في رجليها تحب أن تشعر ببرودة الأرض و دائما ما كانت تفضحها طرطقة عظامها عندما تريد تحركها على الأرض.
اشتاق لان تجلس في حضنه و ان تلقي براسها على كتفه اشتاق لان يضمد جروحها بعد كل عذاب تتلاقه منه و بضبط نظرتها اللامع له عندما ياخدها في حضنه ليلا عندما تشعر بالذعر من أصوات البرق و نُفُوجِ الرياح، انها رحلت و اخدت معها قلبه و لمعان عينيه و روحه و دمرت وتينه و جل ما تركت له الأسى الاحتراق الندم و ابشعها الوحدة.
فتح عينيه و سمع صوت الاخر الذي يحمل حاسوبه.
"ماهذا؟" بصوت مليئ بالقسوة
"سيدي ان الرسم التخطيطي للسلاح قد اتلف"
"كيف"
"سيدي لقد انسكب عليه كأس القهوة"
"ألم اخبركم ان إحضار الطعام او السوائل ممنوع عند العمل هل أتحدث بلغة غير التي احادثك بها الان ام ماذا انا لا اريد شيئا منظورا اريد ملموسا عند السابعة مساءا أجد الرسم مجهز والا قبل أن تقدموا الاستقالة ساجعلكم تستقيلون من الحياة و كأنكم لم تكونو تمدو صلة بالوجود، "
" سيدي.. "
" اصمت والا اخرستك "
خرج الاخر و جسده يهتز من نظرات الاخر الذي ستشعل هذا المقر التقط هاتفه و مفاتيحه ليخرج هو و فخامته معا صعد سيارته وصلت رسالة ليفتحها ويقراها
" سيدي انها الان ترتدي ملابس العمل و سمعت محادثثها مع المدير بأنه يأمرها ان تضل حتى الثانية ليلا تنظف المصنع الصغير الذي يظم إنتاج الاقمشة"
تنهد بحنق وصل إلى المنزل تقدم ليشغل الاضوية وجدها جالسة بكل لباقة تضع رجلا فوق الأخرى
" اظن انك ترغبين بالجانب الاخر "بصوت ساخر.
" نعم و متشوقة "
اقتربت أمامه لترفع يدها على وجنته و تتحدث بثقة.
" نادين فتاة بريئة للغاية يا اللهي كم ملامحها هادئة و عينيها فاتنة أليس كذلك مارسيل"
أشعلت براكين داخله لكن تحكم فيها و أظهر عكس ذلك.
"بكم يقدر جهدك"
"تعلم جيدا ان باستطاعتي ان ادمرها أمامك انا متأسفة عليها لا أريد إدخالها في الموضوع، لك القرار حبيبي"
بصوت لعوب و هي تتلمس صدره." رخصك يجعلني احتقرك اكثر من قبل، ماذا تودين بعد سبعة عشر عاما"
"لقد اخبرتك اني آسفة و سأكون متفانية و مخلصة لك اقسم يا مارسيل اني احبك و لن استطيع تحمل فراقك لقد تعبت "
"يالك من داعرة بعد كل التدمير الذي القيته على حياتي"
"لم أكن أعلم ارجوك لا تلمني" ببكاء و شهقات خفيفة
" حقا ،حقا اتخلين اني ابله كي اصدقك "
Flash back.
" مارسيل انتظر لحظة لم انتهي من حديثي لا تكن متسرع ارجوك توقف "
تركض خلفه بسرعة و اخيرا وصلت له لتمسكه من ذراعه،
" رودينا ابتعدي عني "
" لا لن اتركك تذهب إلى هناك سيقتلونك ارجوك اسمعيني ولو لمرة واحدة في حياتك بعنادك لن تجدي شيء "
دفعها لتسقط، يتعرق بشدة و عينيه حمراء للغاية ضلت تبكي و تنتحب فهي السبب هي من قدمت له المخدر الذي أصبح يجري في دمه الآن هي من جعلته بهذه الوحشية التي عليها الآن تشعر بالاختناق من فعلتها فهو لن يشك بها ابدا و مهما حدث فهي صديقته لكن رغك كل هذا فدائما كان يجزها بعيدا عنه فهو لا يحب مخالطة الناس لكنها فعلا اقنعته بأن وجودها شيئا اساسي في حياته فتخدها الانسانة الوحيدة التي في حياته.
عادت إلى المنزل و شهقاتها ترتفع تكاد احبالها تتقطع فهي لا ترغب بخسارته و هذا كان تهورا منها فبسببها سيصبح مدمن مخدرات بسببها سيقتلع جلده عن عظمه اذا لم ياخد جرعة منه حبها أعماها.
"فالحب ليس عبارة فقط عن كلمات بل هو أفعال و احترام و اهتمام فهو كلمة طيبة تخرج من الشفاه لتلمس القلب و هو اطمئنان ووطن نحتمي به هو الاكتفاء"
جفت دموعها لتجلس على الكنبة بتثاقل تتسائل كيف ستخرج و تخرجه من هذا المأزق الذي حل فيهما ام تتوقع عواقب فعلتها ما كان عليها إرسال ذاك الشاب لحبيبها ففي حالة غضب ارادت ان تدمره لتتقرب منها اكثر و يضل جانبها وبهذا سيتذكر دائما بأنها هي من ساعدته في ظروفه الصعبة و لن يكن بمقدوره التخلي عنها لكن هذا خطأ فمخططها سيفشل لأنها اتبعت هذا النحو كيف سيلومها وهي في سن لا يمكن أن تستوعب جميع الأمور هي في الخامسة عشر و هو في السابعة عشر هكذا دمرت حياته بفعلتها و الآن لن يسامحها، تراه أمامها يصارع و يدها مكبلة تبكي بحرقة في كل مرة تجده يفرغ غضبه القاتل في نفسه او في اي شيء أمامه، اتجهت إلى منزله وجدته فارغا لتتاكد انه تخلى عنها و تركها.
End flash back.
ترقرقت عينيها بالدموع لتخرج كلماتها بحنق و تاسف.
" طيلة هذه الفترة احرق في كل يوم يمر تدمرت بشكل كلي حتى دراستي كنت مشوشة البال و لم ابلي بشكل جيد بعدك سبب لي اضطرابات داخلية منعتني من تكوين اي علاقة بعدك لا أريد احد غيرك فالرجل الوحيد الذي أريده ان يحبني و يمتلكني هو الذي أمامي الان، انا آسفة هذا كان تهورا كنت أعلم جيدا انك متقلب المزاج و يمكن أن تأتي و تخبرني انك لا تريدين معك لذلك قمت بتلك الفعلية السيئة خوفا من أن تتركني لكن كل هذه الأعوام علمتني و كسرت ظهري، انت لي وحدي و لن تكون لأي كانت،على يقين انك تلك المدعوة نادين التي اخدتها من الملجأ بعام بعد فراقنا"
" من قال لك اني احبها هل هي حواسك تافهة "
بصوت ثابت هادئ رجولي" يمكن أن تخدع الجميع و ان لا تظهر لهم خفايا، لما عندما حدثك عنها توسعت بؤبؤة عينيك لأنك لم تستطع التحكم في نفسك و عروقك تنفسك الذي قطع للحظات ما بال هذا كله هل لديك تبرير؟"
" و انا اخبرتك اني لا اهاب اي احد كان ان استطعتي القيام بشيء لك ذلك "
" غرورك و عنادك يتغلب عليك دائما يا مارسيل"
مر من جانبها متاجهلا اياها بالكامل و هذا جعلها تغضب اكثر فهي لم تعد صغيرة ليعاملها هكذا أغلق باب غرفته بقوة القى بهاتقه على الكنبة و مسح هلى وجهه بيده ليتنهد بعمق وجه نظر لساعة يدها ليجدها السابعة وصله اتصال ليجيب
" سيدي انا أمام منزلك احمل الرسم التخطيطي هل تسمح لي بالدخول"
"نعم"
انتظره لتمر خمس عشرة ثانية ليجده أمامه
"تفضل سيدي بصفة رئيس القسم المخصص بهذا العمل اعتذر نيابة عنهم لن نعيدها"
"لا لا اعيدوها و سترون ماذا سأفعل بكم جميعا "
بصوت ساخر مليئ بالخبث
" امرك سيدي هل اذهب الان "
هز له الاخر راسه لينحني له و يغادر، التقى بها و هي تصعد الدرج ليدخل لغرفة أخرى لكي يتفحص أدق التفاصيل بتركيز تام و علامة الرضا ظاهرة على وجهه احس بلمسة على كتفه و بقبلة ناعمة على رقبته ليقطب حاجبيه
" كانت فرصة استغلالي البارحة جيدة البس كذلك!"
سمع ابتسامتها الانثوي.
"نعم لقد استمتعت كثيرا و انت كذلك"
"ستعلمين لاحقا اذا ما كنت أحببت تلك ليلة" تحدث بصوت يخفي العديد من الأفعال.
" حبيبي ما رأيك أن ناكل معا"
"لا اجلس مع امثالك"
جلست على فخده ليضع الأوراق جانبا و يبعد خصلات شعرها للخلف و يهمس لها بصوت دب رعشة قوية لجسدها
"أظنك تعودت على وضعية كهذه كم من رجل عاشرك للان "
جحظت عينيها من كلماته اللئيمة حاولت النهوض لم يسمح لها
"مادمتي في منزلي ستتحركين بأوامري وان حاولت تجاوزها فلك خيارين لا ثلات يا اما ستطردين من رحمة الحياة او انت من ستنهين حياتك"
"ان كان الموت على يدك فأنا اقبل به"
"كم انك درامية و النساء مثلك لسن من نوعي المفضل"
"لكن كنت من نوعك المفضل قبل سبعة عشر عام أليس كذلك و سلمت لك نفسي بكل بساطة".
" لقد قلتها كنت، و كما أنت خربتي حياتي حينها بتصرفك الطائش و المتهور كتبرير لفعلتك فأنا أيضا كنت طائشا ومتوهرا في اختيار لانسانة مثلك ان تتواجد في حياتي و كما سمحت لك بالدخول ساجعلك تخرجين منها بطريقة تليق بك، وانا لم ألمسك نهتيا انتي من كنت تعرضين نفسك"
"مغرمة بتحديك لي"
امسكها من ذراعه وابعدها بهدوء لياخد هاتفه و يقرأ الرسالة التي جعلت منه يتنفس بصعوبة.
" سيدي أردنا التدخل في إبعاد ذلك الرجل الذي حاول الاعتداء عليها لكن هناك شاب تدخل في الأمر و اخدها معه و يبدو أنها تعرفه فمن خلال تصرفاتها معه يبدو أنها على معرفة وطيدة به".
وضع هاتفه على الصامت خرج ليدخل لغرفته تاركا الأخرى ترمقه بنظرات تحمل الشك و الهلع من تعابيره.
دخلا غرفتها بدون أن يلمحهما احد
" انت استرخي فقط لا تتعبي نفسك "بصوت لطيف أراد أن يخرج لتمسكه من يده
" شكرا لك مايكل "
ملأت الدموع عينيها ليجلس بجانبها
" هل يمكنني أن اعانقك"
هزت رأسها بخجل وتردد لياخدها واضعا رأسها على صدره يده اليسرى ملتفة و متموضعة على كتفها الأيسر و اليمنى خلف رأسها
" لا تخافي نحن معك و لن نتخلى عنك."
هدات بين يديه لتخبره بأن لا يقولها لأي أحد.
غادر الغرفة لتدخل الحمام و تاخد مسكنا لالمها و هو أن تستحم مع قطرات الماء الدافئة التي تشعرها بتحسن ارتمت فوق السرير بعد أن انتهت لتتذكر ما حدث لها.
Flash back.
بعد تنظيفها للمصنع بدون مساعدة احد فلقد امر المدير بأن لا يتدخل اي عامل بمساعدتها لا تعلم ما سبب قانونه هذا، تحملت التعب الذي ارهقها و هي تنظف المكان باجتهاد بعد انتهائها خرجت مغلقة جميع النوافذ و الأبواب، سلكت طريقها في عتمة الليل لتحس بخطوات خلفها مباشرة ضاعفت سرعة سيرها و تدعي ان لا يحدث لها سوء تفاجئت بسحب شعرها من قبل شخص لم ترى ملامحه بوضوح بسبب الظلام و صفعه لها و بترديده لما قمتي بخيانتي اكرهك مع كل ترديدة له كان يضاعف ضربه لها وصفعه الذي جعل من شفتها السفلى تذرف الكثير من الدماء لم تستطع الدفاع عن نفسها فهي فاشلة في مثل هذه الأمور فعندما حاولت ابعاده هذا ما زاده رغبة في ضربها اكثر لتتفاجئ بمايكل الذي انقذها من بين يدين هذا المختل.
End flash back.
ماذا عساي ان افعل الآن هل من شيء آخر لم يحدث لي، اكره نفسي و اكره حياتي اتمنى ان اموت و انتهي من هذا البؤس لما الحياة غير عادلة معي لما القدر يود تحطيمي و كسري كلما أردت رفع راسي من تعذيب مع مارسيل و تخليه عني إلى ظلمي من طرف مختل يظن اني خنته حياتي تتوقف على المختلين عقليا ام ماذا؟ لو كان مارسيل ابقاني معه لما وصلت الى هنا، و كم أتمنى أن اسئله لما قام بهذا أهان عليه أن لا يرى مدى الجرح الذي سببه و ان يبكيني كل ليلة متأملة ان انساه هذا خداع، فلن استطيع محوه، انك كالمرض الخبيث ينهش ذاتي، اين انت لتعالج جروحي و تبقيني بين حضنك ككل مرة عندما تضمد الكسور التي وضعتها لي و تمسكني ليلا مخففا آلامي بقربك، لم اخالك ستخطط و تقوم بهذه الخطوة اخر توقعاتي، هل انت مع حبيبة جديدة ام انك تعيش العزلة مثلي، اشتقت لملامحك، لكن تعاملك الاخير معي يجعلني اكرهك هيا أخبرني انك انت ايضا تتعذب ببعدي عنك، كم أنا سخيفة فشخص بلا قلب كيف سيتذكرني يستحيل الأفضل أن أنام، كيف سانام وانا تذكرته صبرا طويلا يا الله..
☆يؤنب نفسه فهو المسبب الرئيسي للذي يحدث اقسم انه سيبحث عن من اذاها ليفتكه عن الحياة يجلس هنا مكتف الأيدي لا يريد أن يراها فيضعف أمامها و لا يرغب في رؤيتها بتلك الحالة و هي لن تسامحه ابدا على فعلته متأكد منه، كيف سيخرج من هذه المصيبة التي تسلطت عليه بعد كل هذه الأعوام تأتي لتخبره بأنها تحبه، ومن جهة حياته تتعذب بدونه و هو من جهة عدم استقراره مع نفسه سبح في امواجه المتداخلة التي تغرقه كلما أراد نجاة منها.
نسمة ريح خفيفة، هواء عليل رائحة القهوة الدافئة المختلطة مع أشعة الشمس الساكنة مدفقة بحرارته و مقتحمة المنازل توقظهم على صباح جديد يحمل لهم خفايا منها المفرحة ومنها المحزنة تترام على اجسادهم لتعلنهم على ان يكتفوا من النوم الثقيل، كل منهم حمل نفسه وهم غير راضون سيضطرون إلى أن يبداو هذا اليوم بالابتسامة التي لن تنبع من القلب، سيرافقون يومهم بنفس النمطية المعتادة.
خرجت بعد ارتداء ملابسي قميص ابيض مع سروال جينز و حذاء باللون الأبيض مع حقيبة بسيطة في الأسود، و ساعة يد، شعري تركته يتحرر
تنفست بعمق قبل فتح الباب لأضع ابتسامة على وجهي وجدتهم مجتمعين يساعدون بعضهم و حتى مايكل منغمس في ترتيب المنزل ألقيت التحية عليهم لاخبرهم بأني ذاهبة و اعتذرت عن عدم انظمام لهم ما ان اغلقت باب المنزل حتى سمعت صوته الهادئ بشكل مريح
" توقفي لحظة"
"نعم هل من خطب؟ "
"ساوصلك انا بدون اعتراض"
"لا بأس ساوقف سيارة أجرة فأنت لن تكون معي دائما لتوصلني"
"لقد قلت سابقا لا اعتراض هل سمعتي جيدا"
هززت كتفي بلامبالاة لأني حقا لا مزاج لي في المناقشة جلست بهدوء انظر للخارج في صمت غير عابئة بجميع المواضيع التي يحاول فتحها معي اعلم جيدا انه يحاول أن يخرجني من دائرة الصمت و الكآبة لكن لن يستطيع اخراجي من تراكمات الانكسارات التي تهب كل ليلة داخل صدري و تفتك بقلبي الضعيف لن يستطيع.
فمن توقعت منه أن يضل معي طول حياتي خذلني بابشع الطرق و كسر الروح التي كانت تنبث داخلي هل من مخرج؟!.
"وصلنا"
"شكرا لك كثيرا آسفة تذا اخرتك على أعمالك"
"لا أتمزحين ليس هناك أي أعمال"
مسكت حقيبتي لامسك مقبض الباب شعرت بيده التي تتغلغل لتحكم ذراعي و تلفني اختلطت أنفسنا بفعل القرب المتشكل شعرت بحرارة تكتسح وجنتي قبل جبيني مطولا، لامسك بيده التي تومضعت على خدي ابعدتها بخفة لاطلق صوت محرج
" إلى اللقاء"
"اعتني بنفسك جيدا"
أسرعت في مشيتي على يقين انه لازال يتابعني باعينه.
"مرحبا أتيت باكرا"
"نعم سيدي"
"هيا نظفي المكان قبل أن ياتو العمال و في المساء ستاتي خادمة آخرى لتكمل العمل ليلا و لهذا يمكنك أن تخرجي باكرا عند الساعة السادسة"
"حسنا"
استمريت بالسير و تدقيق في كل زاوية من هذا المصنع الصغير غيرت ملابسي و بدأت في ترتيب و تنظيف كل شيئ انتهيت مع دخول العمال اخد كل واحد منهم مقعده بتبدأ الآلات في اصدار اصواتها و تعج المكان راقبتهم في عملهم اتمنى لو ترقيت قليلا و جلست انا ايضا هناك أفضل.
تنهدت بيأس على حالي اكملت تنظيف مكتب المدير و حرصت عن لا المس اي شيء يتعلق بالملفات لا أريده ان يثأر علي، دخلت لاغير ملابسي أشعر و كأني مراقبة هززت راسي ابعد هذه الأوهام الباطلة لاكمل ارتدائي اخدت حقيبتي و تقدمت إلى المدير الذي يجلس على كرسيه.
"سيدي لقد انتهيت هل يمكنني أن أذهب الان."
"فعلا لم أكن أعلم أنك انتي التي تقررين هنا لما لا تأتي و تجلسي هنا"
اخرج حديثه بصرامة بالغة
"لكن انا اكملت عملي على أتم وجه"
"و الأفضل انك لازلت تجادليني"
تقدم نحوي ليضع يده على خصري توسعت بؤبؤة عيني ماالذي يقوم به هذا.
"جادليني هكذا"
"عفوا ابعد يدك عني"
"ان اردت فعلا ان تجلسي هناك و ان تاخدي راتب جيد قدمي نفسك لي يا جميلتي فأنتي لا تقاومين "
لا اعلم الجرأة التي حلت علي لارفع يدي و اصفعه حتى التف وجهه
" تسجيلك صوتي معي الآن حاول أن تقترب مني و سترى ساغلق لك هذا المصنع أيها المتحرش"
صفعت الباب خلفي و خرجت من هذا القعر القذر جسدي يرسل إشارات تجعلني اهتز بقوة و شفتي ترتجف هل فعلا انا هذه؟ من أتيت هذه الجرأة كلها؟ انها الرابعة و الواحد و الخمسون لا بأس ان تجولت قليلا لاخفف من هذا التوتر.
وصلت أمام تلك المتاجر العملاقة التي تحمل أسماء يصعب علي نطقها بشكل جيد يبدو أن مالكوا هذه المتاجر فاحشوا الثراء و يبالغون في تزينها توقفت بفعل تلك الشقراء ذو الأعين الزرقاء الصافية و كأن السماء تتمثل في زرقويتها جمالها فعلا فاتن ملامحها تحمل نوعا من الشجاعة و القوة انفها و كأنه مرسوم مع حواجبها و رموشها اما شفتيها ذو حجم متوسط بلون الوردي الطبيعي من لباسها تبدو انها غنية لكن هل هي غنية كفاية في تفكيرها سارى ماذا تريد مني؟.
"مرحبا هل من خطب ما لما تقفين امامي و تعقين مروري"
"جميلة"
"ماذا؟!"
"و الآن علمت سبب اختياره لك."
"من هو و من انت"
"تفضلي معي"
"آسفة من انت لن اتحرك لأي مكان بدون أن اعرفك"
"لا تستعجلي هيا سندخل إلى تاك المقهى لا تخافي انا لن لسبب لك سوء"
"لست خائفة انا فقط لا أعرف من انت ولما وقفتي بهذه الطريقة"
دخلت معها وانا اشكك في أمرها ماذا تريد مني؟ و ما هدفها؟ منذ متى و انا اتصرف بكل هذه الطلاقة لما لم أكن هكذا معه؟ هل فراقه جعلني هكذا ام ماذا؟
" في ماذا ترغبين "
"لا شيء "
تفضلي بالحديث رجاء لاني منشغلة".
" لم يكن يبدو عليك هذا عندما التقيت بك بالمناسبة لن أطيل اكثر انا رودينا حبيبة مارسيل"
و كأن صاعقة حلت على جسدي لاتصنم شخرت بسخرية لهذا تركني بسبب هذه الرودينا تعامل معي بكل خزي ووقاحة و كأني رخيصة ذلني و خذلني بتصرفه غير مبالي بهذا الفؤاد الذي احبه لكن كيف سيعرف اني احبه وانا لم افصح ابدا هل تعاملي لم يكفيه هل ارادني ان اطيعه اكثر مما كنت اقوم به أهان اضرب اشتم و مع ذلك لمسة منه كانت شفاء لي جروحي جزاء قاسي.
أشارت أمام وجهي بابتسامة أجزم انها تحاول قهري و تغيضني رتبت ابتسامة اشعرتها اني هادئة و كلامها لم يهز كياني
"تشرفت بمعرفتك و انا اتسائل من ستكون سوى حبيبة رجل غني سيختار جميلة مثلك"
"اطراء جيد آنسة نادين اسمك يليق بحلوة مثلك"
"شكرا لك"
"أردت أن اتعرف شخصيا على الفتاة التي قام بتربيتها كل هذه الأعوام لتصبح شابة يافعة و مشرقة متأكد انك تريدين معرفة الكثير عني اليس كذلك؟ ."
تناظرني و تعلم جيدا ان جانبي الفضول سيخبرها بأن تكمل لي اكتفيت بهز راسي لتبدا بقصتها.
" اووه انه حب مختلف جيدا انا و مارسيل على علاقة منذ أن كنت في العاشرة، خمس سنوات و بعدها حلت علينا مصيبة فرقتنا لسبعة عشر عاما تكابدنا الألم الذي اجتاح كل منا نتعذب في كل دقيقة طيلة هذه المدة كان كالمجنون بسبب فراقي و يصب غضبه في اي احد واي شيء لم يعد يكثرت لأي شيء أضحى وحشا في هيئة انسان يقتل بدم بارد يعذب و هو في برود تام اعتبر انا المسببة الرئيسية في تحوله لهذا الشكل تحملنا هذا الوجع لنعود لبعضنا و كانت عودتنا من أجمل الأحداث التي وقعت اخدنا إلى عالم يملؤه الحب و النشوة العالية التي ابعدنا عن الواقع اخدني و كأني اخر سلاح متبقي سيواجه به العدو جعلني فخورة كون حظيت به وهو أيضا لقد كانت عودتنا لا مثيل لها و هذا ضاعف حبنا الذي سرقته السنين منا، انا الأن من أسعد النساء في هذا الكون اجمع و ستكتمل فرحتي بوجود طفل في احشائي من رجلي "
انهت حديثها عن رجلها و انا اجلس هنا اقهر ببطئ حتى ابتسامتي لم تدعمني في هذه اللحظة ثقل جسدي بشكل محبط حتى قلبي كأنه في سباق تعاملت كأني أعجبت بهذا الخطاب
" فعلا هو يحبك و هذا جيد اتمنى لكما حياة مليئة بالسعادة و الحب الدائم وان تعيشوا بعيدا عن أي مشكلة هنيئا لكما حقا تكملان بعضكما"
"نعم نعم فنحن نعشق بعضنا" بصوت مبهج
"آسفة لقد تأخرت سنلتقي في وقت آخر اعتني بنفسك"
"إلى اللقاء عزيزتي سنبقى على تواصل انتظر لم اسئلك أين تعيشين الان لما لا تأتي إلى المنزل و لما لست في منزل زوجي المستقبلي"
"لقد تحملني كل هذه المدة لذلك يجب ان اعتمد على نفسي الان وان أسس حياة مستقرة تخصني لن أنسى انه كافح معي و أواني من هذا العالم الموحش شكرا له لن أنسى مواقفه معي انا ممتنة له "
خرجت بخطوات سريعة لا استطيع ان امثل القوة بعد هذا لا استطيع في كل كلمة نطقت به صارعت لكي لا انزل دموعي اريد ان اصرخ باعلى صوت و ان أخبر الله اني اكتفيت من هذا الظلم القاتل ان اخبره بكل شيء يؤلمني ان ابكي حتى تجف دموعي و حتى أسقط مغشية عني و لا أريد الاستيقاظ بعضها اكتفيت من المواجهة اكتفيت من هذا الحزن الذي يتغلغل في داخلي يخبرني بأنه نجح في التسلط على تفكيري الهذا تخليت عني و كأني داعرة امضيت بي وقتا و صببت حزنك المختلط بعصبيتك القاتلة في جلدي الذي تحمل منك الصفعات و الكدمات و الرضوض و الكسور و تعالا عن معاملتك و تجنب اغضابك و اطاعتك في اي قول او فعل ألم اقل انه جزاء قاسي لقد رأيت حقيقتك و سمعتها باذاني التي لن تخدعني و من من؟ من حبيبتك و زوجتك المستقبلية اسست حياة على تعاستي و حبا على شوقي انتقمت لها عبري انا كنت كحبات المهدئ بالنسبة لك تهينني لكي تنسى فراق معشوقتك، تركتني كالبلهاء انتظرك تلك الليلة على أمل أن تأتي وتخبرني بان نذهب إلى المنزل، عقلي و قلبي لا يتحمل فكرة انك ستكون لاحد غيري، حقا تافهة و ساذجة. وقفت امرر عيني في الطريق جلست على الكرسي الذي بجانبي احاول كتم دموعي التي تاخد مسارا على خدي ماذنبي!
تراكمت الضغوطات و خنقتني انه مرتاح البال و العقل انها تؤكد انه بسببها أصبح متوحشا يعني انه كان يعاملها بكل روي و حب و انا عاملني كابشع مخلوق عرفه ليحطم كل قطعة مني، رفعت يدي مبعدة شعري الذي التصق على شفتي معرقلا تنفسي، أطلقت تنهيدت عميقة عاودت سيري للمنزل أردت عبور الشارع لاسمع صوت السيارة القوية التي توقفت بسرعة نزل صاحبها لاسمع منادته لي.
يجلس في المنزل و بضبط في غرفتها مغلقا الأبواب و النوافذ مسطح على فراشها ضاما وسادتها التي لا زالت تحمل بعض خصلاتها يتنفسها بعمق يروي تعطشه لها و هوسه بها .
تأفف حمل جسده ليخرج متجها إلى غرفته جلس لياخد زجاجة ذو سطح املس مربعة لامعة وضع عليها مخدر (المورفين) ليستنشقه بشدة رفع راسه يحركه بخفة يشعر بثتاقل في جسده ليرتخي فهذا نوع آخر و جديد يتعاطه بعد أن اخد جرعات الهيروين من قبل.
ابعد قميصه ليغلق عينيه يحاول تخفيف الألم الذي بداخله يجاهد في أن يبعد صغيرته عن مخيلته التي تنهكه ينهار بحرص دقيق هكا يزيد من عذابه و دماره لا تعويض لها و لا شبيهة لها انها هي فقط حبيبته التي يقتل نفسه رغبة في اسعادها لكن هل هو فعلا أسعدها بفعلته؟.
نعم أسعدها وأكثر مما يتصور فمن منظوره انها في قمة سعادتها بعد أن تركها من مقره المظلم والتعيس الذي لم ترى منه إلا انتهاك حرمتها.
طلقة طلقتان تحمل مسدسها و تصوبه للرسم الذي يمثل على شكل جسد انسان محترفة بشكل جيد و كيف لا و حبيبها كان يدربها كيف تحمل السلاح و تصوب به
"يكفي، ساخد استراحة قصيرة"
"هذا جيد سيدتي في كل مرة تتطور مهارتك"
رفعت رأسها بغرور لتحمل هاتفها رأت الساعة لتخرج من الغرفة، غيرت لترتدي ملابسها و تقود بسرعة متشوقة للمح هالته.
توقفت بعد أن التقطت أنفاسها المبعثرة، تجعدت ملامحها بفعل الرائحة القوية التي تطغى على غرفته توسعت عينيها عندما اقتربت لتجد الطاولة مليئة بأنواع المخدرات و هو مستلقي على الكنبة مغلقا عينيه و تنفسه قليل ركعت أمامه تتلمس وجهه بيدها لم يتسلط الخوف فقط على ملامحها بل حتى جسدها الذي يهتز ذعرا من أن يفقد حياته بسبب تصرفاته الطائشة الايهتم لصحته ؟الايخاف ان يقتل بفعل هذه المخدرات الخطيرة التي لا تجدي اي نفعا لا فائدة منها سوى تزيد الألم اضعافا تحرقه و تحرقها معه انه يعقد الأمور اكثر مما عليها هل هو جاد بتصرفاته ليس هناك أي مبرر يجعله يضاعف اخدها.
أرادت رفع راسه فتح عينيه ليبعدها بقوة حتى ارتطم ظهرها مع الطاولة
"من أخبرك بالدخول لغرفتي"
صوته القى عليها خوفا مضاعفا شكله يعيق تنفسها نبرته لا مزاح فيها و لا رأفة فيها استقام لتفعل المثل و تبعد نظرات الخوف من عليها وواجهته بمسكه من ذراعه و تحديق في عينيه الحمراء.
"لازلت كما أنت و تدهور وضعك"
مسح على وجهه يجاهد في تهدئة اعصابه
" انا أمامك الان قم بما تريد اصرخ، اضرب، اشتم لكن لن اتركك ابدا مهما فعلت و مهما حاولت ابعادي ستجدني بجانبك"
"لا احتاج لكِ فكل ما انا عليه يعود لكِ، فضل منكِ"
وضعت كلتا يديها على خديه ممرت ابهامها تمسح ببطئ
" مارسيل لن اكتفي عن قول اني احبك و اني لن اتركك تصارع وحدك اعلم انا هذا صعب علينا... "
لم تكمل بسبب مقاطعته لها بصوت قوي ثائر
"توقفي عن قول نحن و علينا توقفي انا لا أحبكِ و لا ابادلك هذا الشعور القذر توقفي عن محاولة جعلي احبك لاني لن افعل افهمتي اعقلك الصغير استوعب الأمر، اجعلي مساحة بيني و بينك لأنك تفاقمين كرهي لك يجب أن تتشكريني اني لم اقم بشيء سيء نحوك"
دفع يديها و لم يكثرت لدموعها و صعوبة تنفسها من كلماتها الجارحة انه قاس لا يرحم يذلها بابشع الطرق غير محترم المشاعر الصادقة التي جعلها زائفة بكلامه اللئيم احتقن وجهها لتلحق به لفته لتصفعه بكل قوة لديها حتى التف وجهه للجهة الأخرى، ظهرت ابتسامة على تقاسيم وجهه.
"مبتاغك ان المسك، وهذا لن يحدث"
انصدمت من قوله لتشخر بسخرية تشعر بأنها ستقتل من برودته خرجت صافعة الباب بحدة اكمل ابتسامته الجانبية دخل إلى الحمام ليشعر ببرودة المياه.
تنكمش على سريرها منذ أن دخلت إلى المنزل وهي تبكي بحرقة على حالتها رفعت شعرها و ابعدت تلك القطرات المالحة بغسلها لوجهها نظرت للمرأة بعمق و كأنها تحاول البحث عن روحها المسافرة ابعدت ملابسها و اخدت تنظر للجرح العميق الذي يزال محفورا في جلدها بفعل اخر مرة تعرضت للضرب منه.
ارتمت على السرير بعد اخدها لحمام دافئ استجمعت فيه قوتها. "استبعدت من العمل الان ماذا بعد هل ساضل حملا ثقيلا عليهم، سأبدأ بالبحث عن عمل جيد الأفضل أن لا اضل وحدي لكي لا ازيد تفكير في أحداث اليوم"
فتحت الباب لاجد مايكل يخرج من غرفته التقت أعيننا ليبتسم لي بهدوء نزلنا معا لنجلس مجتمعين في غرفة الجلوس و صغيرتي تجلس في حضني العب بشعرها الناعم و هي تاكل الفواكه الجافة.
استيقظت من افكاري بسبب ما سمعت في الاخبار عن مقتل المدير الذي كنت أعمل لديه، اما سمعته صحيح ام ماذا كيف هذا لا يعقل لقد تعرض لحادث سيء، متآسفة عليه لكن جانب مني يقول انه يستحق لا اعلم كم من فتاة تعرضت للتحرش من قبلي، هذا الدنيئ.
استمرت سهرتنا و نحن نضحك و نستمتع بحديث الصغيرة وهي تقوم بمقالب لمايكل الذي يجاريها لانهض وابتسم لهم حاملة اياها بين ذراعي
"هيا قومي بتوديعهم تأخر الوقت و عليك ام تنامي فغدا عليك أن تخزني طاقتك للدراسة"
"لا لا لا لا أريد الذهاب اريد الجلوس معكم"
بصوت لطيف تحدثت الجدة بروي مع صغيرتها في الموضوع .
" هيا طفلتي عزيزتي عليك أن تنامي اسمع كلام اختك و لا تكوني عنيدة"
دمعت عينيها لتهز رأسها صعدت انا و هي لاضعها في غرفتها و اجلس بجانبها لاسرد لها قصة من خيالي كما كنت افعل مع مارسيل اختنقت من مجرد ذكره لاسمه غطت في نوم هادئ،لانسحب مغلقة الباب خلفي بعد ترك فقط الضوء الخافت غادرت إلى غرفتي لاجده ينتظرني أمامها
" مايكل ما بك..."
"لاشيء فقط أردت الاطمئنان عليك"
"انا بخير شكرا لك"
"حسنا هذا أفضل الان"
تقدم نحوي لأحمل تعابير الغرابة على وجهي اغلقت عيني ما أن لامست شفته جبيني ببطئ. فتحتها بعد أن ابتعد عني رحلت بدون النظر له و دخلت لاخد نفسا عميقا ما الذي يحدث لما يتصرف معي هكذا، انه فعلا لطيف و مليئ بالحنان الكاف لتقع اي أنثى له، اخدت اللحاف و وضعته على جسدي الذي اخد البرودة الكافية لادفئه و اعانق الوسادة كالعادة.
☆غفت بسرعة عكس عادتها لتنهي التفكير المشوش حول ما يحدث.
يشرب كأس النبيذ من نوع pinot noir تداعبه الرياح بخفة و هو يجلس بهدوء على الكرسي يشاهد تحرك مياه المسبح، لمح جسدها الذي يسبح بعنف ضد الماء تحاول تفريغ الطاقة السلبية والغضب الذي صبه عليها ارجع راسه للخلف مغلقا عينيه غير مكثرت بالتي تحترق بسببه تحاول قدر الإمكان ان تجذبه نهض و أغلق الشرفة ليتسطح على الفراش بدون اي تعبير على وجهه روحه فارغة من اي أحاسيس مفرط في تفكيره بها انها اكثر و أخطر من اي مرض فتاك اسمها يحفر في قلبه قبل أن يحفر في جلده اخد له مساحة جيدة جهة قلبه بخط رقيق واضح ثتمتل رقته فيها و وضوحه و قوته فيه يجمع بينهما كلحن خالد في افئدتهما، انه الوحيد الذي يعاني من هذه العلاقة يتألم ضعف آلامها، مرر بصره على غرفته ليتذكر ما جمعهما.
Flash back.
قبل ثلاتة سنوات.
يجلسان أمام بعضهما هو على الكنبة و هي على الكرسي الذي أمامه يناضرها بكل شرود و هي لا تستطيع لمح ترقباته مسلطة عينيها للأسفل مسك يديها الصغيرتين ليحملها و يضعها وسط حضنه ناعمة كالريش ليتفاجأ باخدها ليده و اكتشافها الوشوم التي عليها فكل وشم تظهر ردة فعل مختلفة عن سابقتها و هو فقط يستمتع بتعابيرها توقفت عن وشم دب الرعب في جسدها ليبعد يده بعد أن لاحظ شحوب وجهه لا يريدها ان ترى اكثر من هكذا ارجعت رأسها على صدره المريح و هي تهتز بقوة فهالته ترعبها لتسمع صوته
"مابك تهتزين"
توترت اكثر لتفرك يديها مع بعض و هو يراقب بالتدقيق
" فقط أشعر بالبرد"
تأكد انها تكذب عليه من نبرة صوتها المتدهورة.
"يمكنك أن تذهبي لغرفتك"
ما أن اكمل حتى خرجت مسرعة فهي احست بالخوف منه و لا تعلم السبب.
End flash back.
أغلق الباب و النوافذ بكبسه للزر الذي بجانبه لتعود مظلمة كحاله لم يغلق عينيه فلا راحة له يتذكرها في جميع حالاته، سمع طرقا على الباب و تصرف كأنه لم يسمع، تطرق بتكرار ليختفي فجأة صوت الطرق بعد برهة احس بلمسة على شعره، لم يرغب في فتح عينيه تركها مغلقة لتتحدث.
" اعلم جيدا انك مستيقظ"
" من أعطاك الحق لتدخل هنا" بصوت بارد
"قلبي و عقلي و جسدي" بصوت انثوي هادئ دخلت عبر مدخل المكتب بالمناسبة هل اسمها يحوي مداخل المنزل بأكمله"
"لا دخل لك انا للان لا اعلم ما سبب مجيئك إلى هنا، هل طردك احد زبائن، و اتيتي هنا لتدنيس منزلي"
" لن انكر هذا تخميم جيد كان عليك أن تؤلف و تكتب القصص عكس تصميمك للاسلحة لا تليق بهذا التفكير الذي تملكه " بصوت ساخر
" هناك خيارين لا ثلات اما ان تذهبي إلى غرفتك او ساتصرف بطريقة ستسيئ لك" بصوت كالفحيح مليئ بشر.
مررت يدها على طول صدره أرادت إزاحة اللحاف ليمسك يدها.
" سترين شيء لن يعجبك "
"لازلت تنام فقط بملبسك الداخلي لم تزح هذه العادة "
"أمتلك حسا من البراءة اذهبي لست في مزاج يحبذ الحوار"
"لن أغادر انا أريدك "
لم تكف عن هذا بل ضلت تتلمس جسده تود إشعال الرغبة اتجاهها لكنه كالصنم
"انسى تلك الساذجة لا تليق بك"
"اتجهي إلى غرفتك، غادري إلى غرفتك الآن"
شدد على جملته و فكه يهتز.
" هل لم تعجبك كلمة ساذجة ما رأيك أن استبدلها بداعرتك الصغيرة "
لم تشعر باي حركة لتجحض عينيها عندما وجدت ضهرها ملتصق على الحائط و يده ملتفة حول عنقها يرفعها ضاغطا بقوة
" اظن انك أردت وصف نفسك و اخطأتي في تعبيرك"
" مارسيل اتركني انك تخنقني "
"ساكسر عضامك و اطعم لحمك إلى الكلاب "
بصوت لا رحمة فيه القى بها بعيدا لتسعل بقوة وهي تمسك بلطف جهة عنقها تمرر يدها بخفة
" اخرجي من هنا حالا"
نهضت لتقترب منه و تواجهه بعينيها الدامعتين"جل ما سألت عنه ان تبادلني هذا الحب أخبريني لما كنت تدافع عني عندما كنت اخلق كارثة حتى وان كنت مخطئة لما، لما كنت تعاملني بهدوء و تركتني اعانقك رغم انك كنت باردا شعرت بالأمان بين ذراعيك، لما تركتني أقع في حبك لأصل لهذه المرحلة، لما تبعدني عنك اعلم جيدا حتى في الماضي لم أكن أرى منك ذاك الحنان والعطف منك لكن على الأقل لم تكن مثل هذه الوحشية، قدمت الاعتذار منك و ان تفغر لي عن ذنبي لاني فعلا نادمة فهذا الحب أعمى عقلي عن تفكير جيدا و كنت مراهقة حينها "
سمعت ضحكته و هو جالس على السرير رجله تلمس الأرض و يتكئ بمرفقيه على ركبتيه.
" انك محطة لسخرية الان تخدعين نفسك و لا أريد سماع هذه التفاهة "
______________❤️_❤️
بالنسبة الجزء الأول ما خلص لانو الواتباد ما قدر يحط اكثر من هيك و ما اعرف ليش بجد رجعت عدت الكتابة اكثر من مرة.
بتمنى انكم تكونو بخير وصحة وسلامة.
Stay safe & stay inside ❤️🌸
احبكم ♥️